Jump to ratings and reviews
Rate this book

Postales

Rate this book
يرتبط شعر «فرانك بايس» ارتباطًا حميمًا بالأسفار. مطارات ومرافئ، طائرات وسفن، تعلن في أبياته عن جيئة وذهاب، مدن تُزار ويُنزع إليها: شيكاغو، نيويورك، براغ، وغيرها الكثير. أعماله، حيث يلتقي العالم عند نقطة، تنقطع عن مركزها مبحرةً شأن «أضواء [...] تصير قوارب»: وقد قوبلت بحفاوة في مسقط رأسه، جمهورية الدومينيكان، ومن ثم نُشرت على نطاق واسع في كل من أمريكا اللاتينية وإسبانيا، كما تُرجمت إلى الإنجليزية والفرنسية والإيطالية والسويدية. والآن، ومع صدور «عشرون بطاقة بريدية»، تُقدم لأول مرة باللغة العربية بفضل ترجمة مارك جمال.
وإذ أتذوق قصائد «فرانك بايس» من جديد، أدرك أن أعماله تهيئ أسفاره، وتستشرف حجّاته. فنقرأ في قصيدته «في دامِن»:
«وفيما أكتبُ، تزدحم هذه القصيدة أكثر فأكثر
بناس لا أعرفهم، قراء لم ألتقِ بهم قط، بقرائي الأوروبيين،
الصينيين، الأرجنتينيين، العرب...»
ويروق لي التفكير بأن «فرانك» قد أعلن عن وصوله إلى أرض القاهرة، إحدى عواصم الثقافة في العالم العربي، بتلك الأبيات المكتوبة منذ ما يقرب من عشرة أعوام.
وعلى الرغم من أن واقعية قصائد «فرانك بايس» والشفافية التي تتسم بها تشدّان كتاباته إلى الحاضر وإلى الأجواء المألوفة، فقصائده لا تكف عن كونها خفيفةً، طافيةً.

بنثرياته، يلطِّخ «فرانك بايس»، ويصقل ويسوِّي، بقدمين راسختين على الأرض: مُطلقًا أبياته في مدار حيث تتخللها الرياح، تنعشها وتنثرها في أرجاء القارات، تلك الرياح التي تهب في «شيكاغو»، وتحمل شَعر الرأس «كما تذرو الأوراق المتساقطة عن الأشجار».

هكذا تسافر القصائد، متجاوزة الجمارك والحدود في المقام الأول. ولأن الأدب الجيد يشقُّ طريقًا لنفسه، ويصل إلى من ينتظره من القراء، هكذا نجد كتب «جابرييل جارثيا ماركيز» باللغة العربية فوق أرصفة وسط البلد بالقاهرة. فضلًا عن طبعات شعبية من أعمال «بورخيس» و«ساراماجو» و«بارجاس يوسا» المترجمة. وتُضاف إلى هذا الاهتمام الوثيق، الذي ينصبُّ على الكلاسيكيات الحديثة للآداب الإسبانية والبرتغالية، مبادرات أُطلقت في الفترة الأخيرة ترمي إلى تقديم بانوراما أكثر عصريةً وتنوعًا لآداب أمريكا اللاتينية في مصر.

وقد مهدت الطريق دور نشر مستقلة، صغيرة ومتوسطة على حد سواء، يدًا بيد مع مترجمين يتميزون بالفضول والقدرة على التأقلم في يسر شأن مارك جمال. وتجدر الإشارة إلى أن غالبية تلك المشروعات قد تحققت من خلال برامج داعمة للترجمة تتبناها دول من أمريكا اللاتينية مثل كولومبيا والأرجنتين، أو بفضل التشجيع المثابر للبعثات الدبلوماسية بالقاهرة. أما فيما يتصل بـ«20 بطاقة بريدية» لـ«فرانك بايس»، فهو نتاج التعاون المثمر بين دار صفصافة للنشر وسفارة جمهورية الدومينيكان بمصر.

