Jump to ratings and reviews
Rate this book

تولوز

Rate this book
من حق الانسان أن يخطئ.. رُبَّما هذا هو مفهوم الرسالة الخاصة التي حاول الرب أن يفهِّمها لآدم بطرده من الجنة. إن على الانسان أن يخطئ ليتذوق نعمة مسامحته لنفسه، لكن البشر يدمنون استحلاب الندم السخيف، ليتركوا للشيطان وحده التمتع بذاكرة بيضاء نحو أخطائه، بينما القديسون لا يملكون ما يستحق التذكُّر سوى هذه الأخطاء التي رُبَّما هي شجاعتهم الوحيدة في الحياة، وسام تفردهم لخروجهم عن القطيع

من هذا المدخل تناقش الرواية تعقيدات النفس البشرية و تتغلغل فى ثنايا الروح بلغة عالية العذوبة و تشويق غير محدود

231 pages, Paperback

First published August 1, 2014

2 people are currently reading
276 people want to read

About the author

أسامة علام

13 books103 followers

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
16 (19%)
4 stars
32 (39%)
3 stars
17 (20%)
2 stars
10 (12%)
1 star
6 (7%)
Displaying 1 - 30 of 35 reviews
Profile Image for غُفْرَان.
239 reviews2,042 followers
October 8, 2017
ربما المفاجآت السارة أصبحت نادرة وتزورنا على استحياء
ولكن رغم ندرتها واستحيائها مازالت تعلن عن وجودها بين الحين والأخر
تولوز .. الرواية التي أخرجتني عن صمتي وأجبرتني أن أكتب عنها ولو تعليق بسيط ليعبر على الأقل عن مدى امتناني لوجودها وسط هذا الكم من الأدب المعطوب الذي أصبح يحاوطنا في كل مكان وفِي كل فرع من فروع الأدب
الرواية التي أعادت لي شغف القراءة بعد فترة انقطاع تعتبر طويلة بالنسبة لي ولولا ضيق الوقت لانهيتها في جلسة واحدة

لا أريد الخوض في تفاصيل الحكاية فهى تحمل من الجمال والتشابك المنسجم ما يجعلني أُعرض عن هذه الفكرة خوفًا من إلحاق الأذى بهذه التركيبة الأدبية الرائعة
ولكن لا يمكن أن لا أتكلم عن متعة قراءة عمل كهذا
تولوز مدينة في جنوب فرنسا
وأحدى حارات مدينة المنصورة
هل تتوقع صلة ما بينهما ؟؟
هذا ما نجح فيه الكاتب بحرفية شديدة وإتقان أديب محترف
مرة بربط المكانين ومرة بربط زمانين
مع الحفاظ على براعة في السرد وبناء شخصيات متماسك وكأنك تراها تتحرك أمام عينيك بين المكانين والزمانين بتوازن وخفة لكل منهما عالمه وقصته المرتبطة بالأخرين ،عالم منسوج بدقة متناهية
تقرأ عن أحداث تولوز وكأنك تقرأ نص مترجم كُتب بقلم فرنسي الجنسية
ثم تقرأ عن أحداث مصر فترى بصمة كاتب يخرج من بين حاراتها وأزقتها
ثم بعد أن يهدىء إنفعالك بهذا التمكن والإتقان السردي واللغوي
تتفاجىء بأن تلك الرواية لم تُكتب عَبَثًا كنص روائي مسلي
بل كُتبت لتكشف عن تشريح أصيل للنفس البشرية وراءه معرفة وإلمام بطبائع البشر وطبيعة الخطأ الإنساني وفلسفته البشرية من زمن لزمن ومن ثقافة لأخرى
الطبيب والمريض الزوجة والعاهرة العاقل والمجنون .. الولي والملحد
لكل منهم فلسفة ورؤية وحكاية ...
قصص متباينة وأزمنة وثقافات مختلفة ومشاهد متنوعة زينها الكاتب بلمسة من السرد الغرائبي المغلف بالغموض ورائحة الفانتازيا المحببة
لتتضافر كل هذه القدرات الكتابية والمكونات الأدبية والمعرفية صانعة رواية تستحق أن توضع كواحدة من أفضل ما قرأت خلال السنوات الأخيرة
أرشحها بقوة لكل عشاق الأدب المصري ..
Profile Image for Sherif Metwaly.
467 reviews4,237 followers
March 13, 2017

قرأتُ الرواية، وقيمتُها منذ أكثر من أسبوع ولم أتمكن من كتابة مراجعة عنها فور أن أنهيتها من فرط انشغالي بالدراسة.

أذهبُ يوميًا إلى الجامعة، وفي الطريق ذهابًا وإيابًا أمسك بالتابلت في المواصلات وأقرأ، ورغم انتهاء رحلتي مع "تولوز" منذ أكثر من أسبوع كما ذكرت، إلا أنني كنتُ أستعيد تفاصيلها يوميًا بينما أقرأ ما قرأته بعدها من روايات، كنتُ أتوقف لا إراديًا بين الحين والآخر أثناء القراءة لأنني تذكرت فجأة وبدون مقدمات مشهد من مشاهد (تولوز)، أو تذكرت لمحة من لمحات شخصياتها، أو – للمصادفة – وجدتُ في رواية أخرى جملة ذكرتني بمقولة لأحد أبطالها، فأدركت إلى أيّ مدى كانت (تولوز) مبهرة، وكانت رحلتها ممتعة، وكان الأثر الذي تركته في نفسي عظيمًا لدرجة لم أتوقعها، فلم أدركه إلا بعد مرور أيام عديدة، هضمت فيها الرواية داخل عقلي مرارًا، وتشربت تفاصيلها مرة تلو الأخرى، فقررت الآن وفي نهاية أسبوع دراسيّ شاق، أن أترك ما ورائي، كي أحاول الكتابة عنها، وكي أحدثكم عن هذه الرحلة الجميلة.

الليل يفرض سطوته على المكان، والقمر مختفي عن الأنظار، في تضامن خفيّ من القدَر والطبيعة مع تلك الأسرة البسيطة المهاجرة من موطنها في أسبانيا بحثًا عن ملجأ أكثر أمانًا في فرنسا. (إيمانويل)، عازف أكورديون، يسير في هذه الحياة بفضل طاقة خفية نابعة من موسيقاه العذبة، (أليتا)، زوجة صالحة لا همّ لها في هذه الحياة سوى حماية صغارها من قسوة العالم، وطفلان صغيران هما (بيدرو) و(ألفونسو) يرتعدان خوفًا من ذلك الجو المقبض، أما (صوفيا)، فكانت حاضرة غائبة في هذه الرحلة الشاقة، حيث كانت حينها جنينًا في بطن أمها. تمضي الرحلة بين خوف وترقب، تحط الأسرة رحالها في محطات عديدة، حتى تصل إلى وجهتها، إلى فرنسا التي وعدت اللاجئين بجنة على الأرض، ولكن متى كانت وعود القادة حقيقة؟، نعم، لم يكن في انتظارهم جنة، كان في انتظارهم جحيم من نوع آخر، حيث تم أخذ ( إيمانويل) صاحب القلب الحاني والحس المرهف، وإدراجه في الصفوف الأولى للجيش الفرنسي في الحرب العالمية الثانية، في الصفوف التي يضحون بها والمحكوم عليها غالبًا بالموت قبل احتدام المعارك. هرب (إيمانويل) بأسرته من الجحيم، فأنقذهم، وذهب للجحيم في بلاد أخرى، وحيدًا.

