هذه مناقشة لمقالات، كان الدكتور حمزة المزيني قد كتب أولاها في صحيفة الرياض يومي الخميس 4/11/1412، و12/11/1412هـ، وما كنت أنوي نشرها؛ فقد كانت رداً لمقالات غير موضوعية، وتفتقر إلى العلم بموضوع الكتاب، والبصر بمناهج النظر والتفكير، وكنت أحسب أنه إذا أعاد النظر فيها، تبين له من أمرها ما ستر عنه الهوى يوم نشرها؛ فأنف من أن تكون مما ينسب إليه. بيد أنه نشرها في كتاب، سماه “مراجعات لسانية”، فرأيت أن أنشر مقالاتي هذه تبصرةً وذكرى. وزادني أن كثيراً من القراء يجوز عليهم ما يقرؤون، حتى الأكاديميين المخصين، الذين ينبغي أن يكون فيهم من التبصر والتحري ما يحول بينهم وبين التسليم بكل ما يقرؤون. هذا إلى ما رأيت من جدِّه في نشر ما يكتب، وإذاعته، وأن من رأى ما كتب جاز عليه -لا محالة- ما يدَّعي، والعرب يقولون: “مَنْ يَسْمَعْ يَخَلْ”، ونشْر مناقشتي إياه يعين على التبصر، ومعرفة ما أمعن في التجني عليه والنيل منه، مما كتبت في “لغة قريش”.