استفقت من شرودي لأجد نفسي في عالم لم يخطر ببالي يومًا، عالم بدا وكأنه كابوس يتجسد أمام عيني. هل أنا أحلم؟ كنت جالسا خلف مقود شاحنة فان بيضاء مصفحة، وإلى جواري سيدة أجنبية تكسو ملامحها رهبة المجهول. ألقى قلبي بثقله وأنا ألتفت إلى الخلف، فلم أجد سوى بضع حقائب متناثرة، حملت على عجل قبل الانطلاق. الهواء كان مشحونًا بالتوتر، ونحن نتقدم نحو منطقة خنقتها الحرب، أرض لا يجرؤ أحد على دخولها إلا من ألقى خلفه كل خوف. في الأفق، بدت طوابير الناجين كأشباح تتقدم بصمت، وجوههم تحمل آثار الألم والفقدان. بعضهم احتضن أطفالًا نجوا بمعجزة، وآخرون سارت خطواتهم مثقلة بحزن لا يوصف، بعد أن سلبتهم الحرب كل شيء. عيونهم المرهقة التقت بنا للحظات، تفيض بالشك والتساؤل، وكأنها تصرخ بصمت: "إلى أين أنتم ذاهبون؟ هناك... لا شيء سوى الموت والدمار!
الكاتب طبيب أطفال اختاره الله للتطوع في غزة عقب أحداث السابع من أكتوبر ٢٠٢٣ حين أطلقت دولة الإمارات مبادرة لمساعدة المصابين هناك، وصف الأماكن والتجهيزات في الكتاب جاء بتفصيل زائد…الرواية فقيرة في الشقين السياسي والديني غنية من الناحية الإنسانية
أهل غزة كثيري المطالب ولا يعجبهم شئ بسهولة، في غزة كذلك إذا ضاقت السبل بك فاطلب المساعدة من أهلها تتحقق لك بمعجزة
أهل غزة يرون ان الحياة كانت أفضل بكثير قبل طوفان الأقصى، لكن في غزة تستمر الحياة على إيقاع القذائف المنهمرة والطائرات الطنانة
أهل غزة يتحايلون بتزوير تقارير طبية ليخرجوا من جحيم الحرب في القطاع أهل غزة أيضاً ثابتين في أرضهم لا يتركونها حتي ييأس منهم المحتل
في غزة قد تقتلك رصاصة من أخيك في الوطن نزاعا علي الطعام عند شاحنة عبرت إلى القطاع محملة بأساسيات الحياة وفي غزة كلمة الحمد لله تنهي كل ذكرى مأساوية هناك