Jump to ratings and reviews
Rate this book

حديث النساء

Rate this book

Unknown Binding

1 person is currently reading
6 people want to read

About the author

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
0 (0%)
4 stars
0 (0%)
3 stars
1 (50%)
2 stars
1 (50%)
1 star
0 (0%)
Displaying 1 of 1 review
Profile Image for سارة الليثي.
Author 5 books99 followers
December 18, 2021
ظننت بداية من العنوان أنه كتاب من تلك الكتب التي تحوي رسائل القراء ومشكلاتهم خاصة وأنه إصدار من جريدة الجمهورية القومية مع انتشار هذا النوع من الكتب حينها
ولكنه لم يكن من هذه الكتب، بل كان كتاباً يتحدث عن المرأة على مر العصور من وجهة نظر الكاتب، والتي كانت تنضح بالذكورية القحة في الكثير من المواضع، ولكن في نفس الوقت كان الكتاب ممتعاً بأسلوبه الأدبي وخوضه في الكثير من المعلومات التاريخية والأدبية الممتعة، ومن الفقرات التي عرضها الكتاب وحازت استحساني:
حج معاوية بن ابي سفيان ، فسأل عن امرأة من بني كنانة ، كانت تنزل بالحجون ، يقال لها درامية الحجونية ، وكانت سوداء كثيرة اللحم فأخبر بسلامتها، فبعث اليها فجيء بها.
فقال : ما حالك يا بنة حام؟ فقالت : لست لحام ان عبتني، انا امرأة من كنانة. قال: صدقت ، اتدرين لم بعثت اليك؟
قالت: لا يعلم الغيب الا الله. قال : بعثت اليك لأسألك علام احببت علياً وابغضتني وواليته وعاديتني؟
قالت: او تعفيني يا أمير المؤمنين. قال: لا اعفيك. قالت: اما اذا أبيت فاني احببت علياً على عدله في الرعية، وقسمه بالسوية وابغضتك على قتالك من هو أولى منك بالأمر، وطلبتك ما ليس لك بحق، وواليت علياً على ما عقد له رسول الله (صلى الله عليه وسلم) من الولاء وحبه للمساكين واعظامه لأهل الدين. وعاديتك على سفك الدماء، وجورك في القضاء، وحكمك بالهوى.
قال: فلذلك انتفخ بطنك وعظم ثدياك، وربت عجيزتك.
قالت: يا هذا بهند (هند بنت عتبة أم معاوية) والله كان يضرب المثل في ذلك لا بي.
قال معاوية: يا هذه اربعي، فانا لم نقل الا خيرا، انه اذا انتفخ بطن المرأة تم خلق ولدها، واذا عظم ثدياها تروي رضيعها، واذا عظمت عجيزتها رزن مجلسها، فرجعت وسكنت.
قال لها: يا هذه هل رأيت علياً ؟ قالت: أي والله.
قال: فكيف رأيته ! قالت: رأيته والله لم يفتنه الملك الذي فتنك، ولم تشغله النعمة التي شغلتك، قال: فهل سمعت كلامه؟
قالت: نعم والله كان يجلو القلب من العمى كما يجلو الزيت صدأ الطست. قال: صدقت. فهل لك من حاجة؟
قالت: او تفعل اذا سألتك؟ قال: نعم. قالت : تعطيني مائة ناقة حمراء، فيها فحلها وراعيها. قال: تصنعين بها ماذا؟
قالت: اغذوا بالبانها الصغار، واستحيي بها الكبار واكتسب بها المكارم، واصلح بها بين العشائر، قال: فان اعطيتك ذلك، فهل احل محل علي بن ابي طالب؟
قالت: ماء لا كصداء، ومرعى ولا كالسعدان وفتى ولا كمالك، يا سبحان الله، أو دونه؟
(استفهام إنكاري أي أولى بك أن تطلب دون محله لا أن تطلبمثل محله)
فأنشأ معاوية يقول:
إذا لم أعد بالحلم مني عليكم ... فمن ذا الذي بعدي يؤمل للحلم
خذيها هنيئاً واذكري فعل ماجد ... جزاك على حرب العداوة بالسلم
ثم قال : أما والله لو كان علي حياً، ما اعطاك منها شيئاً.
قالت : لا والله ولا وبرة واحدة من مال المسلمين.

