تحاول هذه المقالات طرح نظرية اتصالية حضارية بديلة على أساس أن الاتصال المرتبط بالتقنيات الحديثة للاتصال، وبخاصة الاتصال المرئي، يكون هادفاً ودالاً حضارياً إذا مكَّن الفرد من تحقيق ذاته المتكاملة في أبعادها المعنوية والجسدية، والمجتمع من تحقيق الأهداف الرسالية والمعيشية المرتبطة بثقافته وأصوله ومصالحه.
مؤلف هذا الكتاب متخصص في مجال الاتصال له ثلاثة كتب أخرى منشورة وست وأربعون دراسة إعلامية في مجلات متخصصة، بالإضافة إلى مشاركته في تأليف عدد من الكتب. أما الكتاب فيقع في مقدمة وستة فصول هي: "الواقع والخيال في الثنائية الإعلامية: نحو تأسيس فكر إعلامي حضاري متميز"، و"فعل السمع والبصر وماهية الحق والحقيقة"، و"الرأي العام والعصبية والشورى: دراسة نقدية"، ووسائل الاتصال والعالم الدرامي"، و"الثقافة وحتمية الاتصال"، و"الإعلام والبعد الثقافي".
كتاب مميز جداً في الإعلام، يقدم نظريةإسلامية حضارية ،أعمق وأفضل بمستويات ممادرسناه في مفهوم (الإعلام الإسلامي)
و من الممكن اعتبار الكتاب كنموج تطبيقي لأسلمة المعرفة، من المستوى الإبستمولوجي، حيث إن المؤلف يتعرض لمفاهيم أولية جداً في البحث و المنهجيات، ويربطه بمفاهيم شرعية مستمدة من الكتاب والسنة، كاعتبار المعنوي هو الجوهر،والمادي هو المجسد له، ومن ثم يشير إلى أهمية استخدام المناهج البحثية التي تدرس المعنوي و أيضاً كاستدلاله على تفوق السمع على البصر، باعتبار المعنى، وباعتبار استقراءه لنصوص القرآن,, . . أعيب على الكتاب فقط أنه مقالات مجرأة ، ولأجل ذلك هناك بعض "التشظي" في الكتاب
لكوني في بدايات تخصصي في مجال الإعلام وعلمي القليل؛ فقراءة واحدة لهذا الكتاب لا تكفي، وخصوصا مع المصطلحات الإعلامية والبحثية التي لا افقه منها قولا، لي قراءة أخرى بإذن الله.