المجتمع السوري وتحولاته عبر الزمان والمكان، وخضوع الوضع السياسي السوري لتجاذبات محلية وإقليمية ودولية، وتأثير الحرب الأخيرة الجارية على العلاقات الأسرية والأفراد، وعلى الوضع العام في البلاد من قتل وتهجير وتشريد وغيرها من موضوعات تطرحها الروائية السورية سميرة المسالمة للنقاش في هذه الرواية على الرغم من كل المسارات المتعرجة والمصائر القاتمة والتي لم تنتهِ حتى كتابة هذه السطور.
(الكتاب الذي قرأته هو الانهيار السوري لنفس الكاتبه لكني لم اجده هنا)كناب ممل ومليئ بالتكرار والكاتبه تتحدث في مقدمة الكتاب عن فشل وسوء المعارضه السياسيه السوريه منذ تاسيسها لكنها في باقي الكتب تجعل الجزء الاكبر للحديث عنها وعن فشلها وتاثيرها الذي ليس له وجود بعد انتهائك من اول مائة صفحه ستشعر انك تقرأ كلام مكرر ولن تعود بحاجه للتركيز في الكتاب وبعد الحديث الطويل الممل عن مشكلات المعارضه السوريه ياتي الحل السحري منها ان تجتمع جميع اطراف المعارضه وتتفق على صيغه وحده وتكون مستقله ولا تتبع دول اخرى ويكون الوطن للجميع ولا ينبني على اي اساس سِوى المواطنه،كثر خيرك على الحل السحري الذي لم ياتي على بال احد قبلك ،تمنيت ان الكاتب تحدثت عن المعارضه السياسيه والاسباب التي ادت إلى اجهاضها في فصل واحد ثم تحدثت عن الاسباب والكيانات ذات التاثير التي جعلت المشهد السوري يصل إلى هذه الحالة بدل الحديث المطول عن المعارضه وطرح الحلول المثاليه ،+الكتب تحب الحديث عن نفسها كثيرًا
رواية نغيب عنها الشخصيات الرئيسية ، لكنها حاضرة في دوائر الفساد التي تبدء بالرئيس و عائلته و تنتهي بأصغر عنصر امن علاقات جنسية و صفقات و سرقات و قتل و دسائس الكثير منها سهل التكهن بأشخاصها الحقيقية نتيجة شهرة بعض شخصياتها ما يلخص الكتاب جملة قالتها الصحفية العاملة في أحد مؤسسات الدولة الاعلامية ( السلطة ماخور ، لا يسكنه الا العهرة ) رواية مؤلمة عن واقعنا السوري ، واقع موتنا و فقرنا و عبوديتنا... أرادت منها الروائية التنفيس وربما التطهر من كل أوساخ تلك المرحلة و لو كان تطهر افتراضي بواسطة الادب
الرواية أقرب ما تكون إلى نص انشائي منها إلى رواية ، حتى أنك تشعر وكأنك تقرأ تقرير صحفي في بعض فصول الرواية حيث اتخذت الكاتبة من الحب والجنس مدخلاً للرواية التي تتحدث بمجملها عن الفساد السلطوي في سوريا الذي يجب أن يمر عبر (نفق الذل) عنوان روايتها كما أشارت إلى الفساد المستشري في عوالم الاقتصاد والفن والصحافة في سوريا .
مع بداية الستينيات كان لزاماً على من يريد التقدم لسلك الشرطة أن يقوم بصفع أو البصاق على أحد والديه كنوع من إثبات ولائه المطلق للقانون وكإنحاءة بسيطة امام نفق الذل هذا النفق الذي دخله الجميع ومنهم السوريين أيضاً بشكل أو آخر بعضهم بإرادته وكثر دخلوه بالإكراه بدأت ملامح نهايته والنور الذي في آخره بالظهور منذ ثمان سنوات وما زلنا نسعى للخروج من نفق الذل وما زالو يسعون للبقاء فيه وتكريس أبديته
رواية جميلة ومؤلمة بنفس الوقت لما تحاكيه من واقع الحال في سوريا. وإن كان نفق الذل هو قرين الأنظمة الاستبدادية في جميع الدول العربية. على أمل أن نصل ليوم نحيا فيه بدون أنفاق الظلم والذل