Jump to ratings and reviews
Rate this book

مدخل إلى السيميوطيقا

Rate this book

455 pages, Paperback

First published January 1, 1986

14 people are currently reading
268 people want to read

About the author

سيزا قاسم

11 books15 followers

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
11 (55%)
4 stars
3 (15%)
3 stars
1 (5%)
2 stars
3 (15%)
1 star
2 (10%)
Displaying 1 - 2 of 2 reviews
Profile Image for hayatem.
827 reviews163 followers
July 31, 2015
علم اللغة دفع الفكر للكشف عن علوم جديدة ك-السيميولوجيا والتحليل النفسي القائم على خفايا تداول اللغة وعلم الدلالات والابستيمولوجيا وغيرها من العلوم الرائجة في سوق العلم الحديث.*

السيميوطيقا هي علم العلامات ومشتقة من الكلمة اللاتينية "semeion " أو " semeiotic" بمعنى "علامة " وهي منبثقة عن المنطق، وانتشرت السيميوطيقا في أنحاء العالم منذ ستينات القرن المنصرم.

تعد السيموطيقا محاولة جادة لربط المعرفة الإنسانية بعد أن أدى الإفراط في التخصص إلى عزل حقولها الواحد عن الآخر. أي هي تطمح في تفاعل الحقول المعرفية المختلفة معاً دون إلغاء الفروق المعرفية؛ بل لإلغاء الإنشطار المعرفي بينهما على سبيل المثال بين الخرافة والعلم. فالرغبة الكامنة في السيموطيقا والتي مازالت توجِّه مسيرتها هي الرغبة في الإحاطة بالكلي والتواصل الشامل.

-إن المبدأ الذي يربط بين علم اللغة والسيميولوجيا هو أن العلامة اللغوية " اعتباطية" . وعليه اذاً نستطيع القول بصورة عامة إن المادة الاساسية التي تتناولها السيميولوجيا هي " مجموعة الأنظمة التي تقوم على اعتباطية العلامة ."


السيموطيقا بمفهومها العريض تعنى بالعلامة، و تعنى بها على مستويين: المستوى الأول: المستوى الأنطولوجي ويعنى بماهية العلامة ، أي بوجودها وطبيعتها وعلاقتها بالموجودات الأخرى التي تشبهها و التي تختلف عنها، وقد مهد لهذا المنحى الفيلسوف الأمريكي تشارلز سوندرس بيرس، وهو من سماها ب-( سيميوطيقا)، أما المستوى الثاني: المستوى البرجماتي والذي يعنى بفاعلية العلامة وتوظيفها في الحياة العلمية. وقد استلهم هذا الاتجاه مقولات فرديناند دي سوسير عالم اللغة السويسري الذي طوَّر مفهوماً فريداً للغة بوصفها
نظاماً متكاملاً مغلقاً على نفسه يمكن أن ينظر إليه وظيفياً وبنائيا. وهو من استحدث مصطلحي ( الدال- والمدلول) اللذان شاعا في علم اللغة .
ومن هذا المنطلق نجد ان السيميوطيقا اتجهت اتجاهين لا يناقض أحدهما الآخر بل قد نقول أنهما متكاملان.

- إن منطلق السيموطيقا مناظرا لمنطلق الفلسفة التي تبحث دائماً عن جوهر الأمور وتجلياته. ولكن الفارق أن السيموطيقا ذات طبيعة ازدواجية وتبقى هذه الطبيعة الثنائية هامة بل أصيلة؛ ف-السيموطيقا لا تعبأ في تحليل وتفسير وشرح مفهوم معين كما تفعل الفلسفة التي تصبو إلى الأصل الواحد وإلى مفتاح يحل اللغز الإنساني ؛ فبينما يربط الفيلسوف بين المفاهيم يقوم السيموطيقي بالربط بين العلامات .

السيموطيقا= فقه اللغة.

و تتدرج الدراسات اللغوية والألسنية تحت فن السيموطيقا.

عمل السيميوطيقيين في القرن العشرين على ارساء السيموطيقا وذلك أولاًً: بتصنيف العلامات- وثانيا : برسم خارطة العلاقات بينها . أما تصنيف العلامات فيرتكز على نوعية أو جنس العلامة وكل الدراسات التي تتعمق في تحليل وتصنيف الرمز والمجاز وأنواعهما فهي تدخل ضمنياً في بحث السيموطيقا.