وفضلًا عن التيمات الكونية كالحب أو مضي الزمن أو الإلهام، فضلًا عن الأصداء أو الاقتباسات المأخوذة عن كبار الأدباء العالميين كـ«بولانيو» أو «پيسوا» أو «كيبيدو» على سبيل المثال، يرجح أن يجد القارئ المصري في قصائد «فرانك بايس» طُرقًا تؤدي بالقارئ إلى بيته من حيث لا يحتسب: إلى بزوغ نجم ما يعرف باسم جيل التسعينيات في مصر والطفرة التي مثّلها. فكلُّ من اللغة اليسيرة، تدفُّق الحياة اليومية، السخرية، الدعابة وتَصَوُّر الشاعر باعتباره شخصًا بمنأى عن أيِّ شكل من أشكال البطولة، يمدّ جسورًا بين كونين على غاية من التباين فيما يظهر، شأن الكاريبي والشرق الأوسط.

وقبيل الختام، أود الإشارة إلى الحضور الخافي لإيمان مرسال بين ثنايا «20 بطاقة بريدية»، وهي الشاعرة التي تعرف إليها القارئ خلال التسعينيات المصرية سالفة الذكر. إذ التقى «فرانك بايس» بإيمان مرسال في مهرجان الشعر المقام في «جرانادا» بنيكاراجوا عام 2013. وفي كتاب له عن المهرجان بعنوان «لا أحد ينام في جرانادا»، يرسم «فرانك بايس» إيمان مرسال وسط شخوص أرِقة مبتهجة في طريقهم من بحيرة «نيكاراجوا» إلى بركان «مومباتشو». يجلس «فرانك» مع إيمان بمنأى عن صخب المهرجان لمراجعة ترجمة بعض من قصائدها إلى الإسبانية بغرض نشرها في إسبانيا. ومنذ بضعة أشهر، تحمست رفيقة «لا أحد ينام في جرانادا» لمشروع «20 بطاقة بريدية»، وقبلت بسخاء أن تقرأ ترجمة مارك جمال في حديث صاحَب نقل قصائد «فرانك بايس» إلى العربية، كانت من ثماره مقترحات تتسم بالدقّة.

وإذا كان الشرق عند «فلوبير» يبدأ في القاهرة، فالقاهرة عند «فرانك بايس» قد بدأت في نيكاراجوا، وفي قصيدته «في دامِن»، حيث استشرف حديثًا - يبدأ أخيرًا - يجمع بينه وبين قرائه العرب.

ديفيد بويج
القاهرة، 29/01/2016

85 pages, Paperback

First published March 1, 2014

7 people are currently reading
297 people want to read

About the author

Frank Báez

29 books53 followers
Frank Baez might be described as the homegrown Junot Diaz of the Dominican literary scene: a native author rather than a son of the diaspora, but with the same “hip” originality and “with-it” verve. Born in 1978 in Santo Domingo, Baez has made a name for himself in his own country as the Dominican Republic’s most important young poet and short-story writer. His collection of stories, Págales tú a los psicoanalistas [For the Psychoanalysts, You Pick Up the Tab!] (Editorial Ferilibro, Santo Domingo, 2007) won the First Prize for Short Stories at the Santo Domingo Book Fair of 2006. With his fellow poet Homero Pumarol, he founded a “spoken word band” called El Hombrecito, which in 2009 cut a CD called Llegó el hombrecito [The Hombrecito Has Arrived]. He regularly gives readings accompanied by music, and is an amateur DJ.

The quality of Frank Baez’s work has already won him an international following as well. His first book, Jarrón y otros poemas, was published in Madrid by Editorial Betania in 2004, and selections from his verse recently appeared in the Latin American anthology Cuerpo plural: Antología de la poesía hispanoamericana contemporánea (Editorial Pre Textos, 2010). His latest poetry collection, Postales, won the National Poetry Prize Salomé Ureña in 2009 as a manuscript, and was published in Costa Rica and Argentina even before it appeared in the Dominican Republic. As editor of the online poetry review Ping Pong, he has published scores of poets from Latin America, North America, and Europe. Highly conversant with the literatures of all three continents, he is a distinguished translator of English and American verse.

