بين يديك صحائف تحمل شيئاً من سيرة الصحابي العظيم « المقداد بن عمرو » أحد الأركان الأربعة وأحد السابقين ، كما تحمل في نفس الوقت شيئاً من تأريخ تلك الفترة المشرقة التي عاشها والتي أعطى فيها من فكره وعرقه ودمه ما يعطيه العظماء لأممهم وأمجادهم وتواريخهم ، حيث كان له شرف المشاركة في تأسيس وتثبيت دعائم الإسلام وهو بعد في نأنأَتِه وضعفه. لقد إمتاز هذا الصحابي العظيم بصفة تفرد بها دون من سواه من الصحابة ، تلك هي صفة « الفروسية » وهي صفة غير عزيزة ولا نادرة لولا أنها كانت محكومةً لظروف صعبة حرجة ، فهي مبتذلة إذا لوحظت مجردةً عنها ، وعزيزة نادرة ذات بال وإهمية إذا لوحظت من خلال الظروف الصعبة التي عاناها المسلمون الأوائل ؛ ومن هنا جاءت أهميتها فقد شاءت المقادير أن تقع أول حرب بين المسلمين ومناهضيهم من المشركين وليس في المسلمين فارس غير المقداد بن عمرو ، وبذلك نال وسام « أول فارس في الإسلام » ناله بجدارة واستحقاق. وأنت حين تبدأ قراءة المقداد ، فإنك ستقرأه اكثر كما ستقرأ غيره من معاصريه من خلال قراءتك لتلك « الغزوات والوقائع » وسوف تشعر وكأنك معه في رحلاته الجهادية الطويلة وهو يملي عليك حكاية أروع ملحمة حضارية في تاريخ الإنسان كان هو أحد روادها ومسطريها ، وبذلك ـ أيضاً ـ سوف تدرك عظمة هذا الرجل ومدى بلائه في الإسلام. __________________
الكتاب عنوانه المقداد بن الأسود، فاخترته لقراءة سيرة هذا الرجل الذي تم مدحه في بعض من أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم.
ولكن هذا الكتاب لم يتعرض لمواقف حياتية لهذا الرجل إلا بالقليل إنما كتب في هذا الكتاب عن الإسلام في الفترة التي عاصرها المقداد فتم التطرق لهجرة الرسول (صلى) وغزواته وعام الحزن ومن ثم الشورى بين المسلمين.
وفي هذا الكتاب تم ذكر حكاية أسم المقداد بهذا الاسم، فأسمه الحقيقي هو المقداد بن عمرو البهرائي، وهذا الاسم المقداد بن الأسود الكندي فالكندي لأنه والده حالف هذه القبيلة والأسود لأنه المقداد نفسه حالف الأسود بن عبد يغوث بعد أن كبر
وتم ذكر بعض المواقف البسيطة له في الغزوات مثل أسره لأسير وإسلامه، وقصة زواجه وتم ذكر رأيه من الشورى بعد زمن الرسول وتشيعه وموقفه من عثمان بن عفان
فذكرت في الاخير وفاته وبعض الأحاديث التي تكلمت عنه.
لم يفي الكتاب حق هذا الرجل لأنه لم يتحدث عنه بالكثير، لذلك له نجمتين فقط.
الكتاب يذكر احاديث عن رسول الله صلى الله عليه واله وال بيته في مدح هذه الشخصية العظيمه مما ينبئ عن دورها الجهادي العظيم ومواقفها البطوليه في خدمة الاسلام والدفاع عنه ويكفيه شرف قول رسول الله صلى الله عليه واله فيه :( وذاك منا ، أبغض الله من أبغضه ، وأحب من أحبه )! الا ان الكتاب لم يشف الغليل حول معالم تلك الشخصيه ومواقفها قد يكون شحة الوقائع والاحداث التي ينقلها التاريخ ابتدات قراءة الكتاب وكلي امل ان احضى بمعلومات عن هذا الصحابي الجليل لكن الكتاب كما ذكر في مقدمته يشرح الحقبه الزمنية التي عاشها المقداد بتفاصيلها ومواقفه واتجاهاته وارائه لكن مع ان الكتاب لم يعطني المعلومات التي كنت امل الحصول عليها الا انه اعطاني حصيلة وتفاصيل تاريخيه حول مجموعة من الوقائع التاريخيه التي كنت اعرفها بالمجمل استمتعت بقراءة الكتاب