الحارة المصرية، الشوارع الضيقة، الدكاكين الصغيرة، القهوة العتيدة التي لابد من وجودها في أي حارة، وصفوف من المنازل البسيطة، يسكنها أٌناسٌ تتلخص مهتمهم في الحياة في الحصول على لقمة العيش لأجل إطعام أبناءهم. (منصور)، طبيب مصري شاب، يستيقظ ليجد نفسه في حارة لا يعرفها، وسط ناس لا يعرفهم، في شقة لا يعرفها. إنها الذاكرة، تلك التي خانته وتخلت عنه فجأة وتركته يتخبط وسط هذا العالم الغريب. لا يتذكر (منصور) نفسه حتى، ويجد معه في الشقة امرأة وزوجها، يعينانه، ويخبرانه بمأساته وبفقدانه للذاكرة، لا يتذكرهم منصور ولكن يجد نفسه مضطرا لتقبل خدمتهم له ومساعدتهم إياه على تجاوز هذه المرحلة المربكة. يهبط ( منصور ) إلى الحارة لعله يجد ما يعينه على إنعاش ذاكرته، يجد ضريحًا لوليّ من أولياء الله، يخبرونه أنه مقام سيدي " أبو السِّبَح".. جَدُّه!، لا يتذكره بالطبع، فيدخل الضريح بحثًا عن إجابه، يجده خاليًا، يجلس على أحد المصاطب بجوار الضريح، ويتأمله. صوت تلاوة قرآنية يتردد صداها بخفوت في الأرجاء، يبحث عن مصدرها فإذا بشيخٍ عجوز يجلس في ركنٍ بعيد، يذهب إليه في تردد ورهبة، يرفع الشيخ رأسه تجاه القادم، يبتسم، فيزداد الضوء في المكان وكأن الشمس قد أشرقت فجأة، وإذ فجأةً، يخبئ منصور وجهه بيده. بينما تنساب الكلمات من فم الشيخ: " حيّرتك رحلة التائه فتتبعت خطاه، وعندما احترقتْ روحك بالمعرفة التي ابتغيتَها، قررتَ أن تكشف ستر الذي يستر الناس بالليل والنهار عنه، فدعونا الله أن يعود بك إلى بداية الطريق، لعل النور الذي أحرق عينيك يهديك"، ينهي الشيخ كلامه، ويشيح بوجهه عن منصور، ويعود لتلاوة القرآن، ويبدأ النور المبهر في التلاشي، فيسند منصور ظهره إلى الجدار ويغمض عينيه، ويسقط في نوم عميق.
عندما يستيقظ يجد نفسه وحيدًا بجوار الضريح، لا يستطيع أن يجزم أكان الشيخ حقيقة أم خيال، ويتركه في حيرة من أمره، يذهب إلى بيته من جديد، وهناك، تتحرر دموعه ويبكي لدرجة الارتجاف. مؤلم أن تفقد حبيبًا أو صديقًا، أن تفقد ابنًا أو زوجة، وبقدرٍ من القوة والصبر يمكنك تحمّل ذلك الألم، أما أن تفقد الذاكرة، وتعيش بين عالمين أحدهما في الهلاوس والأحلام والآخر هو الواقع، وأن تجد نفسك بين ليلة وضحاها غريبًا وسط ناس لا تعرفهم، في بلد لا تعرفها، في عالم لا تعرفه، وكأنك وُلدت توًا.. هذا هو الهلع بعينه.

الأسرة الصغيرة تعيش حياتها تحت رعاية (أليتا) التي تولت دور الأب والأم، كجزء من أسرة أخرى تعمل (أليتا) على خدمتهم مقابل إيواءهم وإطعامهم. ظلت (أليتا)على وفاءها لزوجها الحبيب، متأكدةً من أنه سيعود يومًا، فرجلٌ بهذا القلب الرقيق والنفس الغارقة في الحنان والعذوبة، يستحيل أن يموت بسهولة هكذا وسط أشلاء باقي الجنود قساة القلوب. تكبر (صوفيا) وتصبح بطلة حكايتنا، بتمردها وقوة شخصيتها تفرض حضورها على صفحات الرواية، ونكمل الرحلة معها، وهي تمر بكل مراحل النضج التي تمر بها الأنثى، وفي الخلفية نعيش مع باقي أفراد الأسرة رحلتهم.

منصور تائه يبحث عن ماضيه وعن نفسه، يقضي أيامه مُجمّعًا قطع البازل المكونة للُغز حياته المنسيّة، بحثًا عن صورة كاملة تقوده إلى صورة أخرى كي يكمل شريط فيلم ماضيه المنصرم، نمضي معه رحلة البحث، التي لا تخلو من أحداث مثيرة يتعرض لها داخل الحارة التي تستغل محنته بأوجه مختلفة، ما بين المشفقين عليه والشامتين فيه والراغبين في الانتقام منه بسبب جريمة لا يتذكرها، ولم يرتكبها من الأساس. أثناء البحث يكتشف منصور صورة له مع فتاة أجنبيه الملامح، يتأملها، فإذا بتوقيع غرامي صغير على ظهرها: " أماندا ومنصور، الحب الذي لن يقدر عليه الزمن".

من هي (أماندا)؟، إنها ريشة الرسام، وسيلة الكاتب التي يغزل من خلالها خيوط الحكاية، ويتلاعب بمصائر أبطالها وفق هواه بحثُا عن نقطة الالتقاء بين خَطّي الأحداث. (أماندا) هي ابنة (صوفيا)، أي أنها باختصار، حلقة الوصل بين عالمين مختلفين ومتباعدين، وبين قلبين عاشقين، (أماندا) هي الأنثى التى تبحث عن نفسها وقلبها على أرض أخرى في نفس العالم وعن طريق الورقة والقلم.

تمضي الأحداث، نمضي فترة مع الأسرة، وفترة مع صوفيا، ثم مع أماندا، وفي المقابل وعلى الجانب الآخر هناك طبيب شاب يلملم لنا خيوط حكايته طول الرواية، فيما تفكك (أماندا) خيوط حكايتها لنا، فنمضي معهم في رحلتين متوازيتين، متقاطعتين قرب النهاية، ومكملتين لبعضهما البعض. مع الأسلوب العظيم، والسرد المتقن، تنتهي الحكاية التي نعيش تفاصيلها فجأة رغمًا عنّا، تاركةً إياي في حالةٍ من النشوة الممزوجة بالحزن.

أٌقيم الرواية، أنشغل في دراستي، يمرّ أكثر من أسبوع والرواية عالقة بذهني بكامل تفاصيلها. أجلس على مكتبي، فأكتب ما كتبته بالأعلى، متذكرًا في النهاية الجملة الأخيرة في الرواية: " الجائزة هي الرحلة "، فأبتسم، وأقرأ ما كتبته مرة تلو الأخرى، فرِحًا بجائزتي وبرحلتي مع الرواية التي لن أنساها بسهولة، منتظرًا بداية الأسبوع القادم كي أعود إلى الجامعة، ومتوقعًا أن أتذكر من جديد تفاصيل الرحلة، بينما أقرأ رواية أخرى.


تمت
Profile Image for إبراهيم   عادل .
1,071 reviews1,979 followers
August 27, 2015
الجائزة هي الرحلة :)
والجائزة هي هذه الرواية، المكتوبة بتمكن واحتراف شديدين، والتي تدور بين عالمين يبعدان عنَّا زمانيًا مرة ومكانيًا مرة، ولكن أسامة علاّم يتمكن من لم خيوط الرواية وتضفيرها والتعبير عن كل مكانٍ بطريقته وعالمه ومفرداته بطريقة متقنة تمامًا،
أعرف الرواية التي سأحبها منذ البداية، أجدني أقرأ مقاطع منها بصوتٍ عالٍ ..
هذه المرة أعجبتني كثيرًا المقاطع التي تعبِّر فيها أمانجدا عن نفسها وتحكي حكايتها التي أجاد "أسامة" تمثلها حتى ليشعر القارئ أنه يقرأ رواية مترجمة :) وفي المقابل وجدنا عالم الحارة المصرية واستخدامه للهجة العامية في التعبير عن البسطاء متقنًا جدًا،
.
.
تحتاج الرواية لقراءة أخرى، ووقفة مطوَّلة
..
اكتشاف جميل، ووقوفُ عند العتبات
شكرًا أسامة علام
Profile Image for Mohamed Magdy zinhom.
160 reviews32 followers
September 13, 2014
رواية تحكى اليات الضعف عند النفس البشرية و تسرد اليات الخوف و التفكك بدقة متناهية يحسد عليها الأديب و الدكتور أسامة علام .

الرواية تناقش فلسفة الخطأ البشرى و كيفية التكفير عنه فكل البشر يخطئون لكن خير الخطائين التوابون من خلال قصص متداخلة لاشخاص ينتمون لثقافات مختلفة و خلفيات حضارية متباينة لتتداخل جميع هذه القصص و تتشكل لتظهر لنا عمل ادبى متميز عن الهدف من الحياة فليس الهدف هو الوصول لاخر الرحلة بل تكون الجائزة الكبرى فى الحياة هى الرحلة نفسها .

الرواية تتحدث عن مدينة تولوز او المدينة الوردية كما يطلق عليها بسبب مبانيها التى شيدت من لبنات زهرية و هى مدينة ذات مكانة خاصة لدى المسلمين لانها رضخت للحكم الاسلامى فى العصور الوسطى وقت ان كانت السيطرة للمسلمين على الاندلس و هى من اكثر المدن الفرنسية التى تحتوى على ثقافة التعددية بسبب كثرة المهاجرين اليها خصوصا فى الحرب الاهلية الاسبانية .

