ولد فيصل حوراني في قرية المسمية (قرب غزة) سنة 1939م.أتم دراسته الثانوية في دمشق، وحصل على ليسانس فلسفة واجتماع وعلم نفس في جامعة دمشق سنة 1964م عمل عملاً يدوياً حتى عام 1958، ثم عمل في التدريس حتى عام 1964م ثم عمل في الصحافة حتى سنة 1971م حين تفرغ للعمل في أجهز منظمة التحرير الفلسطينية، ومنذ عام 1979 عمل باحثاً في مركز الأبحاث الفلسطيني في بيروت. نشر شيئاً من أعماله في الصحف والمجلات العربية، وحضر مؤتمرات أديبة وثقافية وسياسية في بلدان عديدة.
الصعود إلى الصفر هو الجزء الثاني من خماسية دروب المنفى.
في هذا الجزء، يسرد علينا فيصل الحوراني انتقاله وأسرته من قرية المسمية الصغيرة إلى دمشق بعد الاحتلال الإسرائيلي. وقصة معاناة الأسرة من فقر وعوز وظروف صعبة. وقصة خلافه مع خاله الكبير نافذ، والصعوبات العديدة التي واجهها خلال دراسته وعمله.
نتابع رحلة المعاناة والخذلان العربي مع فيصل حوراني أكثر ما أثار غيظي هو تعنت خال الكاتب وتزمته الغريب والغير المبرر نتابع أحداث الوحدة العربية في انتظار الجزء الثالث
عنوان الرواية : الصعود إلى الصفر المؤلف : فيصل الحوراني عدد الصفحات : 651 التقييم : 5/5
بعد أن اكتشفتُ أول أجزاء سلسلة دروب المنفى للكاتب، عزمتً على إنهائها خلال هذا العام. وهذه الرواية ثاني أجزاءها.
نتابع خلال هذه السيرة الذاتية حياة الكاتب من النقط التي وصلنا إليها في نهاية الجزء الأول؛ أي وصوله وعائلته ألى سوريا بعد النكبة. لم يكن الكاتب ليجد غنواناً أدق من هذا للتعبير عن الرواية؛ إذ رافقنا عائلة الحوراني في تفاصيل حياتهم المضنية، شديدة الفقر والحرمان، كما شاركناهم محاولات كل أفرادها في انتشال العائلة من ظروفها.
إن أكثر ما لفت انتباهي في الرواية، هو شفافية الكاتب في تبيان عيوبه، خاصةً فيما يتعلق بعلاقته مع خاله نافذ. فقد عشنا معه مراهقته بكل ما فيها من عنادٍ وتمردٍ ورغبةٍ في الاستقلال مصحوبة بالثقة بالقدرة على تغيير العالم.
كما الجزء الأول، فلم تكن الرواية سرداً لسيرة الكاتب وعائلته فحسب؛ إنما كانت سيرةً لغربة الفلسطينيين، ويقينهم بقرب العودة، فلم تخلُ الفصول من الحديث عن أُسَر وشخصياتٍ فلسطينيةٍ شاركت العائلة سنوات غربتهم في سوريا.
لغة الرواية فصيحةُ أنيقة، فيها بعض العبارات العامية، إلا أنها كانت قليلةً ومتباعدة.
الرواية رائعة، لن يشعر القارئ بطولها لكثرة الأحداث وتلاحقها السريع، كما أن الكاتب برع في جعلها مشوقةً تجبر قارئها على التهامها لمعرفة المزيد.
سلسلة قيّمة، ورواية ممتعة، سنتمكن من خلال الأجزاء التالية متابعة حياة فيصل الحوراني بعد أن استطاع خلال عشر سنوات الوصول إلى الصفر أخيراً.