كان للمنطقة الشرقية في المملكة العربية السعودية – منذ آلاف السنين – دور أساسي في تاريخ الشرق الأوسط وتطويره، وكان لقبائل المنطقة الدور المهم في انتشار الدين الإسلامي، ، أما سكان سواحلها فكان إسهامهم كبيراً في تجارة اللؤلؤ في منطقة الخليج، وأصبحت واحاتها مركزاً لتجارة البهارات والعطور . - اكتشف أول بئر للنفط في الدمام في سنة 1357( ١٩٣٨م) وهو الذي أحدث تغييرات جذرية في اقتصاديات المملكة، كما أسهم في تحديد ملامح سياسة المملكة وبقية دول العالم واقتصادها، وأسهم في تغيير مجالات الحياة كافة في المملكة.
وفي أقل من خمسين سنة أصبحت المنطقة الشرقية الأولى في العالم بتصدير البترول ومنتجاته، إذ تحتوي على أكبر احتياطي نفطي في العالم، وأصبحت
أضخم قوة صناعية في المنطقة .
كانت مساحة التطور وسرعتها في المنطقة غير اعتيادية، فبنيت المستشفيات والمرافئ والمدارس، وبدأت الأبنية تظهر في وقت قصير، واتصلت المناطق الصناعية بالمدن الجديدة بواسطة وسائل النقل الحديثة، وتطورت مدن الدمام والظهران والخبر بسرعة كبيرة، أما الجبيل فتحولت من قرية صغيرة
لصيد السمك إلى منطقة صناعية ضخمة . تعرض القصة ما وصلت إليه المنطقة الشرقية في الوقت الحاضر من خلال عرض صور من الماضي. وقد
تم عرض القصة بطريقة جميلة ومنسقة، وأدخلت عليها مواد نادرة من الأرشيف مع خرائط وصور ملونة أخذت بشكل خاص لهذا الموضوع، ولذلك يعد أول
كتاب مرجعي جيد، الصور في هذا الكتاب هي أكثر ما يجذب، وقد تكون كافية كسبب لاقتنائه..الكتاب يحتوي على كل ما يود شخص ما معرفته عن الناحية التاريخية للمنطقة الشرقيه، لكن بدون توغل في التفاصيل التي لا تهم غالبا إلا الباحثين
مع ملاحظة أن المقصود بالتاريخ هنا هو التاريخ بمعناه العام، وليس التاريخ السياسي فقط