Jump to ratings and reviews
Rate this book

الحجاج عند الطفيليين

Rate this book

216 pages, Paperback

First published January 1, 2015

Loading...
Loading...

About the author

أحمد علواني

2 books2 followers

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
4 (57%)
4 stars
1 (14%)
3 stars
2 (28%)
2 stars
0 (0%)
1 star
0 (0%)
Displaying 1 - 2 of 2 reviews
Profile Image for Ahmed Elwany.
1 review2 followers
October 12, 2014
يظل تراثنا القصصي في حاجة دائمة إلى قراءة نصوصه السردية، قراءة نقدية عميقة من شأنها أن تكشف عن ملامح خفية تحتاج إلى بحثها وسبر غورها، واستخراج دلالتها؛ بل والتفكير فيها بعمق وشمولية. وعندما ننظر في تراثنا القصصي نطالع أخبار الطفيليين، فمن يمعن النظر فى مصادر الأدب العربي وكتبه فى العصور المختلفة سيلحظ اهتماماً بالغاً بالحديث عن ظاهرة التطفيل، حيث شغل الطفيليون بأخبارهم, وشعرهم, وملحهم, ونوادر كلامهم مساحة كبيرة من تراثنا.

ويشتغل د. أحمد علوانى فى هذا الكتاب على نصوص سردية تراثية، إنها أخبار الطفيليين المتناثرة بكتب التراث العربى، حيث قام بجمعها، وترتيبها، ودراستها؛ للكشف عن جمالياتها السردية، وتحليل أنساقها الخطابية، ومناقشة أبعادها الحجاجية، وذلك فى محاولة لإثبات فاعلية النص التراثى وقابليته للدرس النقدى وما فيه من إجراءات تطبيقية تجلت فى: تفكيك وتفكير، نقد وتحليل، خطابية وإقناعية... وبعيدًا عن الإسهاب نحن بإزاء كتاب جديد ومفيد، يحلل ظاهرة إجتماعية إنسانية عن نماذج بشرية، تفضح ـ بتطفيلها ـ رجالاً يمتلكون الطعام؛ وآخرون سيطفلون عليهم لأنهم لا يجدون ما يأكلونه.
ولقد توصل د. أحمد علوانى إلى أن أخبار الطفيليين تمثل وثيقة فنية لها دلالاتها الأدبية والاجتماعية والسياسية والتاريخية والثقافية، والطفيلى ـ بوصفه الشخصية المحورية داخل الأخبار ـ فى حجاجه واحتياله إنما يثور على المجتمع، فيخرج ليطلب حقه فى العيش فى قلب المجتمع، ولا عيشٌ بدون غذاء، حيث يمثل الطعام قضية جوهرية مطروحة فى أخبار الطفيليين، وموقف الطفيلى من الطعام هو موقف الإنسان الذى لا يجد ما يأكله، ومن هنا يرى أن حقه الطبيعى أن يأكل ليعيش، ونتيجة لذلك يطفل على غيره، وفى تطفيله لا ينفصل عن واقعه؛ بل يراقبه عن كثب، وينقده بطريقته الخاصة، ويحتال عليه بأساليبه المتنوعة، حيث يُقبل الطفيلى على الموائد والولائم ـ دون دعوة ـ في ثقة، فهو يمتلك قدرة تمكنه من التغلب على خصمه/صاحب الوليمة بالحيل العجيبة، وسرعة البديهة، والذكاء الوقاد، وخصوبة الخيال، وبراعة التنكر والتمثيل، إلى جانب قدرته على تخدير خصمه تخديرًا عقليًا، يقوم على المناظرة ومقارعة الحجة بالحجة، ومن ثمًّ يقف عقل الخصم عاجزًا عن التفكير، وهنا سيرضخ ويُذعن تاركًا الطفيلي يمر ليدخل فيأكل.
وقد يفتقد الطفيلي لصاحب الوليمة/المتلقي الذي يتجاوب مع حِجَاجه، فلا يجد من يقدر بلاغته البيانية وأساليبه الإقناعية، وفى هذه الحالة لن ينثني عن غايته، وهنا يستعيض عن الحجة بالقوة، ولا تعنى القوة أنه سيحارب ليفرض نفسه على الطعام، ولكنه سيحتال بطرق تمثيلية أخرى، ستجدها مطروحة بين دفتى هذا الكتاب الذى يجمع أخبار الطفيليين الواردة بالكتب التراثية، ويرصد بلاغتهم الحجاجية، ويكشف عن الأنساق الخطابية والأبعاد الحجاجية، التى تبوح بها أخبار الطفيليين وأشعارهم.
Profile Image for Aicha Hascar.
50 reviews
March 12, 2020
"منَّ الله عليكم بصحة الجسم، وكثرة الأكل، ودوام الشهوة، ونقاء المعدة، ومَتّعَكَم بضرسِ طحون ومعدة هَضوم، مع السَّعة والدّعة والأمن والعافية"

الحِجاج عند الطفيليين، للدكتور أحمد علواني : من الجماليات البحثيّة الدّارِسة لكتب التراث الإسلامي الدّارجة في أخبار الطفيليين ونوادِرهم وأشعارهم وحِيَلِهم.

جاء مخاضُ هذه المُعالجة النقدية في إطار سوسيوثقافي (تسجيل تاريخي واقعي للعصر العباسي) . يشتمِل على أهداف معيّنة:
- إثبات فاعليّة النص التراثي القابِل للفحص بما يمتلِكهُ من معطيات حيّة استعان بها الدكتور علواني كمرجع أوّلي خام لدراسة أخبار الطفيليّين ( ممّ ذكره الخطيب البغدادي/ أحمد بن العماد الأقفهسي، الآبي، ابن الجوزي..إلخ).