تظهر الرواية حقيقة ان الموسيقى هى الصديقة الوفية للروح من خلال الاكورديون الذى كان مصدر الم فى لحظات الالم عند ابطال الرواية فالرواية تعتبر لحن متفرد فى لحظات الالم و الضعف الانسانى على اله الاكورديون .

الرواية لا تقدم أحداثها وفق التسلل الزمني، بل تعمد إلى خلخلة الزمن وتكسيره، ذلك أن زمن السرد لا يتقيد بالتتابع المنطقي للأحداث كما هي حال زمن القصة ، لذا يلحظ القارئ الكثير من الاسترجاعات والاستباقات
.
وقد تضافرت تقنية الاستباق التي وظّفها الروائي باقتدار، مع التقنيات الأخرى لتقديم الأحداث في الرواية. ورغم كثرة التداخل بين هذا المصطلح ومصطلحات أخرى متعلقة بالمفارقة السردية، يمكن القول إن «لاستباق» هو سرد متقدم يسبق المواقف والأحداث المروية زمنياً. وهو يعد أحد خصائص «السرد التنبوئي» بحسب «قاموس السرديات» الذي جاء فيه في موضع آخر: «هناك إمكانية استباق الأحداث في السرد بحيث يتعرف القارئ إلى وقائع قبل أوان حدوثها الطبيعي في زمن القصة. وهكذا فإن المفارقة إما أن تكون استرجاعاً لأحداث ماضية أو تكون استباقاً لأحداث لاحقة».
استخدم الكاتب هذا التكنيك باحترافية شديدة و مهارة مطلقة فى طريقة سرده للاحداث .

تحمل الرواية فى بدايتها جزء تاريخى مهم و هو الحرب الاهلية الاسبانية والحرب العالمية الثانية و هى مرحلة مليئة بزخم احداث لامتناهى نوه عنها الكاتب بمهارة مؤرخ محترف بأسلوب بسيط دون الدخول فى تفاصيل تاريخية او بدون سرد مفرط للاحداث .

غلاف الرواية فى مجمله جيد لكن من الممكن اختيار تصميمات اكثر قوة و معبرة اكثر عن العمل الادبى .

رواية ممتازة تستحق القراءة و بقوة .

Profile Image for شريف ثابت.
Author 18 books672 followers
May 29, 2015
قراءة أسامة علام كانت اكتشاف، ومتأخر، بالنسبة لى.. من الصفحات الأولى عرفت اني بقرأ لكاتب يجيد حكاية الموقف، ويمتلك أدواته من لغة ذكية وإسلوب رشيق، وخبرة أدبية تومئ لأن الرواية سبقتها قراءات وكتابات صقلت اللغة والإسلوب.. ومع التوغل فى صفحات الحدوتة أكثر وأكثر، تأكد لى أن قدرته لا تقتصر على حكاية الموقف، وإنما هى تتسع لتحيط بذلك الفن الشاق الوَعِر المسمى بـ "الرواية"..
اللغة الجيدة والإسلوب الرشيق لا يكفيان لصنع روائى حقيقى، فإلى جانبهما، لابد من توفر ثقافة موسوعية، وذخيرة من القراءات، وخبرات حياتية، تحتشد هذه العناصر الثلاثة معاً لتصيغ رؤية مكتملة للهَم المهموم به الروائى لدرجة التعبير عنه فى رواية.. ثم يأتى دور الموهبة فى التعامل مع هذه المكونات بحساسية وهندسة لبناء شخصيات من لحم ودم ونسج حدوتة تتحرك وتتكلم الشخصيات بين أحداثها..
كل هذا وأكثر تحقق بكفاءة عالية فى "تولوز" أسامة علام، والتى -رغم تقافز أحداثها بين محورين وأزمنة مختلفة- حافظت على جو ضبابى أسطورى غَلَف الأزمنة والأمكنة والشخصيات، سواء أكانوا أجيال من عائلة إسبانية دفعتها الحرب للاستقرار بـ تولوز الفرنسية، أو أهل حارة مصرية بالمنصورة، مع الاحتفاظ بقدر هائل من الخصوصية لكل مكان، وفى هذا الصدد، استخدم الكاتب كل أدواته من لغة ومفردات وذاكرة بصرية وسمعية ومعرفية، وإلمام موسوعى بخصائص الأمكنة والأشخاص.. شحنة شعورية دافقة بين المحورين، وأحداث وشخوص تدور وتتساءل حول الجنون والحب، حب الحياة، حب الناس، حب الله.. ليست رواية سهلة، رغم سلاسة السرد والحدوتة، وتركت بعد انتهائها علامات استفهام معلقة حول المغزى الذى اهتم به الكاتب: أين الخطأ؟ هل تستحيل بالفعل إقامة علاقة طبيعية كاملة بين هذين الطرفين، الذين تجمعهما مشتركات عديدة، ويفرق برزخ ثقافي ومعرفي وشعوري هائل بين عالميهما؟!..
رواية مهمة، وكاتب اكتشاف..
Profile Image for يحيى عمر.
Author 6 books108 followers
September 6, 2015
هذه الرواية حوت الكثير من الرمز، الكثير (جدًا) من الجنس، الكثير من الأحداث، الكثير من التفلسف، الكثير من التأثر ب (حديث الصباح والمساء)، القليل من المعقولية، والقليل من القيم، والقليل من الفائدة.
كان يمكن لها – في رأيي - أن تكون أعظم واكثر خلودًا لو أن الذي زاد نقص، والذي نقص زاد !!


والرواية تحمل محورين يمران عبر ثلاثة أجيال، محور في فرنسا تركز في تولوز، ومحور في مصر، وتحديدًا في حارة على أطراف المنصورة، ويتقاطعان خلال تلك الأجيال، بل يرجع بالتقاطع بين مصر وفرنسا عمومًا لزبيدة جدة بطل الرواية، وزوجة مينو الجنرال الفرنسي الذي حكم مصر إبان الحملة الفرنسية التي يزعم المؤلف – دون تحقيق تاريخي – أنها إنتهت عاهرة سكيرة !!.

عائلة أسبانية تهاجر أيام الحرب الأهلية إلى الشمال نحو فرنسا، ثم يلتحق الزوج بالقوات الفرنسية في الحرب العالمية وتختفي أخباره، بين تعاني زوجته شظف العيش في مزرعة رجل سيئ وسيدة صالحة، وتدور الأحداث بالخط الفرنسي نزولًا جيلا بعد جيل، على عكس الخط المصري الذي يبدأه من أسفل بالحفيد الذي يفقد الذاكرة لكنه يعيش في الحارة فيذكروه بما كان من تاريخه وتاريخ جده مع فرنسا.
والرواية مفعمة بالرموز بشكل مقحم كثيرًا، والناس يموتون فجأة في لحظات مختارة مثل (حديث الصباح والمساء)
والجرعة الجنسية فيها كبيرة جدًا ومفتعلة، كأن المؤلف درس الجنس في فرنسا بدلًا من الطب، أو كان لعنة فرنسا المذكورة في الرواية قد أصابته هو أول ما أصابت !!.

