حين تقرأ سلمان في هذا الكتاب ، ستجد نفسك وجهاً لوجه أمام انسان وقف كل حياته لأجل أن يحظى بنصيب أكبر من عالم الروح والإيمان ، وحين تتعمق في قرائته أكثر ، ستدرك ولا شك أن هذا الانسان المثل كان فريداً من نوعه ، وفي أبناء جنسه وفي مسلكه وفي عمق إدراكه ، حتى ليخيّل إليك أن كان أمةً في جانب ، والناس في جانب ، وستلمس أن هذا الإنسان الذي بدأت حياته بالغرائب والعجائب ، انتهت حياته كذلك. إنه الرجل الذي استطاع ان يمثل أمةً بأكملها دون أن يستطيع أحد تمثيله ـ إلا ما يعلم الله ـ لا أقول هذا جزافاً أو إعجاباً ، بل أقوله للحق ، وللحق وحده ، فلقد كنت ألوم بعض الذين كتبو عن « سلمان » وأمعنوا في سرد كراماته ومآثره ، بل كنت أعتبر ذلك غلواً منهم وتطرفاً دافعهما الحب والإخلاص ، لكنني حين تأملت ما كتبه المؤرخون حوله ، وجدت أن الأمر كما قالوا ، وأن الصورة التي رسمت له هي الصورة الصحيحة. رحم الله سلمان ، هلالاً أطل من سماء فارس ليشرق بدراً في دنيا الإسلام.
كنت دائما اتسائل عن سر المنزلة التي استحقها سلمان ليحضى بقول رسول الله صلى الله عليه واله (سلمان منا اهل البيت ) حتى قرات هذا الكتاب بكل لهفه على الرغم من ان الكتاب ملئ بماثر هذه الشخصيه الفذه الا انني بعد قرائته ايقنت ان ذلك لا شيئ امام مقالمها السامي قصة اسلام فريييده من نوعها تشتمل على الطاف ربانيه مع تعدد الروايات فيها ابحاره في ديانات متعدده جعل منه شخص واسع الافق والتصاقه باوصياء النبي عيسى عليه السلام زاد من قابليته الروحيه لتلقي فيوض رسول الله وامير المؤمنين عليهما السلام حقا ان التقوى هو معيار التفضيل اخباره عن بعض الامور المستقبليه وعلم المنايا والبلايا والاحداث التي اثارت استغراب ابي ذر على عظمة قدره الا انه عجز عن استيعاب مقدار عظمة هذه الشخصية الجليله هنيئا لسلمان ذلك الفيض العظيم وتلك المواقف النبيله وتلك الخاتمة السعيدة