"موتُ الخالة سميرة، الشبحُ الذي ظلَّ يلاحقني. نظرتها إلى السماء وابتسامتها الأخيرة. حلمت بها كثيرًا وفي كل مرة أرى وجهي بدلًا من وجهها. قصة امرأة عاشت وماتت، هذا لو كانت بلا تفاصيل. والتفاصيل تقتل يا خالة، لذا نهرب منها، نحكي باختصار، نقول وُلدت ثم دُفنت، لو قلنا ما حدث لها بينهما، سنفقد عقولنا."
ولا أعلم من أين أبدأ، مر زمنٌ طويل لم أقرأ فيه مثلها، ولم أشعر بالمعاناة كما شعرت معها. "أثر الفراشة لا يزول ولو بعد حين".
من أين أبدأ؟ من طريقة السرد والكتابة؟ أم من الحكاية المفجعة التي نعيشها كل يوم؟ سطور تلك الرواية كُتبت لتحيا إلى الأمد، كُتبت لنتذكر، لنتألم، وربما لننسى. إن قُتلت الفراشات، أين ستُسأل؟ هل ستقول إنك كنت على حق، وإنك الراعي لهم؟ هل خُلقتَ لهم؟ أم موتك لأجلهم هو أمرٌ بيديك؟ ربما أنت نصف إله... ونسيت أنها هي الحياة الكاملة، من رحمها يتنفس الألم وتولد أنت!
لا أعلم كيف لرواية مثلها أن تُكتب هكذا... بين السطور، عن الظلم والحب والمعاناة. كيف لمثلها أن تعيش بيننا، وبعدها ترى الظلم ولا تتكلم؟ وُلدت على يد امرأة، فقَرأتها امرأة، وهي هي... تنتقدها امرأة، وأخرى سُجنت داخلها.
كلنا آمال، وكلنا عصمت، وجميعنا سميرة. نُرجم كل يوم، وليس بالحجارة – ولو أنها أرحم – بل نُرجم بالكلام، باللمسات، ونصبر أنفسنا بأننا وُلدنا نساء.
تحكي الرواية عن حكايات مصر أيام فاروق باشا وسعد زغلول، عن أيام هدى شعراوي، وعن النداء لتعليم المرأة، لتخرج في مظاهرات تطالب بحقوقها، لا للمساواة، فالرجل خُلق رجلاً وسيظل رجلاً، أما الأنثى فلا تريد سوى حقوقها.
في زمن الباشاوات والاحتلال الإنجليزي، تخرج المرأة من صمتها وتقول: "من رحمي وُلد الأمل، وولدت المعاناة".
هل تُغتصب النساء؟ أم تُغتصب العقول؟ أم كلاهما يُغتصبان تحت وخمول الدول، دون حرية؟ كلانا تعرض للاغتصاب، لكن الفرق أني ناديت بحقي، أما أنت، فأصبحت مغتصبًا آخر!
تلك الرواية الرائعة، المُذهلة، تُلهب الأنفس، تزرع بذرةً ثم تتركها، لا لترويها، ولكن لتشقينا. وربما الشقاء جزءٌ من جزاء العمل في النهاية.
كُتبت قصة آمال، ومن ورائها ألف قصة. قصة الفتاة التي تزوّجت رجلًا لم يرها، ولن تراه، وهرب يوم الزفاف. فأخذت قدرها، وذهبت وراءه، تستجديه حبًا، وهو كارِه. ومن خلال قدرها ترى رحلتها، ونتنساق معها... وننساق لأجل غير مسمي
3½⭐⭐⭐ شاقة هي المهمة ، عندما يولد الإنسان امرأة. عن النساء وللنساء.
رواية مليانة أحداث، كانت رفيقة ممتعة لفترات الرضاعة الطويلة ، النهاية متوقعة نوعًا ما. في شئ حسيته مبنذل مش عارفة أحدده. النهاية على أد ما كانت متوقعة على أد ما استفزتني.