ولإن الرواية مكتوبة في المجمل بطريقة جيدة والكاتب متمكن فإنني أكره أن يقدم رسائل سيئة، فأخدع السم ما كان في العسل، فأنت مع نهاية الرواية تحس بسلام مع الخطيئة وليس بالنفور، وتحس وكأن الصوفية متسامحة مع الخطيئة، بل وكان ،الصوفية تعتبر أن كل الديانات واحدًا، وكل هذه الرسائل فاسدة ومفسدة، ولولا هذا لأستحقت الرواية - في رأيي - ثلاثة نجوم بدلًأ من نجمة واحدة، ولولا زيادة جرعة الجنس بطريقة مفتعلة لأستحقت نجمة رابعة.
وهناك بعض الملاحظات التفصيلية كالتالي:
ص 19: إليتا تغتصب فرانسوا صاحب المزرعة السيئ، الذي طاردها كثيرًا، فإذا به تدخل عليه و(تمتطيه) !!.
ص 38: جارة منصور تغتصبه بنفس الطريقة السالفة الذكر.
ص 68: روز الفتاة الإرستقراطية فجأة تستدعي بائع الحليب إلى داخل بيتها وتمارس معه الجنس في حمام ملئ بالحليب !.
ص 86: السيد فيليب الطيب يموت فجأة لحظة عودة الزوج الذي كان في الحرب !!
ص 63، 211: وبطلتا القصة الصديقتان يموتان في لحظة واحدة بعدها بخمسين سنة وأياديهما متشابكة.
ص 96: إقحام قصة مارجرجس في تمسح مفتعل بالوحدة الوطنية.
ص 102: إخراج الجان على يد رجل دين مسيحي بنفس طريقة رجال الدين المسلمين.
ص 129: زبيدة ماتت عاهرة سكيرة، لكنها ماتت حرة من بيت أبيها المقاتل !!!! (وأي شيئ تمتنع عنه العاهرة بعد لتوصف بالحرة !!)
ص 133: ثالث إغتصاب أنثوي للرجال في الرواية !!!!.
ص 144: وقائع موت الحمار و(تكفينه) ودفنه، وشر البلية ما يضحك.
ص 150: شيخ الجامع شاب مواقفه متطرفة وشاذة عن روح الحارة، وزوجته منتقبة (الحارة التي لا تتعجب من تكفين الحمار وإغتصاب الرجال يصبح الشيخ فيها شاذ في نظر الكاتب لأن زوجته منتقبة ويرى تكفين الحمار بدعة !).
ص 160: يكثر المؤلف من هذا الفعل (إمتطاها)، (إمتطته).
ص 170: أحلام ورموز الصوفية تأتي البطل في المنام لتحضه على الخطيئة !.
207، 221، 228: تصنع وتكلف الفلسفة.
226: وعرف منصور (الصوفي) أن السيدة الفرنسية هي عمته، ومع ذلك تذكر الرواية أنه مارس معها الجنس ليلتها كما لم يفعل من قبل !!!.
231: نهاية سعيدة لطريق الخطايا، وحكمة أخيرة، وكله ....في تولوز.

Profile Image for Khaled Zohni.
Author 6 books222 followers
November 11, 2014
رواية ملحمية في ثوب سردي. حين تمر على سطورها، سترى ابطالها يتحدثون ويعزفون ويضحكون ويبكون وبتكلمون وكأنهم حولك في الحجرة. لأسامة علام قدرة كبيرة على خلق جو الواقعية السحرية ومزجه بالفانتازيا بشكل سلسل جدا، يجعلك تتقبل وقائع الرواية وكأنها واقع تعيشه وتلمسه.
في تولوز يتحرك الكاتب بين اوروبا والمنصورة، ويتحرك بين نقطتين زمنيتين. مثل هذا البناء يمنح القارئ متعة خاصة لانه يرحل بخياله خلف الكاتب في كل مرة.
جرعة الخيال هنا في تولوز أقل من الاختفاء العجيب لرجل مدهش وواحة الزهور السوداء فتطل علينا على استحياء، لتترك الساحة للرومانسية الناعمة التي برع علام في رسمها في هذه الرواية بشكل رائع.
وكما هو الحال دائما مع اسامة علام، هناك رسالة يريد الكاتب أن يبلغها للقارئ. هذه المرة في تولوز، الرسالة كانت في فلسفة الحياة بعد ان قدم فلسفة الموت في الاختفاء العجيب لرجل مدهش.
أحترم جدا كتابات علام لانها تحرص على ايصال رسالة الى القارىء في كل عمل، وأجدني اخرج بعدها بقيمة او فكرة او معنى للتفكير والتدبر، كل هذا في اطار ممتع وشيق.

أعتقد أن تولوز عمل يستحق أن يجد نفسه وسط أفضل ما نشر الادب العربي في السنوات الاخيرة بكل تأكيد.
Profile Image for Fikria.
2 reviews1 follower
September 23, 2014
رواية اخاذة تخلق لدى القارىء تساؤلات هل كان الكاتب يعقد مقارنات بين الشرق بحضارته الغاربة والغرب الأخذ فى الازدهار فى ذلك الوقت.
الشرق باناسه المنغمسين فى التدهور ولكنهم طيبون ومتحابون والغرب المبتلى بالحروب وتفسخ الأسر. لقد قدم النماذج البشرية وترك لنا حرية المقارنة.
سبر النفس البشرية من خلال نماذج مختلفة من الجانبين. فى الحارة المصرية. وفى المدينة الفرنسية. ووضع أيدينا على حقيقة ان الانسان هو الانسان فى الشرق كان او فى الغرب له نفس المعتقدات والممارسات ونقاط الضعف وان اختلفت الطرائق
Profile Image for Amr Medhat.
77 reviews7 followers
June 29, 2015
"الرحلة هي دائما الجائزة"
سأبدأ من حيث انتهت الرواية

القراءة الثانية لد/ أسامة
بعد "الاختفاء العجيب لرجل مدهش"

طلية الرواية تمر على تاريخ وحكايات تظل تنتظر الغاية أو النهاية أو الهدف .. لتجد تلك الجملة
"الرحلة تبقى هي الجائزة"
الرحلة والقصص هي الرواية نفسها
الرحلة هي الحياة

جزء منها في حارة مصرية خالصة في المنصورة :)
بتفاصيلها الجميلة من ود وحب وعلاقات متشابكة بين أهلها

وجزء في فرنسا الجميلة .. فرنسا الحلم .. فرنسا الجنون
بجفاءها وحنانها .. بأساطيرها وواقعها

طبعا الأسلوب رائع والتشبيهات قوية ولها فلسفة خاصة جدا
ومتطور كثيرا عن الرواية السابقة

الحرب وخسائرها الأكيدة
الهجرة والبعد عن الوطن لبلد لا تعرف لغته
الحب في أسمى معانيه .. جنون العشق
العالم الواقعي بكل تناقضته وعجائبه
الود الحقيقي في مجتمع الحارة الصغيرة
الزهد في الحياة حتى الارتقاء في مرتبة الأولياء

معظم الأبطال لهم فلسفة خاصة في نظرتهم للحياة

الفصول الأخيرة التنويرية كانت من أروع الفصول وأشدها تكثيفا لمعنى الحياة والواقع بكل تناقضاته المدهشة

حوار منصور مع عبده الطيار "المجنون" كان فظيع ومنطقي رغم عبثية المشهد كما جاء على لسان منصور

النهاية جائت بكلتا الصورتين الممكنتين مع بعض الشك بين تلك أو ذاك
والشك في حقيقة الأحداث من كذبها
تنتهي القصة "متسائله عن ضرورة كل هذه الآلام التي يجب أن نمر بها للوصول للسعادة"
لتبقى الرحلة هي الجائزة .

ملاحظتي
طول التشبيهات لدرجة أحيانا تأخذك بعيدا
هل من الممكن أن تستمر في علاقة مع من تشك في كونها "عمتك" بكل أريحية !
استخدام أسماء "فرانسواه" & "أماندا" نفس الاسماء استخدمت في الرواية السابقة
تكرار اسم "سبستيان" مرة بائع حليب ومرة مدرس الموسيقى


تحياتي للدكتور/أسامة ومجهوده في الرواية :)
شكرا لامتاعي


Profile Image for Reda Shokr.
Author 2 books58 followers
December 30, 2015
من حق الانسان أن يخطئ.. رُبَّما هذا هو مفهوم الرسالة الخاصة التي حاول الرب أن يفهِّمها لآدم بطرده من الجنة. إن على الانسان أن يخطئ ليتذوق نعمة مسامحته لنفسه، لكن البشر يدمنون استحلاب الندم السخيف، ليتركوا للشيطان وحده التمتع بذاكرة بيضاء نحو أخطائه، بينما القديسون لا يملكون ما يستحق التذكُّر سوى هذه الأخطاء التي رُبَّما هي شجاعتهم الوحيدة في الحياة، وسام تفردهم لخروجهم عن القطيع..

يكفي هذا المقطع الرائع لجذب القراء الواعين لمطالعة تحفة أدبية نسجها صاحبها على منجل البشرية وكذلك يفي لشرح رسالة الرواية الملحمية الخالدة وهي أنّ الإنسان ولد ليخطئ. تنتقل الرواية بين مدينة تولوز ومدينة المنصورة في تناغم غير مسبق إلا قليلا وفي لغة شاعرية خاطفة. وإن كان هذا ليس جديدا على أستاذنا د أسامة علام؛ فهو صاحب القلم الإنساني الرائع فما يخطه د أسامة لابد أن يقرأ بامتعان وتعمق. يشعر القارئ للنص بتنوع النصوص في نص واحد فهو نص شكسبيري.. محفوظي..غيطاني.. وتولوستوي.. ديستويفسكي.. وأخيرا والاهم ود اسامة علاااااااااااااام...

