أرِح كَتِفيكَ من ثِقَل الأسى في الحقيقة وقِفْ اسْتَرِح من تِيْهِكَ الأزليّ ثمة شُهُب ونيَازِك ترْشُقكَ بالأسئلة التفتْ يَمِيناً يميْن قلبكَ حيث يشتاق الرصيْفُ لخطواتك الهادئة الهادئة كنقرات أصابع على البيانو تَرْسم شكل الرَّذاذ على زجاج نافذة لبيت في العراء وقُلْ أنا حَرَمْتُ الرّصيْفَ من حَقّه في الموسيقى وأهديْت لَه ريحَ الفرَاغ التَفِتْ شِمالاً شِمال قلبِكَ حيث يفتقد البحْر سَهْوَكَ في الأغنيات القديمة وأنت ترى الموْج يمْسح روحكَ بالملْح وقُلْ أنا حرَمت البحْر من لغتي التي لا يعرفها أحدٌ سواي ومَنَحْتُه لغَةَ الخَرَس انْظُر إلى الأعْلى أعْلى قلبك حيث يطير حمَامُ القصيدة ليمنحك ظلاً وارفاً في الهجير وقُلْ أنا حَرَمْت الحَمَامَ من رغبته في التَّجَلِّي أمَام الشمس وحَرَمْته حَقّه في الهواء انْظُر إلى الأسْفل أسْفل قلبك حيث ريْش الأمنيات الوَثيْر وقُلْ أنا أقْصَيْتُ حقّ الريْش في احتكاكه بالشَّهيق وأعطيْته شظايا الانكسار أنظر إلى الأمام أمَام قلبك حيث تفْتح لغةُ الدرْب ذراعاها لمجاز الغد في صوتك وقُلْ أنا حرَمْتُ الدرْبَ من شهْوَتي بالمسافة التفت يميناً شمالاً انظر إلى الأعْلَى إلى الأسْفَل ولا تنظر إلى الوراء حيث كنتَ نبياً واضحاً في تعاليمه فخانتك الرّياحُ وهي تحْمل أوراقك نحو الـمَتَاه