- إعادة طرح أخبار الطفيليين تحت منهج دراسي نقدي حديث.
- الرّصد النظري للجوانب الجماليّة والأدبية لأخبار الطفيليّين.
أمّا بالنسبة للسيرورة البحثية التي اتّخذها الدكتور فكانت مُرتكِزة على خطوتين هامّتين.
1)- عرض نصّ الخبر.
2)- تحليل الخبر.

- ملاحظة: الطّفيلي لغةَ من الطَفل: وهو وقت المساء وأوان العشاء. فالمُتطَفّل هو الذي يتسلّل إلى مكان غريب فيه لقضاء حوائِجهِ وتسديد رغائِبه. وفي هذا النّسق الدراسي الحالي يقصدُ به من يندسُّ ويتداخل بين موائد الطّعام بدون دعوة من أصحابه للأكل والاستجمام.
فدراسة شخصية الطّفيلي من خلال النماذج البلاغية المعروضة توحي أنّ الطفيلي :
1)- يمتاز بقدرة التداخلُ البلاغي بين السرد والحِجاج كأسلوبين في الرد والإقناع والتجاوب مع من يمنعهُ (البوّاب، صاحب الوليمة...).

2)- القدرة الإيمائية السّلِسة في التحكّم في التعابير الوجهيّة والإفراد بالحواس (حاسة البصر) للتملّص والتجسّس والتمويه والإيهام.

3)- مقاربة الحُجة بالحُجّة لحدوث المواجهة والابتعاد عن الإسهاب واستخدام الاستنكار والتحرّي لجمع المعلومات.

4)- الاستناد على الأثر الإيجابي ( الخاصية الانفعالية الإيجابيّة).

- لقد اعتمد علواني على ذكر أنّ دعائم ما ورَد من التطفيل كأدب تفاعليّ هو الأسلوب الحجاجي والسرد الذي يعتمدهما الطّفيلي في عمليّة الاحتيال اللّفظي، فالسرد يُبنى فيه الخبر على شاكِلة حكاية يكون فيه هذا الأخير الشخصية المحوريّة. أمَّا بالنسبة للمكوّن الثاني (الحجاج) الذي يشترِط حضور المخاطِب والمتلقي.
فيما يخصّ الفصول الموالية، لقد تمَّ عرضُ نماذج تطفّل كامنة في كتب التراث المُشار إليها سابقًا والتطرّق إلى تحليلها ورصد ميزاتها.

أ)- فقد ذكر أهمّ الحجج والطرائف التي تُحدد أبعاد الشخصية التي تجسّد الطفيلي في تلك الحِقبة، فهو يتسلّح بالظرف والفكاهة وبراعة التفكير (توظيف معرفته بالانفعالات والمعتقدات والحوافِز المعروفة) والقدرة الحجاجية والمَلَكة الاقناعية والجرأة في الخوض والاسترسال..

ب)- وكذلك إشارتهِ للاستفهام الحجاجي الذي يُقيم علاقة دوريِة تخدم مقاصده.

ج)- أمّا في الفصل القادِم فلقد تم معالجة الحجّة الدينية كذريعة كان يستشهِد بها الطفيلي من القرآن الكريم والسنّة دلالة على استيعابه وحفظه لها.

د)- لقد أفرَدَ "علواني" بحجاجية الوصايا كآليات خطابية تعتمدُ على الأمر والنهي والطلب والنّصح، وهي إجابات لِتساؤلات راغبي التطفي كمُحاكاة لِخلاصة تجربة مرّ بها الطفيلي وعايَشَ واقعها وأخذَ العِبَر والخبرات منها.

و)- الارتكاز على وضع أشعار الطفيليين كمادّة للدّراسة للكشف عن بلاغتها الحجاجيّة وعرض الكثير من الأبيات الخاصّة في هذا الجانب.
ه)- الحديث على صورة المرأة في أدب التطفيل، لكنّ هذا الفصل كان محدودًا أو فاترًا. غياب شِبه تام للأثر الأنثوي في سرد الخبر وإفراد فصل في هذا السّياق يحتاج لمرجعيّة غنية توضّح العلائقيّة بين المرأة والمتطفّل فما تمّ ذكره كان شديد النّقصان وفقير التفاصيل وقد غيَّر غاية التطفيل المُتّفق عليها في بداية البحث ( حصر الغاية التطفّلية في الحصول على الغذاء) وليس ما تمّ ذكره من أخبار كانت تتوجّسُ بالحصول على المرأة كما تمّ مُعايًنتهُ في حكاية "ابراهيم بن المهدي" الذي ظَفُر بصاحبة الكفّ فكانت أُطُر القصة قائمة على العفوية والمُصادَفَة ..

و)- فالتطفيل بالأخير هو فِعل ثوريّ تعبيري عن حالة طبقة مسحوقة كما حدّدها الدكتور، فهو ذلك الذي عانى الجوع والإهمال والتّهميش وأراد إثبات القوام بالدّوام .. بجلّ
الطرائق والطرائف التي عاشوها في بغداد وخارجها.


وفي الأخير، أشكر السيد أحمد علواني على هذا العرض البحثي القيّم الذي تمحوَر واهتم بكتب التراث الإسلامي بالدّفع نحو دراستها وتقليبها كإثبات لوجودها وحضورِها في خدمة وترميز الأدب العربي خاصّة والإنساني عامة.

والسّلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

كتبتهُ عيشة نور ( 09 مارس 2020)
Displaying 1 - 2 of 2 reviews