لقد وقف الإمام المجاهد المناضل عن التوحيد والحق شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - حياته كلها للدعوة إلى الحق في ميادينه مدافعًا عنه بكل ما منحه الله من طاقات ومواهب، واضعًا نصب عينيه كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -، وما أُثِر عن السلف الصالح من الصحابة والتابعين لهم بإحسان في مجال العقيدة والعبادة والتشريع وسائر الميادين الإسلامية، وفي هذا الكتاب الجليل (التوسل والوسيلة) قد عالج القضايا الآتية: 1 - التوسل وأنواعه وأشياء تتعلق وترتبط به. 2 - الشفاعة بأنواعها وأشياء تجرّ إليها من لا يفهم. 3 - الدعاء بأنواعه. مفرقاً فيها بين الحق والباطل والهدى والضلال بالأدلة الواضحة والحجج الساطعة. ولعل أحسن العبارات التي تقال في موضوع هذا الكتاب هي عبارات شيخ الإسلام ابن تيمية نفسه. قال - رحمه الله - في ص (244) من (التوسل) وفقرة (687): «فإن هذه القواعد المتعلقة بتقرير التوحيد، وحسم مادة الشرك والغلو كلما تنوع بيانها ووضحت عباراتها، فإن ذلك نور على نور». وقال - رحمه الله - وقد ذكر مصنفًا له ذكر فيه قواعد تتعلق بحكم الحكام.. «لإفراد الكلام في هذا الموضوع (يعني كتاب التوسل) على قواعد التوحيد ومتعلقاته». الفقرة (686). وقال في خاتمة ملحق هذا الكتاب فقرة (945): «فهذا آخر السؤال والجواب الذي أحببت إيراده هنا بألفاظه لما اشتمل عليه من المقاصد المهمة والقواعد النافعة في هذا الباب مع الاختصار، فإن التوحيد، هو سر القرآن ولب الإيمان، وتنويع العبارة بوجوه الدلالات من أهم الأمور وأنفعها للعباد في مصالح المعاش والمعاد». فهذا هو موضوع الكتاب. وضع قواعد ترمي إلى أسمى الغايات وهي: أولاً: تقرير التوحيد الذي أرسل الله من أجله تقريره جميع الرسل، وأنزل من أجله جميع الكتب. ثانياً: حسم مادة الشرك، الذي جاءت كلُّ الرسالات لحسمه ومحوه وتطهير الأرض والقلوب والنفوس من أقذاره وأدرانه. ثالثاً: حسم مادة الغلو في أي ناحية من نواحي الدين العقائدية والتشريعية. قال تعالى: {يا أهل الكتاب لا تغلو في دينكم ولا تقولوا على الله إلا الحق} سورة النساء، آية (171). وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لاتطروني كما أطرت النصارى ابن مريم إنما أنا عبد فقولوا عبد الله ورسوله» (رواه البخاري 6/478 حديث رقم (3445).
أَبُو العَبَّاسِ تَقِيُّ الدِّينِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الحَلِيمِ بْنِ عَبْدِ السَّلامِ النُّمَيْرِيُّ الحَرَّانِيُّ الدِّمَشْقيُّ (661- 728 هـ / 1263- 1328 م) المشهور بلقب شيخ الإسلام ابن تَيْمِيَّة. هو عالم مسلم؛ فقيه مجتهد ومحدِّث ومفسِّر، من كبار علماء أهل السنَّة والجماعة. وأحد أبرز العلماء المسلمين في النصف الثاني من القرن السابع والثلث الأول من القرن الثامن الهجري. نشأ ابن تيميَّة حنبلي المذهب فأخذ الفقه الحنبلي وأصوله عن أبيه وجدِّه، وصار من الأئمَّة المجتهدين في المذهب، يفتي في العديد من المسائل على خلاف معتمد الحنابلة لما يراه موافقًا للدليل من الكتاب والسنَّة ثم لآراء الصحابة وآثار السلف.
وُلد ابن تيميَّة سنة 661 هـ / 1263 م في مدينة حَرَّان لأسرة علمية، فأبوه الفقيه الحنبلي عبد الحليم ابن تيمية وأمُّه «سِتُّ النِّعَم بنت عبد الرحمن الحَرَّانية»، ونشأ نشأته الأولى في مدينة حَرَّان. ثم عند بلوغه سنَّ السابعة هاجرت أسرته إلى مدينة دمشق بسبب إغارة التتار على حران، وكان ذلك في سنة 667 هـ. وحين وصول الأسرة إلى هناك بدأ والده عبد الحليم ابن تيمية بالتدريس في الجامع الأموي وفي «دار الحديث السُّكَّرية». نشأ ابن تيمية في دمشق على طلب العلم، ويذكر المؤرِّخون أنه أخذ العلم من أزيدَ على مئتي شيخ في مختلِف العلوم، منها التفسير والحديث والفقه والعربية. وقد شرع في التأليف والتدريس في سنِّ السابعة عشرة. بعد وفاة والده سنة 682 هـ بمدَّة، أخذ مكانه في التدريس في «دار الحديث السُّكَّرية»، إضافة إلى درسِه في تفسير القرآن الكريم بالجامع الأموي، ودرَّس «بالمدرسة الحنبلية» في دمشق.
الكتاب يتحدث عن مفهوم التوسل من فهم القرآن والحديث بطرح منهجي على ما فيه من تناقضات فهو كتاب من التاريخ بمكان في توضيح مفاهيم ابن تيمية واستدلالاته في الخلاف مع الصوفية
كتابٌ عليه أن يتواجد في مكتبتك يبين فيه شيخ الإسلام حكم التَّشفع بالأولياء والصالحين، ويناقش جواز القسم على الله مع كثير من الاستشهاد بآيات الله عز وجل وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم
لمن لا يملك الوقت فإن آخر عشرين صفحة من الكتاب فيها ملخص جيد. وأضع الخمسة نجوم كاملة لأنه ابن تيمية :)
*لا يجوز التوسل بذات الأنبياء أو أي مخلوق *لايجوز أن تتخذ القبور مساجد أو أن يدعى الأموات *ينصر الله الأمة بضعيفهم بصلاتهم وعبادتهم وإخلاصهم *الأولى ألا يُسأل المخلوق أي شيء إلا العلم فسؤاله مستحب * لا يجوز التوسل بالأنبياء بل بدعائهم لمن كان في زمنهم حيا أم الآن فلا يجوز هذا الأمر إطلاقا بعد وفاتهم فلا يجوز التوسل بالأموات بل بدعاء الأحياء *التوسل بالإيمان والأعمال الصالحة وصفات الله سبحانه وأسمائه من الأمور التي لا خلاف في جوازها وتستحب * المستحب ألا يبصق الإنسان أمامه أو عن يمينه بل يساره وتحته * لايجوز أن يدعي الإنسان بجاه أي نبي أو إنسان صالح بل يدعو بما يوجب قبول دعائه من أعمال صالحة قام بها