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
32 (28%)
4 stars
33 (29%)
3 stars
29 (26%)
2 stars
13 (11%)
1 star
4 (3%)
Displaying 1 - 28 of 28 reviews
Profile Image for Mohamed Al.
Author 1 book5,506 followers
April 16, 2021
أتمنى أن يغني التقييم عن أي كلام كان من الممكن أن أقوله عن هذه المجموعة الشعرية ولم أفعل، لا لشيء سوى لأنني انتهيت للتو من تناول وجبة الفطور والتي عادة ما تصيبني بالتخمة وأصبح بسببها غير قادرٍ على فعل أي شيء، وبشكل خاص الكتابة، لمدة ساعة على الأقل أبقى خلالها غارقًا في التفكير بأجوبة لأسئلة غبية وسخيفة على غرار: إذا كنا نقول “تشيز" عندما نقف أمام الكاميرا فماذا يقول الجبن عندما تُلتقط له صورة فوتوغرافية؟ لماذا نسمي العدد الذي يأتي بعد ١٩ عشرين وليس عشرطعش؟ وغيرها من الأسئلة التي تجعلني أشك في أن العاملة المنزلية تدس الحشيش في الهريس والثريد واللقيمات إلخ الأطباق الرمضانية التي تعدها بحماس يشبه حماس بابلو إسكوبار وهو يشرف على تصنيع مخدراته!

حسنا كنت أقول بأنني في هذه الساعة التي تعقب الإفطار لا أستطيع الكتابة ولا أعرف إن كان ذلك من حسن حظ الكاتب أم لا، فمن يعرف أي كلام سخيف ممكن أن يصدر عن شخص مصاب بالتخمة وتملأ ذهنه أسئلة في منتهى الحماقة.

بالمناسبة، لماذا نطلق على هذه الوجبة اسم فطور لا إفطار إذا كانت هي الوجبة الأولى التي نتناولها خلال اليوم؟ ما علينا .. يكفينا أسئلة حمقاء لهذا اليوم.

في مقدمة الكتاب، ولا أذكر من كتبها هل هو المترجم "مارك جمال" (والذي ترجم الكتاب بصورة رائعة بالمناسبة) أم هو الشاعر نفسه (مع أنني أستبعد أن يكون الشاعر قدم لنفسه بنفسه) ولذلك سأفترض بأنه لم تكن هنالك مقدمة وبأنني أتخيل وجودها وبالتالي كل ما أذكره منها هو في الحقيقة من خيالي (وأتمنى ألا يعلق أحدكم باستظراف متسائلا لماذا لا أعود الكتاب لأتأكد من كتب المقدمة عوضا عن الاستغراق في كتابة كلام لا علاقة له بالكتاب، وأحب أن أذكر هذا القارئ المتذاكي بأنه على الرغم من أن الكتاب بالفعل لا يبعد عني وقت كتابة هذه المراجعة أكثر من ٣ أمتار إلا أنه لو قرأ ما أكتبه بتركيز لعرف بأنني لا أستطيع فعل ذلك لأنني لا زلت واقعا تحت تأثير ساعة ما بعد الفطور). حسناً، أين كنا .. نعم المقدمة.

في المقدمة المتخيلة، يصف أيًا كان من كتبها، لغة الشاعر فرانك بايس باللغة الفوتوغرافية وهذا الوصف ليس دقيقًا فحسب وإنما في منتهى "الشاعرية" كذلك، فقراءة قصائد هذه المجموعة تشبه تقليب ألبوم صور في منزل حبيبتك، لدرجة تجعلك تعتقد بأن هذه القصائد كتبها مصور فوتوغرافي استطاع بكل حرفية وبدون استخدام برامج الفوتوشوب و"الفلتر" أن يلتقط تفاصيل غاية في العادية ليحولها إلى صور فنية مذهلة وحميمية، وجاعلاً من هذه المجموعة الشعرية معرضًا فنيًا لصور في منتهى الجمال والرقة والظرافة.

اقرؤوا معي هذا المقطع :

"وكأنها عصفورة، أمسك بالقصيدة. أحس بها تخفق في راحة يدي. ولكن أحيانا، أضمّها أقوى مما ينبغي .. فأسحقها"

أو هذا:

"حاولت أن أكتب قصيدة حب
ولكن القصائد لا تقول ما نقصد أبدًا
أو ربما تقول ما نقصده بدقة
بينما لا نعرف ما نحاول قوله"

