هل يمكن للأماكن أن تسعى إلينا أو تجتذبنا لنقطن فيها، أم أن الأمر محض مصادفات، أو اختيار؟ وهل تملك تلك الأماكن اختيار أصحابها أو قاطنيها بإرادتها مثلنا، فننساق إليها ظنًا منَا أننا اخترناها ؟ قد تمتلئ الأماكن بالكثير من الذكريات، فتبدو وكأنَّ كلَّ زاويةٍ منها تخفي في طياتها رصيدًا وافرًا من الذكريات التي تلمس القلوب.نختارها دومًا وفقًا لأهواء أو تقديراتٍ تجعل من المكان خليقًا بأن نختاره ونحبه، وما أدرانا أن تلك الأهواء والتقديرات والحسابات لم تكن إلا وسائلَ تلك الأماكن لجذب قاطنيها ليظنوا أنهم سكنوا فيها بإراداتهم لا باختيار المكان لهم، ولتتحقق فيها أقدارهم المكتوبة؟! أليس عجيبًا أن ترى تلك الأماكن وكأنها خُلِقَت لروحك فقط، وكأن عبير الجنة الأزلي ما زال يعمل في النفس الإنسانية؟!
الكاتب : عمرو توفيق علام عدد صفح ١٥٤ قراءة الكترونية على أبجد اجتماعية تاريخية سياسية دار الهالة للنشر والتوزيع بعض الاقتباسات كل قلب ينضح بما فيه ومهما حاولت جاهدا اخفاء ما بداخله فسيطفوا على السطح رغما عنك .
فبدت المدينة الجميلة كفتاه حزينة فقدت حبيبا وملأت الأدخنة الاجواء الصدور فازدادت ضيقا على ضيق وكأن الصرخات حسبت كمدا في الصدور واستمر ذلك حتى نزلت قوات الجيش الى المدينة وفرقت المتظاهرين .
يبدو أنا القلوب الثائرة تغفل أحيانا عن الواقع الذي تعيش فيه ولا تعبأ بما يحيط به من مخاطر.
أذ شئت أن يكون لك هدفا في الحياة فاجعل لنفسك هدفا ولا تتعلق بالمظاهر ذلك.
رواية اجتماعية تاريخية تحكي عن شقة في المنطقة الشعبية السيدة زينب تحكي تاريخ المنطقة وتاريخ من سكنوا تحكي قصص وشخصيات من سكنوا فيها وتراقب الأجيال عليها. تدور أحداث الرواية من العشرينا حتى تولى أنور السادات حكم مصر عام ١٩٧٠ م يشرح الكاتب باستفاضة اندماج الشخصيات في هذه الأحداث وتعرضهم للسجل والاعتقال وتأثر أسرهم ناقش أهمية العائلة وما يحدث بين الأخوات في المال والورث. رواية دافئة مليئة بالأحداث اللغة العربية أعجبني طريقة السرد والحوار ابدي اعجابي بالنهاية
اسم العمل : شقة السيدة زينب للكاتب: عمرو توفيق علام عدد الصفحات: 223 علي تطبيق Abjjad | أبجد| أبجد دار النشر: دار الهالة للنشر والتوزيع
*شقة السيدة زينب* هو عمل أدبي يجمع بين السرد التاريخي وتوثيق حياة الأجيال، متنقلًا بين أجواء الريف وحي السيدة زينب، ليعكس تنوع البيئات وتأثيرها على العلاقات والأحداث.
الكاتب نجح في خلق أجواء تجمع بين الأحداث التاريخية وتأثيرها في تلك الحقبة الزمنية على حياة الناس بشكل سلس وممتع، لكنه في الوقت ذاته ترك بعض الثغرات التي أثرت على قوة العمل ككل.
الكاتب يمتلك ثقافة تاريخية غنية وعميقة، مما ينعكس في قدرته على دمج الأحداث التاريخية بسلاسة داخل السرد. وبأسلوب لغوي راقٍ وسهل، يجعل القراءة ممتعة وغير مرهقة. اللغة كانت واضحة ومناسبة لكل القراء، مما ساعد في تقريب العمل للجيل الحالي.
قدرته على إدخال تفاصيل من حقب زمنية، من حقبة الملك فاروق ثم حقبة الرئيس محمد نجيب، و جمال عبد الناصر و مشاعر الانتصارات و الثورات و الهزيمة أضافت لمسة ثقافية وتاريخية للعمل.
تم دمج هذه الأحداث مع حياة الشخصيات بشكل هادئ وطبيعي، مما منح القصة أبعادًا تاريخية ملحوظة، على الرغم من أن المعالجة كانت بحاجة لعمق أكبر. فكرة الشقة كمكان يجمع أجيالًا متعاقبة، حيث تُكمل العائلة حياتها وتعليمها بين جدرانها، كانت ممتعة. كما أن رؤية الكاتب بأن "الأماكن تختار أصحابها" أضافت بعدًا فلسفيًا للعمل.
