"رواية تاريخيّة" فجأة,و فيما كان القنصل الامريكي جيمس كاثكارت, يحرر تقريرا استخباراتيا عن اخر تطورات الوضع في ايالة طرابلس الغرب في مكتبه بالقنصلية , ظهر الفرسان الانكشاريون الملثمون, و هم يطوفون بالمبني الكائن بشارع درغوت, ولم تمضي برهة حتي أشاروا الي الحارسين بالمغادرة . ترجل احدهم عن فرسه و قطع سارية العلم الامريكي بضربة سيفه , فيما قاد الاحرون بتلقف العلم و الركض به مطلقين صيحات "الله اكبر" عبر الضوارع و الازقة .
صلاح الحداد لم اسمع بهذا الاسم من قبل حتي رأيت هذه الرواية في معرض طرابلس للكتاب فكانت من نصيبي .. تدور احداث الرواية حول العلاقات الطرابلسية الامريكية في بداية القرن التاسع عشر اتناء حكم يوسف باشا القرمانللي، حيث كانت العلاقات متوترة إثر طلب طرابلس بزيادة الضرائب السنوية علي السفن التجارية الامريكية، فأعلنت امريكا حصار طرابلس الذى استمر اكثر من عامين .. و احتلال درنه الذى بإثره طلب الباشا التفاوض خوفا علي عرشه .. كنت اعتقد بأن البحرية الطرابلسية أسرت سفينة فيلاديلفيا و اعتقلتها، لم اعلم بأن قوات المارينز عادت و احرقتها في وسط ميناء طرابلس هيا و من عليها ..فالخديعة بالنسبة لي كانت في ظني بأننا كنا المنتصرين في تلك الحرب لا المهزومين الخاضعين لإبتزاز اميركا في سبيل التمسك بالعرش .. كنت اسمع العديد بمن يفتخرون بصمود طرابلس في وجه امريكا ، الا ان في الواقع صمدوا نتيجة الخوف من الحكم التعسفي الذى حكم به الباشا و خوف الناس من ان يلاقوا مصير من رؤوهم جتثا معلقين علي ابواب المدينة.. افتخرت بشخصية "البهلول بوخطوة" اما عن شيخ الفرطاس فقد كانت مبعثا للقرف و الاشمئزاز ..فقد كان لكل عصر و شيوخه المطبلين للحاكم ، آمرين الناس بعدم الخروج عن طاعة ولّي الأمر بغض النظر عمّا يفعل هذا الولّي .. الشيخ الفرطاس مثالا عن عذه الفئة .. لم أفهم سبب اصرار الكاتب في اقتباس تلك النصوص المخجلة الماجنة التي لا يوجد سبب لذكرها، فإذا اراد الكاتب اظهار الصورة السيئة من شخصية الباشا فهو يعلم كيف يبيّنها بصورة اكثر احتشاما، فالرواية كانت رائعة و تستحق الخمس نجوم كاملة لما تضمنته من اسلوب جميل في السرد و الحوارات و الاحداث ، الا ان هذه النصوص افقدها شيئا ما ..
من اسوأ ما قرأت !!!! لا ادري لماذا حوت هذه الرواية كمية غريبة من الالفاظ البديئة والنكت السخيفة و القبيحة تمنيت ان يترفع عليها الكاتب! ولم تكن لها موقف من الاعراب ولم تساهم في حبكة الرواية! الخطوط العريضة للرواية بالطبع مستوحاه من القصة التاريخية لفيلادلفيا وحرب طرابلس مع الامريكان لاكن العديد من التفاصيل ليست من الواقع وهي من خيال الكاتب عليه ارجو من من يقرأ هذه الرواية اخذ ذلك بالاعتبار. في نظري كتابة الكاتب السوري داوود شيخاني لقصة فيلادلفيا والحرب الطرابلسية الامريكية بمساعدة المرحوم علي فهمي خشيم كانت اجمل من هذه بكثير رغم اغفال العديد من الحقائق لاهداف سياسية ودرامية في مسلسل حرب السنوات الاربع .
لا انصح بقراءتها ولمن احب ان يقرءها ارجو ان يقرأ القصة من كتب التاريخ قبل قراءة الرواية لتكون كمرجع للقصة العامة.
اشتريت هذه الرواية عندما كنت في زيارة لدار الفرجاني، جذبني الغلاف وعندما قرأت انها تدور في الفترة القرمانلية ولكاتب ليبي اقتنيتها دون تردد، لان كنت قد كتبت روايتي الاولى في نفس الفترة التي تدور فيها الاحداث . اما عن الرواية... لحظة هل يسمى هذا المسخ رواية؟؟ اقرب وصف لهذه الصفحات المكتنزة بعبارات بدئية ونكت سفيفة هو المسخ، انا ليس مما يطالبون برواية الشاعرية العفيفة، لكن ان كانت هناك الفاظ خارج تدور في السياق المناسب للعمل الادبي لا مشكلة لدي، اما عن هذا صالح الحداد، فأخذ يجمع اكثر عدد من الالفاظ الخارجة والنكت السفيهة ووضعها وسط وصف ركيك ونشر عمله لا اكثر ولا اقل اللعنة- لنأخذ هذا العمل من زواية اخرى، انا لم اجد احداث قط، لم اجد شخوص اتعاطف معاها او ما شابه ذلك، لم اجد اي شي، ضف على ذلك ان كاتبنا العظيم صلاح لا يعلم اي شي عن تلك الفترة، مجرد طلة سريعة على مجريات تلك الحقبة والسلام ارجو من الكاتب ان يقرأ كلماتي المتواضعة ويجيبني على تساؤلاتي البسيطة ماذا يريد من هذا العمل، ماذا كان يدور في خلده عندما سطر هذا العمل تجربة لن تتكرر بإذن الله لقلم صلاح الحداد