وأنا كذلك لا أعرف ما أحاول قوله هنا سوى أنني أعجز عن الكتابة، كما سبق وأوضحت لكم، ولو كنت قادرا عليها، لقمت بكتابة مراجعة عن الكتاب ولكن أرجو أن يغني التقييم عن أي كلام كان من الممكن أن أقوله عن هذه المجموعة الشعرية ولم أفعل ... إلخ إلخ إلخ
Profile Image for Mark.
Author 36 books641 followers
July 25, 2016
وكأنها عصفورة، أُمسكُ بالقصيدة.
أحسُّ بها تخفق في راحة يديّ.
ولكن أحيانًا، أضمّها أقوى مما ينبغي
فأسحقها.
Profile Image for Rinda Elwakil .
501 reviews4,958 followers
February 27, 2018
كتب "لوتشيان بلاجا" أن الكلمات
دموع أولئك الذين أرادوا البكاء
وما استطاعوا.
326 reviews29 followers
May 31, 2020
حاولت أن أكتب قصيده حب
ولكن القصائد لا تقول ما نقصد أبداً
أو ربما تقول ما نقصده بدقة
بينما لا نعرف ما نحاول قوله

_هايتى: فى حانة قال لى أحدهم أن أكتب قصيدة عن زلزال «هايتى».
وما الجدوى ؟ فقد أثبت التاريخ أن الشعر ليس بقادر على إنتزاع الأطفال من بين أسنان الموت. ولا عظمة من عظامهم. ولا حتى فردة حذاء
Profile Image for Samar Mohammed.
69 reviews13 followers
December 12, 2020
يحلم الجيران برميي بالرصاص.
و الشعراء برثائي.
و آخرون بسكب البنزين على رأسي.
*
و إذا بالقصيدة كحانة
حيث يدخن الناس، يصيحون، و الشخص الوحيد
الذي لا ينتمي إليها، هو أنا.
*
أمضيت حياتي في كتابة قصائد الحب
و أخفقت
كتبت مئات من قصائد الحب، و لا سيما
حين لم يكن هناك من أكتب لأجله
*
كتب "لوتشان بلاجا" أن الكلمات
دموع أولئك الذين أرادوا البكاء
و ما استطاعوا
و هذا كل ما عندي كي أقول
*
و كأنها عصفورة، أُمسِكُ بالقصيدة.
أحسُّ بها تخفق في راحة يديّ.
و لكن أحياناً، أضمّها أقوى مما ينبغي
فأسحقها.
*
في الثلاثين لا تعود تواجه الحياة
كصياد جاموس وحشي،
بل بالأحرى كرجل مرور، يوجّه المرور
و يخاف أن تدهسه السيارات
*
في حانةٍ قال لي أحدهم أن أكتب قصيدة
عن زلزال "هايتي".
و ما الجدوى؟ فقد أثبت التاريخ أن الشعر
ليس بقادر على انتزاع الأطفال من بين أسنان الموت.
و لا عظمة من عظامهم. و لا حتى فردة حذاء.
*
ليست تلك الأوراق امرأةً
أعانقها ليلاً.
بل بالأحرى ملاكماً دموياً
أصارعه حتى السقوط أرضاً.
*
هنا فقد كل شيء سحره.
و تلك الومضات التي
كنت تخالها في الليل أطباقاً طائرة
ثبت أنها طائرات بلا طيار
Profile Image for Nahed Rahel.
42 reviews46 followers
February 26, 2016
مرّ ما يقرب من عشرة أعوام
وأولئك الذين وشموا بشرتهم حينذاك
يجثون اليوم في دور العبادة
طالبين من يسوع أن يمحو الوشم

أعجبتني بعض النصوص وأعدت قراءتها مرارا
تيمات "الحب" و"الزمن" هي المسيطرة، تم التعبير عنها بلغة بسيطة ساخرة
مع ظهور واضح للشاعر "الانهزامي" ظاهريا