الرواية أكبر من أن تناقش في مراجعة فهي تستحق مناقشات مفردة لها ومخصصة لها

دمت لنا مبدعا يا أستاذنا وخالدا مع إنسانيتك الخالدة
Profile Image for Ahmed Fathy.
10 reviews11 followers
October 19, 2015
أول حاجة اقراها لدكتور اسامة علام ودلوقتي حاسس بالندم اني مجبتش باقي اعماله وانا في الاجازة في مصر لإستحالة اني الاقي حاجة له هنا في السعودية

الرواية بشكل عام رائعة , اسلوب رشيق جدا في الكتابة وبالذات في التنقل بين حوارات
الشخصيات في المنصورة وحوار الشخصيات في فرنسا

المزج الفرنسي الاسباني جميل جدا جدا

حسيتها بس قريبة شوية من مسرحية وجدي معوض ( حرائق ) بس عامة دكتور اسامة علام اكتشاف وهاحاول علي قد ما اقدر أقرا باقي اعماله
4 reviews3 followers
Read
August 13, 2015
تولوز: أغنية أخيرة لأكورديون وحيد – رؤية أدبية

تتميز روايات الكاتب أسامة علام عامة بالسلاسة فى سرد أحداثها. و لكن بالإضافة الى ما تعودنا عليه فى رواياته السابقة من تمكنه اللغوى المتميز و أسلوبه الأنيق و خياله الإبداعى الخصب، وحبكاته الدرامية، فإن فكرة رواية تولوز المختلفة قد نقلت القارئ بين عالمين متضادين فى المكان و الزمان. و تركنا علام نلهث وراءه و هو ينقلنا من عالم لأخر نتوغل فيه داخل شخصيات الرواية، و نسير معه بين طرقات تولوز و جنبات حارة أبو السبح، نستمع الى أوكورديون إميليو للحظات قبل أن يجذبنا الشيخ أبو السبح الى عالمه الصوفى.

تولوز رواية مختلفة و فكرتها جديدة ، فكما دارت الأحداث فى عالمين مختلفين، فأيضا الشخصيتان الرئيسيتان لم يلتقيا أثناء سرد الرواية - أحداث فالرواية قد بدأت بفراقهم – و بالرغم من ذلك، فإن الإبداع الإنتقالى و الخط الدرامى بالرواية غير تقليدى، و قد إستخدم الكاتب أدواته الكتابية بمهارة لينقل القارئ بين هذين العالمين برشاقة كلماته و أسلوبه الفلسفى المميز و الذى يصبغه بالفانتازيا. فى رواية "تولوز" لم تكن الفانتازيا بنفس الكثافة المستخدمه فى رواية "الإختفاء العجيب لرجل مدهش"، إلا أن الكاتب أحكم توظيفها بالكم الكافى لتضفى نكهته الخاصة على الرواية.

علام متعدد الثقافات و عديد الإهتمامات و يوضح ذلك من أفكاره وكتاباته التى تركت حياة المهجر بصماتها عليها. ودراسته للطب لم تمكنه فقط من تشريح نفوس شخصيات رواياته المعقدة و لكنها مكنته أيضا من تشريح المجتمع الغربى الذى يعيش فيه، و التوغل داخله بنفس القدرة و التمكن من التوغل فى جنبات حارة أبو السبح فى القرية الصغيرة بالمنصورة، والتى تدور فيها جزء من أحداث الرواية. لقد رسم علام جو الحارة بنفس المهارة و الدقة التى رسم بها المدن الأوروبية التى عاش فيها و التى دارت فيها الجزء الأخر من الرواية.

العالم الأول الذى يأخدنا إليه الكاتب هو عالم أماندا، والذى بدأ قبل ميلادها فى فرنسا أثناء الحرب العالمية الثانية، و التى فر إليها جدها الغجرى عازف الأكورديون إيمليو، هربا من الحرب الأهلية الأسبانيةـ لينتهى به المطاف كجندى يحارب فى صفوف القوات الفرنسية فى الحرب العالمية الثانية . أما العالم الثانى هوعالم الطبيب المصرى منصور، الفاقد للذاكره و العائد من فرنسا إلى قريته فى المنصورة. دكتور منصور هو حفيد الشيخ أبو السبح الولي صاحب الكرامات، و الذى سميت الحارة باسمه. وبدأ من الأحداث التاريخية فى أوروبا إبان الحرب العالمية الثانية، و التى كانت الخلفية الرئيسية لعالم أماندا، وعلى مدى ثلاثة أجيال، يأخذنا علام فى رحلة تنتهى فى حارة أبو السبح و التى كانت هى الخلفية الرئيسية لعالم منصور.

تنقلت الأحداث بين قصة أماندا و قصة منصور بشكل متوازى فى الجزء الرئيسى من الرواية و ما بين عزف إيمليو للأكورديون و صوفية الشيخ أبو السبح تتوغل الرواية فى أعماق الشخصيات المتعددة ، حتى جاءت النهاية الغير متوقعة عاملا مفاجئا فى ربط أحداث الرواية، و التى أعترانى الفضول أثناء قراءتها لمعرفة إيش لم الشامى على المغربى.

تباينت شخصيات الرواية المتعددة و التى رسم علام ملامحها بدقة تجعلها قريبة منك كأنك بالفعل تعرفهم و تتعايش معهم أحداث قصصهم. من الجدة آليتا الأسبانية وابنتها صوفيا، إلى روز الفرنسية ، وتسعاديات الجزائرية و صولا لأماندا و باقى فريق الشخصيات الاسبانية و الفرنسية، و كذلك تباينت و تعددت شخصيات نساء و رجال الحارة و التى رسمت أدوارهم و شخصياتهم بإتقان. على صفحات الرواية لم نعش فقط معاناة منصور فى محاولاته لإستعاده الذاكرة لفهم ما يحدث حوله، بل عشنا أيضا معاناة الشخصيات كلها و التى لم يفرق الحاجز الجغرافى بينهم، فكما الحياة، كل شخصيات القصة عانت لسبب أو لأخر من الآم الحب و الهجر و القهر و الخيانة و الجنون و الوحدة . فالرواية ليست سوى شريحة صغيرة من واقعنا المؤلم.

ظهرت موهبة الكاتب فى الخلط بين العربية الفصحى لسرد الأحداث و العامية فى الحوار البسيط لساكنى الحارة . مزج اللآمعقول بالواقعية. فإنسابت الكلمات و الأفكار و إمتزجت أحداث الماضى بالحاضر. فى محاولة منصور لإستعادة ذاكرته، يتعرف على شخصيات الحارة من جديد. لقد أتعبنى بعض الشئ الإسهاب ��ى بعض الأجزاء من قصة أماندا، و التى لعبت عائلتها المهاجرة من أسبانيا دورا بارزا فى الرواية أكبر من دورها هى كبطلة لها، و كحبيبة لمنصور و التى كانت السبب فقدانه الذاكرة. و لكن بالرغم من ذلك فإن المفاجأة الغير متوقعة فى نهاية الرواية، والتى ربطت جميع الاحداث سويا، قد شفعت لهذه الإستطالة.