تي.سي.بيرس من أهم مؤسسي السيميوطيقا الحديثة ( كما أسهم في نشأة علم النفس الإدراكي.). كوّٓن نظرية مجردة وشكلية للعلامات والتي تعد قريبة من الرياضيات ، كما كان يهدف من الاقتراب من حلم "ليبنتز " في التوصل إلى الحساب العقلاني. ويختلف بيرس في تعريفه للعلامة عن سوسير في أنه وسع نطاق فاعلية العلامة خارج نطاق علم اللغة، ووضع ثلاثة أجزاء لعلم السيميوطيقا: البراجماتية التي تناولت ذات المتكلم- الدلالية والتي تدرس العلاقة بين العلامة والشيء المشار إليه- السياق والذي يصف العلاقات الشكلية بين العلامات. وقدم أيضاً تصنيفاً مفصلاً لأنواع العلامات المختلفة بحيث أرسى علماً متكاملاً للعلامات ، حيث بات تقسيم بيرس للعلامات منهجاً أساسياً للباحثين والدارسين حول العلامة في جميع المجالات . و توصل بيرس في آخر أبحاثه الى ستة وستين نوعاً من العلامات، فقد بدأ في عام 1867 بالتصنيف الثلاثي ثم أخذ يفصله حتى توصل الى تقسيمه الأخير، ولكن يظل تقسيمه الثلاثي للعلامة أكثر جوانب تصنيفه انتشارا وفاعلية في مجال الدراسات السيموطيقية وهو " الأيقونة- المؤشر-الرمز."
بينما حصر سوسير تعريفه للعلامة داخل حلقة الكلام ؛ حيث اتجه منذ البداية نحو اللغات الطبيعية ونحو دراسة " حياة العلامات داخل الحياة الإجتماعية." وركز على نظام العلامة بشكلها المجرد والخالي من المضمون. العلامة أو اللفظ تتكون طبقاً لتعريف سوسير من جزأين: جزء مادي صوتي " هو الصورة السمعية " وجزء مجرد ذهني " هو المفهوم".

وأهم المسلمات التي طرحها سوسير هي :
-التمييز بين اللغة والكلام - اعتباطية العلامة اللغوية - النظام في اللغة يأتي من ارتباط وحداته ارتباطاً تقابلياً.

-وفي الرموز المنطقية أثار سوسير مشكلة اللغويات لأنه رأى أن نظام اللغة الطبيعية أكثر النظم تطابقاً مع مثال علم العلامات ؛ ويرجع هذا إلى طبيعة العلامة اللغوية الاعتباطية و إلى أن اللغة يمكن أن تختزل في عدد محدود من العلامات المستقلة والمختلفة، وقد ترتب على ذلك أن اللغة تصلح أن تكون نموذجاً لكل الأنظمة الدالة غير اللغوية. وينتهي سوسير بالاستنتاج التالي : إن النظام اللغوي من طبيعة إجتماعية وتلك الطبيعة ملتصقة بمستويات النظام المختلفة الدلالية منها أو الصوتية أو الصرفية التركيبية.

و بذلك مهد سوسير الطريق الى سيميوطيقا بارت الإجتماعية. كما أن البنيوية نشأت على المبدأ السوسيري القائل بأن كل عناصر الإجتماع توجد في نظام متكامل و ينبغي إدراك ذلك النظام لإدراك ماهية عناصره .

" يجب أن تبذل السيميولوجيا جهداً عظيماً حتى تتلمس حدود مجالها" دي سوسير

وظهر بعد سوسير "علماء حلقة براغ " فاتجهوا مقتفين خطوات الشكليين الروس نحو دراسة البنى المختلفة، مثل لغة الشعر، الأسطورة، والقص الشعبي على أنها أنظمة دالة.

-العالم الروسي يوري لوتمان: اهتم بالنص أكثر من اهتمامه بالعلامات المفردة، وكان يرى أن النصوص علامات في حد ذاتها؛ لا تستطيع تجزأتها إلى وحدات صغرى، بل يجب النظر إليها على أنها مكونات أولية للثقافة.

-وقد اهتم العرب كذلك بعلم الدلالة وبذلوا فيه الجهد، ولعل أبرز الجهود ما قام به الجاحظ عندما ذكر أن: "المعاني القائمة في صدور النّاس المتصوَّرَة في أذهانهم والمتخلِّجة في نفوسهم والمتَّصِلة بخواطرهم والحادثة عن فِكَرهم مستورةٌ خفيّة وبعيدةٌ وحشية محجوبةٌ مكنونة، وأن المعاني خلافُ حُكمِ الألفاظ لأنْ المعانِيَ مبسوطةٌ إلى غير غاية وممتدّةٌ إلى غير نهاية وأسماءَ المعاني مقصورةٌ معدودة ومحصَّلةٌ محدودة"| " المعاني مطروحة في الطرقات" وصنف الدلالات إلى خمسة أصناف هي: اللفظ، والإشارة، والخطُّ، والعقد، و النِّصبة.

