لم أترك وطني، ولم أبقَ في دمشق، لأصبح مصوّرًا. لم أقطع كل هذه المسافة فقط لألتقط صورًا للشوارع، وأملأ بها أرشيفًا.
كنت أبحث عن معنى. كنت أحاول إعادة ترتيب داخلي، إعادة تعريفه، أن أُمنحه اسمًا جديدًا، شكلًا يمكنني تصديقه. تمامًا كما حدث مع أمي... حاولتُ أن أُعيد بناء علاقتي بها، حتى بعد رحيلها.
وكلما مضيتُ أكثر، شعرتُ بالوحدة تزداد داخلي... تلك الوحدة الثقيلة التي تهمس لي: "أنت غريب، حتى بين الزحام."
والتقيتُ بها... جعلتني أتوقف، لا لأراها، بل لأرى نفسي.