تولوز رواية ادبية دسمة ، و عمل جيد جدا و عميق و لغته ثرية. إنها رواية تستحق القراءة بالتأكيد. و فى إنتظار المزيد من إبداعات الكاتب الموهوب.
Profile Image for DỘn Mando.
184 reviews73 followers
October 12, 2014
رواية تولوز .. هي فعلا اغنية اخيرة لاكورديون وحيد .. رواية تقرأها بروحك لتشعر انها لحن يُعزف يبكي القلوب
فمن خلال قصة حياة اماندا و منصور و الغوص في مشاعر النفس و كفاح الانسان لنيل حرية روحة و ليست فقط حرية الجسد .. تتجسد روعة رواية تولوز في البساطة و عدم التكلف فى السرد و في مزج الخيال بالواقع بأسلوب كافكاوي نسبة الى فرانتس كافكا و ايضا الى رواية كافكا على الشاطئ .. فعندما يتم مزج الخيال بالواقع في رواية مثل تولوز فمن الطبيعي الحصول على وجبة ادبية دسمة .. استطاع اسامة علام رسم شخصيات روايته بمنتهى البراعة و الاتقان و التنقل بينهم في الفصول بصورة سلسة و لغة عذبة رائعة تجعلك و كأنك تشاهد الرواية كفيلم سينمائي .. غلاف الرواية استطاع التعبير بشدة عن جو الرواية .. الغلاف الوردي يليق بالرواية الوردية للمدينة الوردية تولوز .. الاكورديون الذي حمل احلام اليتا و ايمانويل في العودة الى قرية بن عيشة موطنهم في اسبانيا و الذي ظل للنهاية عامل مشترك في شخصيات الرواية , الحديث عن الحرب العالمية الثانية و تشريد عائلات كثيرة , الحديث عن قصص الحب غير المكتملة , السرد الرائع الحكيم عن الموت , الجو الروحاني المثير للدهشة في حارة ابو السبح .. استغرب بشدة لجمع كل هذه الاشياء و الاحداث الكثيرة المتشابكة في رواية من 230 صفحة فقط ! .. اسامة علام اديب مدهش يستحق التقدير و رواية تولوز رواية رائعة تستحق القراءة و تستحق ايضا ان اراها فيلم سينمائي كلاسيكي
Profile Image for Mohamed Salah.
6 reviews5 followers
November 7, 2014
منذ أول عمل له و الموهبة تنضح من كل جملة فى رواياته ... و لكن تولوز تمثل تألقاً و نضجاً لكاتب يصول و يجول بين أنواع الرواية المختلفة، متسلحاً بلغته العربية المتميزة، الفصيحة و الرشيقة فى الوقت ذاته. و كعادته، يتنقل بنا د.أسامة علام فى عوالم سحرية (واقعية هذه المرة) بمنتهى الرشاقة بين الشرق بكل أصالته و عراقته و رائحته التى تشمها و هو يصف الحارة بأدق تفاصيلها، و بين الغرب بكل ما فيه من جموح و تغيرات .... و يسافر بنا عبر ثلاثة أجيال ليسبر أغوار المجتمعين العربى/المصرى و الأوروبى/الفرنسى .... و يقفز بنا من الروحانية و الصوفية إلى المادية و الرغبات الجامحة فى الحياة .... كالعادة؛ رواية أكثر من ممتازة، و متعة لا تضاهى، و كتاب لن تستطيع أن تتركه حتى تنهى آخر صفحاته مهما كانت مشاغلك
3 reviews
December 8, 2015
كما في "الإختفاء العجيب لرجل مدهش" مازال أسامة علام يدهش القاريء ويبهره بتوع الشخصيات وثراءها...

هذه المرة زاد التنوع في المكان ـ ما بين تولوز فرنسا وحارة "أبو السبح" بمصر وتفاصيل الحياةالمبهرة بكلاهما ـ

وزاد التنوع الثقافي بين نوعين مختلفين من البشر...

تساوي البشر جميعاً في قدسية الأولياء والقديسين..

الذاكرة وتلاعبها مع منصور ـ السرد المتوازي لروايتين تتلاقيان في نهايتهما

الكثير من التفاصيل الصغيرة المشوقة التي تجعلك لا تريد سوى إنهاء الرواية في جلسة قراءة واحدة مستمرة لا يعطلها أي واقع

21 reviews6 followers
February 9, 2016
بغض النظر عن تعقيدات القصة والتي استطاع الكاتب بجدارة الإلمام بها دون إطالة أو سرد بلا قيمة، وبنهاية فقط تشبه نهاية الأفلام العربية السعيدة والمرضية لكافة الأطراف، جاءت الرواية بديعة في سردها ولغتها وتضفير العديد من الشخصيات التاريخية في البناء السردي، مثل قصة زبيدة ، الرواية ممتعة جدا وأفضل ما فيها أنها أعطت مساحة مرضية لكل من الأحداث وأيضاً كشف دواخل الشخصيات ونفسيتها خاصة شخصياتها الرئيسية أماندا ومنصور، دون محاكمة سخيفة للأخطاء البشرية في قوالب جاهزة، وإنما بطريقة مشوقة ولغة شفافة وغير مستهلكة
6 reviews5 followers
February 26, 2015
رواية جيدة وإن كان لرواية نجيب محفوظ حديث الصباح و المساء حضور طاغي لا يخفى على أحد.
Profile Image for Sahar.
532 reviews132 followers
August 25, 2020
الرحلة دائما هي الجائزة
رواية جميلة ومتماسكة وعذبة جدآ
Profile Image for Safinaz Sadek.
499 reviews298 followers
May 27, 2023
" الرحلة هي دايما الجائزة " كرحلتي بين صفحات هذه الرواية الممتعة بين رجوع الذاكرة لمنصور وسرد اماندا حكايتها مع عائلتها .
شكرا ً عل رحلة ممتعة 🥰
Profile Image for Mahmoud Ashour.
250 reviews31 followers
May 5, 2018
تولوز مدينة الورد و الجمال تشهد قدوم عائلة أسبانية هاربة من الاضطهاد السياسي في أسبانيا إلي نعيم فرنسا حتي تتسارع الأحداث و تشتت الحرب العالمية هذه الأسرة المسكينة فيذهب رب الأسرة للمشاركة في الحرب و يترك زوجته و أطفاله ليواجهوا قسوة الهجرة وحدها و تجري الأحداث

يظهر علي الشاطئ الأخر من المتوسط شخصية منصور في اذمه و هي وجوده في حارة مصرية لا يدري شيئا فقد أصيب بفقدان الذاكرة و تستمر الأحداث و يكتشف ذاته و من حوله حتي يظهر الرابط بين منصور و العائلة الأسبانية في فرنسا فالعائلتان يربطهم علاقات حب ممتدة من الجد للابن.


حين تنظر من بعيد علي العالمين اللائي خلقهم الكاتب عالم الحارة المصرية بثقافتها و العالم المقابل له في الرواية العالم الفرنسي بتراثه الحضاري تري عالمين مختلفين تماما و لكن حين تقترب من النهاية يظهر التشابه و التطابق فالكاتب يبدأ برسم لوحتين مختلفتين و يقترب بك للوحة اكثر فاكثر حتي تصل معه إلي المستوي الميكروسكوبي فتكتشف إن المادة الخام واحدة و إن اللوحتان اختلافاتهم شكلية سواء اقتصادية او دينية او ثقافية ففي النهاية الإنسان هو الإنسان بمعاناته المعروفة فتري مثلا حين تموت شخصية في الحارة يموت قصادها شخص في الأسرة الأسبانية و هكذا

الموت في اعمال اسامة علام عبارة عن ثوب تتمني اقتنائه فهو يقدم صورة للموت مغايرة للصور الدينية التقليدية المخيفة

"الموت سكين الحياة, ينقذ القلب ليخلصه من أحلامه التي لا تنتهي فتحرر الروح و يستريح الجسد. انه شئ لطيف جدا. المشكلة دائما ذلك الخوف الذي يحتوينا. صدقيني شخص مثلي سيستمتع بالموت كما استمتع بالحياة."

"شوف يا ناصر, هي البيضة الاول و لا الفرخة؟
مش عارف يا عبده
لا البيضة و لا الفرخة. اللعبة هي الاول. قامت جت البيضة لعبت بيضة و جت الفرخة لعبت فرخة
يعني الدنيا ده كلها لعبة
طبعا يا ناصر."


الرواية تناقش الغائية و الوجود و التلذذية و الحب و الهجرة و الدين و الحرية
باختصار الرواية تناقش الحياة
Profile Image for Haloda.
50 reviews14 followers
February 27, 2018
بعد مرور سنة تقريبا علي دخول الروايات مكتبتي الصغيرة (مع التذكرة ان الاختفاء العجيب لرجل مدهش كانت روايتي الاولي) اصبحت بكل وضوح خبيرة نسبيا في كيف تكون الروايات وايضا اكتشفت ذوقي في هذا المجال من الكتب.
استطيع القول ان تولوز تمثل لي التوازن بين الخيال الممتع وواقع الحياة وايضا تمثل لي رُقيا وابداعا.
الرواية اكثر من رائعة! لم أمل قط, بينما اعتدت الملل في قراءة الروايات..
في بدايتها تبين لي نفس تقسيمات رواية "الاختفاء العجيب لرجل مدهش" حيث يتحدث كل من الابطال عن القصة من وجهته الخاصة مما اصابني من افكار مسبقة علي قلة الكرياتفيتي ولكن الرواية حقا مبدعة وقد رسمت لي هالة جديدة ومختلفة جدا عن الرواية السابقة. استمتعت بالتعبيرات الاكثر من مدهشة وأدمعت كثيرا رغما عني.. فانا ما زلت لا اتسامح مع الخيال اين كان ولكن اظن ان تولوز تروقني!
اندماج احداث وخيوط واشارات القصة في بعضها وتسلسلها اكثر ما جذبني.
من الشخصيات التي اثارتني هم الجد ايمانويل وتسعاديت الجزائرية. شخصيات لطيفة جدا وخفيفة ولها اثار عميقة.