...............................................
كانت عَثْمَة بنت مَطْرودٍ البُجَيْلِيَّة ذاتَ عقلٍ ورأى مستمع في قومها، وكانت لها أخت يقال لها خود، وكانت ذات جَمَال ومِيسَم وعَقْل، وأن سبعة إخوة غلمة من بطن الأزْد خطَبوا خودا إلى أبيها، فأتوه وعليهم الحُلَل اليمانية، وتحتهم النَّجَائِبُ الفُرَّهُ، فقالوا: نحن بنو مالك بن غُفَيْلة ذي النحيين فقال لهم: انزلوا على الماء، فنزلوا ليلَتَهم ثم أصبحوا غادِينَ في الحُلَل والهَيْأة ومعهم رَبِيبة لهم يقال لها الشعثاء كاهنة، فمروا بوَصِيدها يتعرَّضُون لها وكلهم وَسِيم جميل، وخرج أبوها فجلسوا إليه فرحَّب بهم، فقالوا: بلغنا أن لك بنتا ونحن كما ترى شَبَاب، وكلنا يَمْنَع الجانب، وبمنح الراغب، فقال أبوها: كلكم خِيار فأقيموا نَرَى رأينا، ثم دخل على ابنته فقال: ما ترين فقد أتاك هؤلاء القوم؟ فقالت أنْكِحْني على قَدْري، ولا تُشْطِط في مَهْري، فإن تُخْطِئني أحلامهم، لا تخطئني أجسامهم، لعي أصيب ولدا، وأكثر عَدَدا، فخرج أبوها فقال: أخبروني عن أفضلكم، قالت ربيبتهم الشعثاء الكاهنة: اسمع أخبرك عنهم، هم إخوة، وكلهم أسْوَة، أما الكبير فمالك، جريء فاتك، يتعب السَّنَابك، ويستصغر المَهَالك، وأما الذي يليه فالغَمْر، بحر غَمْر، يقصر دونه الفَخْر، نَهْد صَقْر، وأما الذي يليه فعَلْقَمَة، صليب المَعْجَمَة، مَنِيع المشتمة، قليل الجمجمة، وأما الذي يليه فعاصم، سَيِّدٌ ناعم، جَلْد صارم، أبيٌّ حازم، جيشُه غانم، وجاره سالم، وأما الذي يليه فثَوَاب، سريع الجَوَاب، عَتيد الصَّوَاب، كريم النِّصَاب، كلَيْث الغاب، وأما الذي يليه فَمُدْرِك، بَذْول لما يَمْلك، عَزُوب عما يترك، يُفْنِى ويُهْلِك، وأما الذي يليه فجَنْدَل، لقِرْنه مُجَدّل، مقل لما يَحْمِل، يُعْطي ويَبْذُل، وعن عدوه لا يَنْكُل، فشاورت أختها فهيم، فقالت أختها عَثْمَةُ: ترى الفِتيان كالنخل وما يدريك ما الدَّخْل، اسمعي مني كلمة، إن شرّ الغريبة يُعْلَن، وخيرها يُدْفَن، انكِحِي في قومك ولا تغررك الأجسام، فلم تقبل منها، وبعثت إلى أبيها أنكِحْنِي مدركا، فأنكحها أبوها على مائة ناقة ورُعَاتها، وحَمَلَها مدرك، فلم تَلْبث عنده إلا قليلا حتى صَبَّحهم فوارسُ من بني مالك بن كنانة، فاقتتلوا ساعة ثم إن زوجها وإخوته وبني عامر انكَشَفُوا فَسَبَوْهَا فيمن سَبَوْا، فبينا هي تسير بكَتْ، فقالوا: ما يبكيك؟ أعلى فراق زوجك؟ قالت: قَبَّحه الله! قالوا: لقد كان جميلا، قالت: قبح الله جمالا لا نَفْع معه، إنما أبكي على عصياني أختي وقولها "ترى الفيان كالنخل وما يدريك ما الدخل" وأخبرتهم كيف خطبوها، فقال لها رجل منهم يكنى أبا نُوَاس شاب أسود أَفْوَهُ مضطرب الخلق: أَتَرْضَيْنَ بي على أن أمنعك من ذئاب العرب، فقالت لأصحابه: أكذلك هو؟ قالوا: نعم إنه مع ما تَرَيْنَ ليَمْنَعُ الحَلِيلة، وتَتَّقِيه القبيلة، قالت: هذا أجمل جمال، وأكمل كمال، قد رضيت به، فزوجوها منه.
Displaying 1 of 1 review

Can't find what you're looking for?

Get help and learn more about the design.