هذا الكتاب يصور حياة دبلوماسي، جاب بلاد كثيرة، يحملنا معه إليها، نتنفس في اجوائها، ونشهد معالمها، ونقف علي عاداتها، ونتعمق تاريخها. وهو في كل ذلك يخلطنا بتجربته، وينفض امامنا خبرته، ويفصح عن معاناة الدبلوماسيين في حياتهم، فإذا هي غير ما يتوهمه الناس.
احب تلك النوعية من الكتب التي يبث فيه الكاتب خبرته الشخصية كأنه يحكي لصديق، يحدثك عن احزانه وعن همومه، يحدثك عن لحظات الفرح، فتفرح لفرحه وتحزن لحزنه.
يحدثنا الكاتب في ذلك الكتاب عن خبرته في العمل الدبلوماسي كممثل لمصر في دول العالم المختلفة. بدأ رحلته بدار السلام في تنزانيا ثم انتقل لمونتريال في كندا ثم ميلانو في إيطاليا ثم نيودلهي في الهند ثم بانكوك في تايلاند ثم بودابست في المجر ثم ينهي رحلته في كونكاري في غينيا.
وطوال تلك الرحلة التي استمرت قرابة الاربعين عام يحدثك عن عادات البلاد التي ينتقل اليها، يصف لك حالها، ويقص لك بعض من تاريخها. الكتاب رائع للغاية غير فكرتي تماماً عن العاملين في السلك الدبلوماسي، كنت اظن ان التنقل بين الدول رفاهية لا مثيل لها، لكن الأمر على النقيض تماماً.