اقتبسات مما اعجبني:
-"القرية كلها وهي تراقب معركة الموسيقي والبندقية"
-"الظلام رداء الحيرة والمجهول"
-"كيف تستطيع الحياة ابتكار ألحان قادرة علي ادهاشه رغم قسوتها"
-"مشكلة امي انها كانت امرأة جميلة وذكية"
-"فكيف لي ان احب رجلا يحب امرأة عجوزا"
-"داؤك منك وما تصبر دواؤك فيك وما تشعر"
This entire review has been hidden because of spoilers.
Profile Image for إيمان.
Author 3 books156 followers
September 26, 2014
داخل متاهه النفس و كبسولة زمنية جمعت مصر وفرنسا بداخلها تعيش حالة حروفها الوجع و الالم و الجنون و التمرد لتسطر فى النهاية كلمة حب ممزقة داخل لعبة القدر حتى النهاية ...

سرد مختلف كعادة الكاتب أسامة علام يتحدى بيه الزمن فى احداث مابين ماضى وحاضر تجعلك حتى النهاية فى حيرة من امرك ..

رواية مميزة على الرغم من انى كنت اتوقع المزيد و التميز اكثر من ذلك من كاتب ادرك قلمه جيدا الى جانب الغلاف الذى يبدو جيدا بلمسات احمد مراد الذى خانته الالوان التى نفذ بها الغلاف ..

اتمنى ان يكون العمل الثالث اكثر تميزا من روايتين حملا معنى الاختلاف .. روايه تستحق القراءة
Profile Image for Ghada.
524 reviews33 followers
October 23, 2014
الصمت في حرم الجمال جمال .. ان الحروف تموت حين تقال
كعادة المدهش دوما د/اسامة علام ينسج شخوصا و عوالم عجائبية خارج حدود الزمان و المكان لا تملك الا ان تقع أسيرا لجنونهم و سحر حكاياتهم الأسطورية. حزنت مع اخر سطور الكتاب حزن فراق أحبة عشت معهم طوال احداث هذه الرواية المدهشة.
29 reviews23 followers
February 8, 2016
أسلوب المؤلف سيء جدا !! في تشبيهات مش قادرة استوعب هو ازاي جاله نفس يكتبها ، حسيت انه بيحاول باستماته انه يكتب باسلوب "شاعري عميق"
فخرجت تشبيهات ملهاش معنى ولا روح
الجزء المصري من الرواية فيه كلاشيهات كتير لكن الجزء الفرنسي
عجبني جدا
التقييم الفعلي 3.5/5
Profile Image for محمد.
Author 11 books128 followers
May 18, 2015
رواية محيرة، تخطف أنفاسك، تجعلك فى حيرة من أمرك، تقرأ تحت طائلة الجنون ثم يهديك العقل فى الصفحات الأخيرة من الرواية.

استمتعت بها للغاية وقريب سأعيد قرأتها من جديد
Profile Image for Ghada Labib.
178 reviews3 followers
November 21, 2015
رواية رائعة تدور احداثها بين مدينة المنصورة بمصر و مدينة تولوز بفرنسا من خلال جيلين لاسرتين ،ابحار فى النفس البشرية خيرها و شرها ،رغباتها و مخاوفها باسلوب رشيق ممتع و مشوق جدا للصفحة الاخيرة
Profile Image for Rana Ayman.
109 reviews3 followers
December 10, 2015
جو الروايه و شخصياتها و افكارها شبه روايات امريكا اللاتينيه و فيها من روح ١٠٠ عام من العزله..!
15 reviews2 followers
February 10, 2021
تولوز لأسامة علام

مع أول صفحة في الرواية وجدت إهداء من الروائي أسامة علام وتذكرت المناسبة. كنت أعيش وقتها خارج مصر وجاوبت على سؤال عن انطباعي عن رواية "الاختفاء العجيب لرجل مدهش" وعندما رآه أسامة علام أعجبه جدًا وبالاتفاق مع أستاذتي ومعلمتي ميس لبنى زيتون رحمها الله تم إهدائي رواية تولوز عن طريقها وبتوقيع الجميل أسامة علام.

رواية بها من الخيال ما يعانق الحقيقة ويجعلها واقعية بشدة رغم عدم واقعيتها. إنها فانتازيا أسامة علام.

رواية تتقاطع بها رحلتي حياة عبر أجيال وشخوص كثيرة، واحدة في حارة بالمنصورة والأخرى في تولوز الفرنسية، أجيال عائلة مصرية وأجيال عائلة إسبانية، كلاهما وجد في تولوز مهربه على اختلاف الأسباب.

ورغم اختلاف المكانين إلا أن الجنون واحد والحكمة من وراء الجنون واحدة والإنسان واحد باختلاف الزمان والمكان والخلفية والدين والمعتقدات.

وقدرة أسامة علام على تضفير روايته بحكم عن الحياة والموت، الحب والخيانة، الجنون والعقل، الخطيئة والفضيلة، الزهد والانغماس في الحياة، الماضي والحاضر، الإحباط والأمل، جلد الذات ومسامحتها لا يوصف.

الشخصيات النسائية غنية جدًا بالرواية. بين قوة أليتا ورومانسية روز وجنون صوفيا وتيه زبيدة وحكمة أماندا وأصالة أم محمد وإصرار وردة وغل العرجة عشت رحلة طويلة بتفاصيل لا تنتهي. شعرت إن بطل الرواية ليس منصور بل هؤلاء النساء جميعهن.

ولا يمكن أن أنسى أن أسلوب الكتابة واللغة رائعين للغاية واستمتعت بعذوبتهما كثيرًا. أسلوب تصويري رائع وكأنك تشاهد كل تفصيلة في الرواية واستخدام مفردات اللغة منتقى ودقيق جدًا. نوع ساحر من أسلوب السهل الممتنع.

لن أعطي الرواية حقها لأنها أعمق بكثير من أن أكتب عنها مراجعة من وجهة نظري المتواضعة، رغم قراءتي لها مرتيين متتاليتين، ولكنني سأترككم مع بعض من مقتبساتها:

"لماذا يفقد الناس الذاكرة؟ سؤال سيفرض نفسه على أيامي الطويلة القادمة. الذاكرة لعنة الاحتفاء بالماضي. حفلة تعذيب تقيمها ذكريات أليمة لا ترغب في التواري، ورغم ما قد تحمله الذاكرة من أحداث مبهجة، يبقى الألم هو المحرك الأهم لمشاعرنا كبشر. ميلادنا ألم كبير وموتنا ألم أكبر. بينهما آلاف الآلام الصغيرة\التجارب الصغيرة تدفعنا في الحياة حاملين خوفنا من تكرار التجربة، دون أن نعلم أبدًا هل في الإمكان التخلي ببساطة من ذاكرتنا التي تدفعنا للاستمرار في الحياة؟ ليبقى السؤال الأهم بلا إجابة: هل الموتى ليسوا سوى أشخاص قرروا في لحظة أسطورية ما، التخلي عن ذاكرتهم المليئة بكل الألم البشري، ليستمروا في الحياة بشكل آخر بلا آلام أو ذاكرة؟"

"من حق الإنسان أن يخطئ..ربما هذا هو مفهوم الرسالة الخاصة التي حاول الرب أن يفهِّمها لآدم بطرده من الجنة. إن على الإنسان أن يخطئ ليتذوق نعمة مسامحته لنفسه، لكن البشر يدمنون استحلاب الندم السخيف، ليتركوا للشيطان وحده التمتع بذاكرة بيضاء نحو أخطائه..."

"التاريخ فقط هو ما يطهرنا ويعيد تكوين لعبة الحاضر..أكتب لأن الكتابة كما تنكأ جراحي..تداويها."

"صعبة هي كتابة القصص الحقيقية؛ لأنها مليئة بالرغبة والصراحة، تلك الصراحة التي تصدمنا بضعفنا وعجزنا عن الاعتراف بأننا مساكين للغاية، لا نملك إلا الحياة والأمل..تلك الحياة التي لا تجد فينا إلا نبعًا دائمًا لشبابها، فتمتص أعمارنا دون أن تهتم بما تعطيه لنا من عذابات وآلام..أما الأمل، فهو أفيوننا الجميل الذي أدمناه في كل القصص الرومانسية التي تحكيها لنا الأمهات في طفولتنا الساذجة."

