لأن البحث في الجدل الفقهي هو أحد أهم أدوات تكوين ذهنية الفقيه الذي يُراد منه أن يخوض غمار النقاش والحوار في هذا العالم المفتوح المتعدد. ولأننا بحاجة إلى إبراز النماذج التراثية النقدية التي تُساعد على فهم التراث بنفس الدرجة التي تساعد بها على الانتفاع بهذا التراث في التنمية الشرعية والثقافية.
يقدم كتابنا هذا نموذجًا رائدًا في تحليل إحدى التقنيات الاحتجاجية المهمة جدًّا هي: الإلزام، أي: إبطال قول المخالف بناء على أصله، هذه التقنية الآسرة يحللها هذا الكتاب تحليلًا صبورًا من حيث مفهومها وأركانها وشروط صحتها وتجلياتها في نصوص الوحي وكلام الأئمة.