أول نص لبايس، شكرا لمن رشحه لي

Profile Image for Islam Ahmed.
487 reviews54 followers
May 7, 2020
جميلة أكثر مما كنت متوقع
أبيات شعرية جميلة من أمريكا اللاتينية بترجمة موفقة جدا
Profile Image for Mohamed Khairy.
89 reviews3 followers
April 20, 2021
حاولت أن أكتب قصيدة حب
ولكن القصائد لا تقول ما نقصد أبدًا
أو ربما تقول ما نقصده بدقة
بينما لا نعرف ما نحاول قوْله.
Profile Image for Carolina Quintero.
111 reviews121 followers
January 30, 2018
No soy muy amante de la poesía, pero este libro de verdad lo disfruté, está dividido en 3 partes, las 2 primeras son poemas, la última (mi preferida) son dedicatorias cortas a todas las personas que tuvieron algo que ver con el libro. 👌🏼
Profile Image for Nimah.
141 reviews11 followers
August 11, 2021
هذا ما يحدث حين تكون الترجمة ممتازة، تنسى بأنك تقرأ قصائد مترجمة و تعيش التجربة الشعرية و كأنها كُتبت باللغة العربية.
Profile Image for ناصر نصرالله.
Author 3 books54 followers
August 1, 2019
أعجبتي بطاقة بورتريه و بطاقة شعراء الشاطئ.
القصائد بشكل عام مظلمة، ولكن بطريقة جيدة.
Profile Image for دُعَــــآء.
33 reviews3 followers
July 27, 2019
كتب "لوتشيان بلاجا" ان الكلمات دموع اولئك الذين ارادوا البكاء وما استطاعوا. وهذا كل ما عندي كي اقول. كتابي المُرافق #عشرونبطاقةبريدية يحقق شرط #كتابيبدأعنوانهبالحرفالثانيمناسمك في #تحدي_القائمة_2019 الكتاب ترجمة: @mark gamal دار النشر: دار صفصافه للنشر
————————
⭐⭐⭐ Bookccino بوكـ تشينو #تحدي_القائمة_2019
Profile Image for Yusra.
6 reviews
February 10, 2025
مرّ زمنٌ طويل لم أقرأ فيه شعرًا حقيقيًا، والمصادفة أن الشعر من بلد لم أقرأ لها من قبل -جمهورية الدومينيكان- والأدب باللغة اللاتينية وبترجمة الحبيب مارك جمال، أقتبس منه قصيدة


بعد أسابيع أُتمُّ الثلاثين عامًا
⁠‫فتبدأ التجاعيد في الظهور ببشرتي،
⁠‫وحول عينيّ، ويبدأ لغدي في الترهل
⁠‫وفجأةً، ينبت لي شارب من شوارب العالم الثالث.
⁠‫سأفقد مهارات،
⁠‫وأكتسب عُقَدًا،
⁠‫وأصاب بالبارانويا
⁠‫حيال سقوط شعري الوشيك.
⁠‫فنائي.
⁠‫الوجه في المرآة.
⁠‫فقدان الخلايا العصبية.
⁠‫الزواج.
⁠‫المديونيات.
الأمراض المنقولة جنسيًا
⁠‫العجز الجنسي.
⁠‫في الثلاثين لا تعود تواجه الحياة
⁠‫كصياد جاموس وحشي،
⁠‫بل بالأحرى كرجل مرور، يوجّه المرور
⁠‫ويخاف أن تدهسه السيارات
⁠‫والواقع أن احتمالات وفاتك أكبر مما كانت،
⁠‫في الحادية والعشرين على سبيل المثال
⁠‫وهو العمر الذي ركبتُ فيه الأوتوبيس إلى «كاباريتيه»
⁠‫وأمضيتُ المساء والليل جالسًا
على الشاطئ
⁠‫أراقب أمواج البحر
⁠‫مفكرًا أنني سأخوض المياه سيرًا
⁠‫حتى الغرق
⁠‫كما فعلت الشاعرة الأوروجوانية،
⁠‫وإن كنت قد بدلت في النهاية رأيي،
مفكرًا في كل القصائد التي لم أكتبها بعد.
⁠‫كما حدث مرة واحتسيتُ شرابًا مع امرأة غريبة في مغسلة السيارات.
⁠‫أو حين وقع إطلاق النيران في ميدان «سنترال».
⁠‫أو حين خضتُ مياه البحر، في العام الماضي،
⁠‫مع صديق روسي، فاندفعت نحونا الأمواج
⁠‫مثل قطيع من الثيران
⁠‫وظننت أن أحدًا لن ينقذني تلك المرة.
⁠‫أن تتمّ الثلاثين بدينًا، بما يسمح لك
⁠‫بالتنكر في زيّ بابا نويل في عيد الميلاد.
⁠‫تتناول الحبوب. تشتري تذاكر اليانصيب.
⁠‫تشتري منتجات منخفضة السعرات الحرارية.
⁠‫ترهن ثيابًا، خلاطات، خواتم.
تزور طبيب أمراض نفسية في الخفاء.
⁠‫تشرب أيام الاثنين
⁠‫مع فريق الشركة لـ«السوفتبول».
⁠‫أن تتم الثلاثين وتصبح مضحكة الشعراء
⁠‫ممن لم يتجاوزوا الثانية والعشرين أو الرابعة والعشرين.
⁠‫ملهمات الشعر يرافقنّ شباب الشعراء أبدًا.
⁠‫سيحذفن من أجنداتهن رقم تليفوني وعنواني.
⁠‫وبنهاية مشواري كشاعر،
⁠‫سأكتب «الأعمال الكاملة» في الأرياف.
⁠‫ولن يزيد جمهوري عن قِطّ ساخر.
⁠‫في العشرين يكتب المرء شعرًا وكأنه مفاعل نووي.
⁠‫أما في الثلاثين فيكتب وكأنه عامل في مفاعل نووي.
⁠‫سأجتاز الثلاثينيات على ظهر خشبة من
حطام سفينةٍ غارقة
⁠‫حالمًا بأن الأربعينيات ستكون أسوأ أو أفضل.
⁠‫حزينًا كبائع أحذية في شارع «إل كونديه»
⁠‫سأعود من المكتب في وقت متأخر من الليل.
⁠‫ولن تغرق مياه الأمطار حذائي وحده
⁠‫بل حافة بنطلوني،
⁠‫وجوربي وقدميّ أيضًا.
Profile Image for Sam.
592 reviews17 followers
September 30, 2019
Travel is the most prominent theme, and narrative is the style of this collection. The titular “Postales” section combines these two in a really interesting way. Normally, I really don’t like poems that appear to be arbitrarily divided into numbered sections, or I can’t tell why the sections have been combined into the same poem. Baez, however, compiles 150 snippets into a larger mosaic that brings together different stories, experiences, genders, tragedies, and desperations. It brought to mind the second section of Los detectives salvajes—those interviews talked their way around the outlines of Bolaño’s characters, and maybe we could say that “Postales” creates an outline of the poet or speaker.

