بسم الله الرحمن الرحيم
مراجعة لكتاب المشاركة السياسة للفلاحين للدكتور صلاح منسى
مما لا شك فيه ان بعد الحرب العالمية الثانية 1945م أصبحت قضية التنمية قضية جدلية استهوت الكثير من الكتاب و بمختلف المجالات في أدلاء أقلامهم و هنا ظهر علم اجتماع التنمية او سوسيولوجيا التنمية و تعنى بالتغيرات التي تحدث في تقدم و تخلف البنى الأجتماعية لدول و هذا الكتاب دراسة اجتماعية للتنمية مختصة بطبقة الفلاحين في مصر حيث قسم الكاتب في دراسة الفلاحين لأربع طبقات :
الطبقة البرجوازية و هي من تملك 5 فدانات فأكثر و تعمل تحتها طبقة الفلاحين و لديها ادوات الأنتاج الميكانيكة .
الطبقة الثانية هي هي طبقة الفلاحين و هم من يملكون خمسة فدانات فأقل و تكون الأسرة هي من تدير المزارع و لا يعملون لدى أحد .
طبقة العمال و هم الأيدي العاملة و قوى الأنتاج التي تعمل في مهن مختلفة حرفية كالنجارة و الحدادة و أيضًا هم أيدي عاملة في زارعة و هم من قوى الأنتاج في مجتمع القرية المصرية التي أختارها الباحث للدراسة .
طبقة المثقفين و هم من يعملون في مهن مختلفة في القطاع الحكومي او الخاص كالمدرسين و المحامين و غيرهم و يرى الباحث أنهم لا يشكلون طبقة مستقلة عن مجتمع الفلاحة المصرية .
تطرق الباحث إلى حجم تسلط كبار الملاك على ملاك صغار و العمال حيث هناك سوء توزيع أراضين و عدم تنظيم تأجير الأرض و تسعير الإجارات .
و بالطبع أصبح هناك تتغيرات بعد ثورة يوليو و تم حجز الآراضين لكبار الملاك و توزيعها عن طريق برنامج الأصلاح الزراعي مما خفف من سلطة الملاك الكبار على الفلاحين.
أنعكست هذه الإصلاحات على على العمل السياسي حيث أصبح هناك تحسن في مشاركة الفلاحين لكنها بقيت مشاركة ليست ذات وعي طبقي و ضعيفة و هذا يعود إلى عدة أسباب منها :
1.تأثير البنية الأجتماعية و الإقتصادية في ظل الرأسمالية حيث تتيح سيطرة كبار الملاك على الأنتخابات و كذلك مفاصل مهمة.
2أنعكاس تأثير البيئة المتخلفة في الأنتاج على الوعي الطبقي لممارسة الفلاحين السياسية حيث يتم المشاركة لدعم النسب او كسب مكانة إجتماعية و يتم ترشيح بناء على مصالح الشخصية على مستوى الفرد و جماعة .
3احتمال وجود الفساد في الإنتخابات عبر شراء الأصوات أو تزويرها .
اما على مستوى السياسي فقد تسلط كبار الملاك على مقاعد الإنتخابية و كذلك ضعف الأحزاب في دعم هذه الطبقة و ضعف الأحزابة الشعبية أمام الحكومية ساهم في أضعاف دخول الفلاحين في هذه الأحزاب إلا ان الحزب الأشتراكي و حزب الشباب حاولا دعم طبقة العمال و الفلاحين و تهيئة شباب هذه الطبقات في دخول لمعترك الأنتخاب و الحزبية و السياسة بشكل عام وقد قدما شكل إيجابي لهذه الطبقة و ساهما في تقديم العون لها .
قدم لنا الباحث في نهاية الدراسة اصلاحات ينبغي التفات لها .
1و هي إلغاء قانون عدم مشاركة من لا يستطيع الكتابة و القراءة لأنه ساهم في إضعاف مشاركة الفلاحين .
2إنشاء تعاونيات إقتصادية عبر صناديق مساهمة بين الفلاحين .
3.محاول تطوير قوى الأنتاج بالوسائل الحديثة و دعم تعليم المزارعين عبر الجمعيات الزراعية و الأحزاب .
الجواهري محمد جعفر عبدالله الشيخ
16/2/2020