هل عادت روسيا إلى خريطة القوى المؤثرة في عالم اليوم، أم أن الحرب الباردة قد عادت بين الشرق والغرب مرة اخرى؟ وهل سيكون عالم الغد بمفرداته أو معسكراته متشابهًا مع عالم الحرب الباردة الأولى، والتي استمرت ما يقارب من أربعة عقود إلى أن انتهت بسقوط الاتحاد السوفيتي، وإعلان انتصار الغرب في تلك المعركه؟ مع انتصاف العقد الأول من القرن الحادي والعشرين بدأت روسيا تشعر أن الوقت قد حان لمواجهة دوليه تظهر عودة روسيا إلى مقاعد الدول الكبرى، وتعيد ـ من خلال هذه المواجهة ـ ترتيب ملفات القوى العظمي بالشكل الذي يقضي على فكرة سيادة الغرب، ويمهد لظهور مجتمع دولي متعدد الأقطاب تلعب فيه روسيا دورًا مؤثرًا، وكانت أزمة القوقاز في صيف عام 2008م. ليس هدف هذا الكتاب مناقشة فكرة عودة الحرب الباردة فقط، ولكن الهدف الأهم هو كيف يمكن لنا في العالم العربي والمسلم أن نتفهم الأبعاد الاستراتيجية لهذه المواجهة، وتأثيرها السلبي أو الايجابي علي عالمنا وأمتنا، من خلال خطوتين تضمنها الكتاب: الأولى هي التعرف علي أبعاد الأزمة، والثانية هي تكوين رؤية للتعامل معها. كما يقدم الكتاب مجموعة من الخطوات العملية التي يمكن اتخاذها للاستفادة من تلك الأزمة، وحماية الأمة من أن تتحول إلى ساحة يتصارع على أرضها قوى مهيمنة، ولكن أن تتحول الأمة ـ عبر فهم هذه الأزمة حسن التعامل مع إدارتها ـ إلى قطب مؤثر في عالم جديد متعدد الأقطاب.
باحث مهتم بالمجالات الفكرية والإستراتيجية الخاصة بالعلاقة مع الولايات المتحدة والغرب مدير المركز الدولي لدراسات أمريكا والغرب، القاهرة باحث متفرغ بالمركز العربي للدراسات الإنسانية، القاهرة. نائب رئيس تحرير التقرير الاستراتيجي للعالم الإسلامي رئيس مجلس إدارة شركة علم للاستشارات – القاهرة. الأمين العام للمبادرة العربية للتنمية الإلكترونية، AIED مستشاراً للاتحاد الأوربي في مشروعات تطوير التعليم والتدريب المتعلقة بالشرق الأوسط. يشارك بصفته عضواً عن المنطقة العربية في لجنة إلكترونية لتطوير التعليم بمنظمة اليونسكو. عمل في الولايات المتحدة الأمريكية في المجالات الأكاديمية والإدارية والإعلامية قبل عودته إلى العالم العربي. عمل كأستاذ زائر في عدد من الجامعات الأمريكية منها جامعة ولاية ميشجان وجامعة ولاية أيداهو. له مشاركات عديدة في المؤتمرات والندوات العالمية والعربية، ومن خلال وسائل الإعلام المكتوب والمرئي. حصل على عدد من الجوائز التقديرية من الولايات المتحدة والعالم العربي. ترأس تحرير عدد من الدوريات والمجلات الأمريكية الصادرة باللغة العربية، في مجالات الفكر والإدارة والإعلام. له العديد من المؤلفات والدراسات المنشورة باللغتين العربية والإنجليزية في المجالات الأكاديمية والفكرية، ومن أهمها كتاب: الشخصية الأمريكية، وكتاب لماذا يكرهونه: الأصول الفكرية لعلاقة الغرب بنبي الإسلام، وكتاب استراتيجيات غربية لاحتواء الإسلام
في الحديث عن إعادة القوى الى الساحة والسيطرة على المشهد.العام وامتلاك القوة الموازية لذلك يبدأ الكتاب بالحديث عن حديثن مهمين قلبا موازين القوى وهما 1- حرب أوسيتيا الجنوبية أطرفه : (روسيا - أوسيتيا الجنوبية - أبخازيا) وجورجيا تقع أوسيتيا الجنوبية وسط جورجيا قسمت الى قسمين بعد الثورة البلشفية شمالي مع روسيا وجنوبي مع جورجيا منعت جورجيا فيما بعد وحدتهم ادى الى توتر العلاقات وكان في نية جورجيا الاستقلال عن الاتحاد السوفيتي اعلنت في التسعينات أوسيتيا الجنوبية الانفصال عن جورجيا وأعلنت تبعية المنطقة للنفوذالروسي زاد الضغط من