من أفضل الكتب التي قرأتها في حياتي على الإطلاق. أبدع الشيخ عمرو الشاعر في الوقوف على مشكلة الفقه الإسلامي منذ نشأة المذاهب الإسلامية في بداية الدولة العباسية وإلى اليوم. لأول مرة نسمع عبارة فقه الإنسان ولأول مرة يحضر الإنسان الذي استخلفه الله في هذه الأرض كأولوية قصوى عند النظر في النص الديني.
تمكن الشيخ عمرو الشاعر أيضا من مقاربة الفكرة الخاطئة عند كثير من اللادينيين والتي تعتبر أن الدين حول المؤمنين إلى ما يشبه الرجل الآلي الميكانيكي الذي لا يسير إلى وفق توجيهات وتعليمات محددة وبين بشكل واضح أن الدين يمكن أن يخلق ذلك الإنسان الرباني صاحب الفطرة السوية الذي يستفتي قلبه قبل أن يستفتي أي شيخ.
مع هذا الكتاب ، ستفهم أن الدين والنص الدين وجد لك أنت أيها الإنسان ولخدمتك وليس العكس ، وكل المحاولات التي تحاول أن تجعل منك كبش فداء ومحرقة باسم الدفاع عن الدين هي دعوات زائفة مضللة.
كان لافتا في الكتاب أيضا الوقوف على آيات القرءان الكريم وبيان عظمة النصوص القرءانية في تعاطيها مع الإنسان وحاجاته وكيف أن الكثير من هذه الآيات جرى حرفها عن معانيها الصحيحة بسبب المنهج التجزيئي الذي يفكك الآيات ويخرجها من سياقها ويصرفها عن مرادها.
في الكتاب الكثير الكثير مما يمكن أن يشعر القارئ بالنشوة والفرح لأنه إنسان اختاره الله لأن يلعب دور الخليفة في هذه الأرض.