"كان من الحكمة لأن يعرف أننا جميعًا نعبد نفس الرب كل بطريقته."

"عبقرية شخصية كارمن في إنها اختارت أن ترفض. أحبت واختارت ورفضت. العالم في حاجة إلى ثائرات يرفضن أن يهبن للعالم أبناء يمشون صامتين ليصلبوا على صليب الظلم وليصبحوا أساطيرًا وآلهة."

"فقدان الذاكرة هبة لا يستحقها إلا المتفردون جدًا. فلماذا لا تفرح بحياة جديدة، بلا ذكريات ستحمل لك دائمًا طعم الحسرة على ما فاتك، بلا تلك المرارة التي تدمي الحلق على أحباب لن تقابلهم ثانيةً أبدًا، أحضان فارقتك إلى الأبد، وأماكن لم تعد موجودة إلا في خيالك."

"كبرت سريعًا. هذا الشعور الذي أحس به الآن. ربما أكاد أقسم أنه نفس الشعور الذي تحسه كل النساء بعد أن يعبرن بوابة الأربعين عامًا. السن الذي يصبح فيها الإنسان أكثر خوفًا، محاولاً أن يسرد في ذهنه ماذا سيتركه من ذكريات في هذه الدنيا، ويصبح أقل قدرة على تحمل الضوضاء، وأقل أملاً في مقابلة عشاق عابرين. سن تتكثف فيه الرؤية، وتصبح فيه الكثير من الأشياء لا تساوي عناء المحاولة. سن تكون فيه المرأة قد أجابت على أسئلة كثيرة أو لن تبحث أبدًا عن إجابات مقلقة، منتظرة مستقبل سيء السمعة عن بدايات الشيخوخة وانقطاع الدورة الشهرية، وناظرة بحسرة على ذلك العمر الذي مضى أسرع مما نتخيل."

"لأكتشف أن أهل الحارة لم يكذبوا علي، وأن ودهم كان صادقًا دومًا ربما لأن واقعهم من البساطة بحيث لا يستطيعون إخفاءه، أو ربما أن رذيلة فقرهم المدقع طغت على كل الأخطاء البشرية الممكنة، فهبطوا إلى أرض الحارة برذيلة واحدة كآدم، ليعيشوا هم وأولادهم إلى الأبد في همِّ التكفير عن خطيئة فقرهم، دون التفكير في محاولة للخلاص. ليبدو فن ممارسة الرضا بواقعهم المرير وإدمان تعذيب الذات، هذا الرضا الذي رفضناه أنا وأسرتي، فكان هروبنا الدائم من الحارة إلى السفر، وربما نمثل الحلم الذي يخشون الإنصات له. وعندما تعود أخبارنا المحزنة إليهم، يعاودون دفن رؤوسهم في أرض الرضا والقناعة، محتفلين بنجاتهم الخاصة من أقدارنا التي لا يستطيعون فهمها."

"الحمد لله إن جدك مات قبل ما يشوفك يا منصور غضبان من الدنيا ومن نفسك لأنك اكتشفت حقيقتها. اكتشفت أنك إنسان زينا ممكن يغلط."

"الموت سكين الحياة، ينفذ للقلب ليخلصه من أحلامة التي لا تنتهي، فتتحرر الروح ويستريح الجسد. إنه شيء لطيف جدًا. المشكلة لم تكن أبدًا لتكمن في الموت نفسه، المشكلة دائمًا ذلك الخوف الذي يحتوينا. صدقيني، شخص مثلي سيستمتع بالموت كما استمتع بالحياة. لا أدعي أنني اغترفت من متع الحياة حتى النهاية، فالحياة دائمًا عادية للغاية. فقط تستيقظين صباحًا لتعيدي نفس التفاصيل اليومية. يعتقد الكثيرون أن ذلك ممل..ربما، لكن الحياة لا تكرر نفسها أبدًا. فقط نحتاج لبعض الوقت لنتعلم كيف نستمتع. وعندما نتعلم يكون الوقت متأخرًا جدًا."

"أصل أنت لو لعبت مجنون، مش دكتور زي ما هما عايزين يلاعبوك، كل واحد فيهم حيقول اشمعنى أنا. يقوم كل واحد يعمل اللي هو عايزه، يعني كل واحد يلعب اللي نفسه فيه طول عمره بس خايف...يقوم أيه اللي يحصل؟ يبقى مافيش خوف أصلاً. ولما يبقى مافيش خوف من حاجة منعرفهاش. تبقى خلاص اللعبة خلاص فِرِكش. يعني يبقى مفيش لعبة أصلاً."

"الموت سكين سريع ومحترف. لا يذبح الراحلين أبدًا. الموت مجرم سادي، يلهو بخنجره المسنون كلاعب سيرك، ليرشقه بلا رحمة في قلوب المعزين، ليترك ندوبًا وألمًا، جروحًا تحتاج الكثير من الوقت للنسيان. وقت يرتاح الموت فيه منا، متلذذًا بانكسارنا، هدنة يحاول معها اختيار كيف تكون طعنته القادمة أكثر إيلامًا. الموت جزار أيامنا السريعة. أسرع من قدرتنا على النسيان، ونحن لسنا إلا قطيع من خراف، نهلل لأننا لم نذهب هذه المرة. متناسين أننا واقفون في طريق طويل نحو المقصلة."

"أيًا كانت نهاية سفرنا الشاق، فالرحلة تبقى هي الجائزة..الرحلة دائمًا هي الجائزة"
Profile Image for Farah Al.
136 reviews
September 15, 2025



تناقش الرواية ثلاث امور مهمه: تعقيدات النفس البشرية أي كيف نعيش صراعًا دائمًا مع ذنوبنا وأخطائنا. وتناقش الهشاشة الإنسانية اي كيف يُثقلنا الشعور بالذنب بدل أن نتعلم منه، الرؤية الفلسفية اي أن الخطأ قد يكون شجاعة، وأن الندم ليس سوى قيدٍ إضافي نصنعه لأنفسنا.

كل هذا بلغة عالية العذوبة، تمزج بين العمق الفلسفي والتشويق الروائي حيث استطاع إبهارنا على الرغم من تشابك الشخصيات وعمقها بمقدرته الادبية لكن على الرغم من ذلك “تولوز” لم ترق لي كما توقعت. شعرت أنها مجرد ثرثرة طويلة أحيانا لانها مليئة بالوصف المتكرر، الأحكام، والآراء التي تشتّت القارئ أكثر مما تضيف له.

الأسلوب الوصفي الزائد كان مزعجًا لدرجة أنني فقدت أحيانًا خيط المعنى، وكأن النص أشبه بإعلان يسقط فجأة في منتصف فيلم جميل، فيفسد المزاج ربما لانه اراد إبهارنا بلغته الادبية أكثر من القصة ذاتها.



المراجعة العامة

رواية لم تحقق توقعاتي، كانت ثقيلة شعرت بأني فقدت التركيز ولم استوعب بعض الأحداث فلقد أحسستها أحيانًا عشوائية وأحيانا مترابطة ربما لكثرة الشخصيات الرئيسية ،الوصف المرهق في الرواية أفقدها بريقها،مقارنة بأعمال الكاتب الأخرى، جاءت هذه الرواية أضعف من غيرها.

• الوصف: مبالغ فيه، يقطع تدفق السرد ويجعل القارئ يتوه.
• الأفكار: كثيرة، متناثرة نعم تُوظفت بشكل متماسك داخل البنية الروائية لكن أحيانا شعرت بالضياع للدرجه التي تدفعني للتساؤل كيف حدث هذا.
• التأثير: النص لم يترك في داخلي الأثر الذي تركته أعمال أسامة علام الأخرى لم أشعر بالحب أو الكراهية فقط الملل طوال الوقت .

قرأتُ للكاتب “طريق متسع لشخص وحيد” و “كم مرة سنبيع القمر؟”، وهذان العملان كانا أفضل بكثير والاحب الى قلبي فيهما عمق شعوري وإنساني أكبر، أكثر شاعرية واتزانًا بين الوصف الذي لم يكن مزعجا بل ممتعا والفكرة، لقد اعطوني كقارئة متعة الخيال بدل الإحساس بالازدحام.
Displaying 1 - 30 of 35 reviews

Can't find what you're looking for?

Get help and learn more about the design.