قبل القوات الجورجية على الانفصاليين وقامت بذلك الحرب بين الطرفين وانتهت الحرب بإعلان استقلال كل من أوسيتيا الجنوبية وأبخازيا 2- انهيار جدار برلين : أقيم جدار يفصل بين شطري ألمانيا الشرقي والغربي الهدف تحجيم المرور بين الشطرين الشرقي والغربي حيث يخضع القسم الغربي لسيطرة أمريكا بريطانيا وفرنسا والشرقي يخضع لسيطرة الاتحاد السوفيتي قامت جمهورية ألمانيا الاتحادية في القسم الغربي والديمقراطية في القسم الشرقي تم دعم الحدود الاستقلال لكلا الدولتين بإعتبارهما كيانين مستقلين الهجرة من القسم الشرقي للغربي ادى الى تهديد الكيان والقدرة الاقتصادية لألمانيا الشرقية وفي عام 1989 بإعلان رفع قيود التنقل بين ألمانيا الغربية والشرقية بمؤتمر صفحي عن طريق غونتر شابوفسكي حدثت فوضى عارمة عند نقاط العبور مما ادى الى سقوط جدار برلين كما تحدث عن دعم أوروبا والولايات المتحدة ظاهرة الثورات الملونة مثل "وردية" جورجيا ، و"برتقالية" أوكرانيا، لتحقيق أهداف سياستها الخارجية. حيث تقسم أوكرانيا الى الاقاليم الشرقية الأكثر وفاء لروسيا والغربية الثائرة ادى الى انتخابات اطاحت بمرشح روسيا وفوز يوشينكو الذي طالته يد الاغتيال ودس له السم فنجا بتشوهات جلدية عبثت بوجهه فشل في تحقيق وعوده نقل صلاحيته للبرلمان وظهرت يوليا تيموشكينو تولت رئاسة البرلمان اتهمت بقضايا فساد واتفاقيات مع موسكو ضد مصالح أوكرانيا وبعد فشل الثورة في تحقيق مساعيها واهدافها وكان الموت الحزين للثورة البرتقالية بفوز حليف روسيا يانوكوفيتش وثورة الورود أطاحت بنظام الرئيس الجورجي السابق إدوارد شيفردنادزه المدعوم من موسكو، وأوصلت ميخائيل ساكاشفيلي المدعوم غربياً وعن تزويج القومية للدين والعزف ع أوتارها للسيطرة على المناطق التي كانت تتبع للاتحاد السوفيتي سابقا" وما زالت تتبع لها ثقافيا" حيث تضمن السيطرة عليها من هذا الباب وكسب تأييدها في أجزاء من اوكرانيا أستونيا لاتفيا وكازاخستان وعن قيام الدولة الروسية على أنقاض الاتحاد السوفيتي وسعيها للعودة كقطب مؤثر وإنهاء عهد القطب الواحد درات فصول الكتاب وعن دعم الغرب لحلفائه ومحاولة إقامة قواعد عسكرية في المناطق الحدودية لروسيا كان الفتيل لإشعال الحروب مع جورجيا ودعم الانفصاليين في اوسيتيا وأبخازيا وتوجيه ضربات عسكرية لجورجيا من قبل روسيا أعادت صياغة المشهد العام من جديد ومنها التدخل العسكري لروسيا الشرق الاوسط اللا مركزية الامريكية التي تحول دون تنفيذ قرارات مجلس الامن بتفرد أمريكي مقتطفات مميزة : ● تكلم بهدوء عندما لاتنوي ان تحمل عصا كبيرة ● في هذا العالم ليس مهما" من هو على حق الاهم هو القدرة على أن تقدم قضيتك للعالم بشكل صحيح وان تكون لديك القدرة الكافية للدفاع عن هذه القضية والإرادة القادرة على فرض الرؤية التي تحملها سواء كانت عادلة أو غير عادلة على سياسات العالم وأن تكسب لها الأنصار الحق القانوني لايكفي كما يروي أحد الصحفيين العرب فرئيس الاتحاد السوفيتي الاسبق قيل له ذات مرة إن البابا أصدر بيانا" قاسيا" ضدك فقال: كم دبابة لدى البابا ● إننا بحاجة حقيقة لأن نهتم بصياغة أولويات منطقتنا العربية والمسلمة إنطلاقا"من حاجات مجتمعاتنا وليس ما تفرضه الكيانات الخارجية علينا ●لابد للأجهزة الأمنية في بلادنا من تطوير قدراتها الإلكترونية ليس لمراقبة المواطنين ولكن لحماية الدولة وحدودها ومواردها الإلكترونية ايضا" ● أن المفاوضة مع الروس أشبه بشراء حصان واحد مرتين فالثمن الذي يسدد في نهايه المطاف اعلى بكثير من الثمن المقدر في بداية المفاوضات