استهدفت من خلال دراستها رصد ظاهرة الجريمة في المجتمع الأندلسي في عصر بني أمية رصداً تاريخياً، يتطرق إلى ذكر العوامل المؤدية إلى حدوث تلك الظاهرة في إطارها الزمني الخاص بالدراسة، مع الحرص على تناول دور الدولة والمجتمع في الأندلس في مواجهتها، ومحاولة تقديم الحلول التي تساعد في القضاء عليها، أو على أقل تقدير التخفيف من حدتها وآثارها السلبية، وقد خرجت الدراسة بالعديد من النتائج، ومنها تصوير الوجه الآخر من الحياة الاجتماعية في الأندلس، وهو الوجه الذي يمكن وصفه بالوجه المظلم والقبيح في تاريخ هذه البلاد، الأمر الذي كان لابد للبحث التاريخي أن يتناوله؛ حتى تتعادل كفتا الميزان التاريخي في النظر إلى طبائع المجتمع الأندلسي، وحتى لا تكون النظرة إلى هذا المجتمع نظرة أحادية غير سليمة أو موجهة توجيهاً خاطئاً، أو متأثرة بفهم مخالف للواقع، أو نمطاً تفسيرياً لا يتماشى مع حقيقة المجتمعات الإنسانية.