- اذاً العقل العربي لم ينظر للغة بمعزل عن نظم الدلالات الأخرى ، بل شأن العقل العربي في ذلك شأن الفكر اليوناني الذي تعامل مع الدلالة اللغوية بوصفها مدخلاً للمنطق الذي هو ميزان التفكير العقلي والاستدلال الذي يؤدي إلى المعرفة. هذه النظرة للغة بوصفها نظاماً من الدلالات نجدها عند كل المفكرين المسلمين على اختلاف مشاربهم .

- كما اتفق العلماء المسلمين على أن العلاقة بين الدال والمدلول في اللغة علاقة الألفاظ بمعانيها علاقة وضعية اصطلاحية، واختلفوا وراء ذلك في أصل المواضعة، هل هي من الله ابتداءً أم أن المواضعة أساسها بشري إنساني. " الفصل بين الدلالات العقلية والدلالة اللغوية."


*إن دور العلامة هو التمثيل ، أن تحل محل شيء آخر، أن تستدعي هذا الشيء باعتبارها بديلاً عنه.

تقول أمينة رشيد : يمكن أن نعتبر العلامة من أهم القضايا الفلسفية التي طرحها العقل الانساني ، فالعلامة شيء مادي، محسوس ولكنها في نفس الوقت ترتبط بالدلالة من حيث أنها تصور ذهني لأشياء موجودة في العالم الخارجي، فتثير هذه الصفة المزدوجة للعلامة القضية الاساسية لعلاقة ما نعرفه بما هو موجود بالفعل، وهكذا نجد أن العلامة عبر المنطق والنحو تتصل بقضايا الدلالة وإنتاج المعنى بأشكاله المختلفة.

" إن العلامة لا تقرن شيئاً باسم وإنما تقرن مفهوماً بصورة سمعية." دي سوسير

- ويثير تكوين أنماط الدلالة قضية الذات و قضية موضوع الفكر وقضية علاقة الذات بالموضوع، وهي تباعاً قضايا أنماط الوجود وأنماط الإدراك وأنماط الدلالة.

-ولكن العلامة وان كنا نجدها بصورة عامة مرتبطة بالثقافة، فهي لا تقتصر عليها. فهناك علامات ترتبط بالطبيعة والغريزة وتستقل استقلالاً تاماً عن الثقافة. والدلالة مرتبطة أصلاً بالقيمة التي تضيفها عليها لغة ما أو ثقافة ما.

حوى الكتاب على العديد من الأبحاث والدراسات وكذا المقالات المترجمة ، كما عرج على الخطوط العريضة ل- السيميوطيقا والفروع المعرفية : سيميوطيقا اللغة - سيميوطيقا الأدب- سيميوطيقا السينما- سيميوطيقا الفن - سيميوطيقا الثقافة.

-بالاضافة الى نظريات متعددة حول الدراسة السيميوطيقية للثقافات ( مطبقة على النصوص السلافية) دور التراث التشيكي والسلوفاكي والبولندي والروسي وغيره،

هناك العديد من الأسئلة التي تناولها الكتاب في البحث والدراسة، أذكر منها:
- ماهي اللغة ؟
- ماهي العلامة؟
-ماموضع اللغة بين نظم العلامات؟
- ما هي المادة الشاملة والملموسة لعمل اللغة؟
- كيف ينظر لهذا العلم وتطوره؟ وإلى أي مسار يتجه؟ وإلى أين؟

من العلوم التي قامت على أثر هذا العلم أو تفرعت منه أذكر على سبيل المثال : علم اللغة النفسي والذي يدرس العوامل النفسية والنيوروبيولوجية التي تساعد الانسان على اكتساب واستخدام وفهم انتاج اللسان ؛ والذي تفرع منه علم اللغة العصبي الذي يدرس الآليات العصبية في المخ البشري التي تتحكم في الفهم والإنتاج واكتساب الأبعاد في اللسان.*

هذا العلم فتح آفاق رحبة للمعرفة والفكر، وعلى الرغم من المقاربات المختلفة، وإسهاماته العظيمة في تجليات الأدب، الفن و العلوم الانسانية، وفهم وتأمل دلالة الظواهر الثقافية وغيرها، مايزال الطريق إليه طويل.
Displaying 1 - 2 of 2 reviews

Can't find what you're looking for?

Get help and learn more about the design.