تناولت الرواية تفاصيل العلاقات الأسرية وما يعتريها من غيرة، طمع، وغيرها من خبايا النفوس التي تظهر في صراعات الميراث وتعقيدات الروابط بين الأهل.
رغم ذلك، كان السرد سريعًا بشكل قد يجعل القارئ يتنقل بين الشخصيات والأحداث دون أن يشعر بارتباط عاطفي حقيقي مع بعضها. كثرة الشخصيات وتفاصيلها المتشعبة قد تُشعر القارئ بالضياع أحيانًا. الانتقال بين الأجيال والأحداث كان بحاجة إلى مزيد من التنظيم والتركيز. وعلى الرغم من أن العنوان يشير إلى الشقة في السيدة زينب، إلا أن العمل كان يفتقد لتحديد الرسالة المحورية التي كان يجب أن يتناولها.
السرد أشبه بقصص عائلية نسمعها من أهلنا مما جعل الحبكة العامة أشبه بتوثيق اجتماعي لعلاقات الأهل والعائلات أكثر من كونها رواية أدبية متكاملة..
شقة السيدة زينب تُظهر أن الكاتب يمتلك خزانًا رائعًا من المعرفة التاريخية والثقافية، وأسلوبًا سرديًا سلسًا يستحق المتابعة.
الكتاب يستحق تقييمًا يتراوح بين نجمتين إلى ثلاث، ليس لقوة القصة، ولكن تقديرًا للغة الكاتب وأسلوبه، وللطريقة السلسة التي أعاد بها حقبة تاريخية كاملة إلي الأذهان .
أقتباسات
❞ كثيرًا ما يبدو شعاع النور الآتي من أفقٍ بعيد وكأنّه حبلَ نجاة لمن ظنَّ أن الليلَ سرمديٌّ وأنَّ ظلامَه لن ينتهي، ومن ظن يومًا أن الظلام ما له من آخرٍ فسيصل إليه حتمًا شعاع النور الآتي من الأبدية لينبِّهه أن الحياة ما زال فيها الجديد؛ فالحياة تلتفتُ ولا تُدير وجَهها، ليتقلَّبَ كلُّ إنسانٍ على العديد من الأحداث، وليكون على يقينٍ أنه لا حالَ يدوم. ❝
❞ سائرون في الحياة بإرادتنا شِئنا أم أبينا، نقطع فيها طرقًا ودروبًا متعددة، قد يتعدد السائرون على نفس الطريق ولكن لكلٍّ منهم مسارٌ مختلف، ورغم كون الطريق واحدًا في البداية إلا أنه قد ينتهي بنهايات متعدّدة. ❝
اسم الرواية: شقة السيدة زينب المؤلف: عمرو توفيق علام
"ربما تأثرت الأماكن بأرواح ساكنيها قبلنا وبقيتْ أرواحهم أو جزءٌ منها عالقًا بتلك الأماكن؛ لينقل المكان إلينا بعضًا ما شعروا به أو قاسوه في رحلاتهم، فننقبضُ من بعضها وننشرحُ ونألفُ لبعضها الآخر"
الرواية عن شقة في منطقة السيدة زينب، و كأنها هي بطلة القصة، و كل شوية شخص جديد بيسكن فيها بحكاية مختلفة... تعدي السنين و بنشوف ازاي الزمن و الشخصيات اتغيروا و لكن الشقة باقية وشاهدة على كل الحكايات...
الوصف المناسب للرواية دي انها كتاب تاريخ متنكر في شكل رواية 😂
الكاتب مثقف جدا و عنده معرفة واسعة بالأحداث السياسية و التاريخية و قدر انه يسرد معلوماته بشكل سلس جدا و ينقل القارئ من فترة زمنية للتانية ببساطة.... لكن المشكلة ان كثافة المعلومات التاريخية غطا بشكل كبير على باقي أبعاد الرواية!!
الخلاصة،، ،انها كتاب تاريخي رائع غني بالمعلومات و لغته سهلة و اسلوبه بسيط.. لكن كرواية للأسف في شوية نقط معجبتنيش : - الرواية عبارة عن سرد متقن للتاريخ لكن بدون حبكة قوية.. - التفاصيل كلها بدون بُعد إنساني ملموس حسيتها مجرد توثيق لأحداث إجتماعية و اسرية بدون ما أشعر بأي رابط عاطفي بين الشخصيات و بين الشقة (دي المفروض الفكرة الأساسية للرواية) - الشخصيات كتير جدا 🙈 و اوقات كتير كنت حاسة اني ضايعة ما بينهم