The rest of the book seems to draw heavily from the Beats, in content if not style (there is a nod to Ginsberg with “Maullido”). We go to Prague, Chicago, and Santo Domingo. The speakers document strange things and people, loving and rebelling. “Chicago” and “La Marilyn Monroe de Santo Domingo” really stood out to me. Worth checking out.
Profile Image for ShaiMaa.
178 reviews54 followers
August 17, 2023
جميل.. ذاتية الشاعر وتركيزه على عالمه جعلت قصائد ديوانه غاية في الرهافة، ويغلب عليه طابع التأمل الباطني في أحوال الحب والشعر والسفر والزمن.


*مقاطع أعجبتني:*


❞‫وكأنها عصفورة، أُمسكُ بالقصيدة.

‫ أحسُّ بها تخفق في راحة يديّ.

‫ ولكن أحيانًا، أضمّها أقوى مما ينبغي

‫ فأسحقها❝.

=-=-=-=-=

‏❞فنجانَ قهوة تتصاعد منه الأبخرة،

في الثالثة صباحًا

وتشرع في الحديث إلى نفسك

تصيح بأحدهم فلا يجيب

تفكر بالخواء

الذي تخلفه الدموع،

تفكر فيما لم تفعل

وفيما فعلت،

تفكر أن تلك هي الحياة❝.

=-=-=-=-=

❞إن قلتُ «أنتِ»، فأنا أقصدكِ أنتِ

‫ أما حين أكتب «أنتِ»

‫ فلا أعود أقصدكِ أنتِ

‫ بل أقصد بالأحرى «أنتِ» أفلاطونية

‫ أوثق صلة بي

‫ منها بكِ أنتِ❝.

=-=-=-=-=

❞كان الشعراء يغوون الفتيات

‫ يخلدونهن في أبياتهم

‫ ورغم ذلك، فكم «كلاوديا» نسينا

‫ كم «چولييت»، كم «مارجريتا»

‫ كم «كريسيلانديا»❝.

=-=-=-=-=

❞ ‫كل قصائد الحب غير حقيقية

‫ وأكثرها حقيقةً

‫ هي تلك التي يكتبها الشاعر غير حقيقية عن قصد❝.
Profile Image for Leyendoalmundooficial.
339 reviews5 followers
February 19, 2024
El poeta caribeño, nacido en Santo Domingo logra capturar la esencia de los lugares que ha visitado, poniéndole un toque humorístico cuasitrágico, como la vida misma, dándole ese ritmo característico de su nación. Cómo en sus demás libros parte de lo anécdotico y plasma sus pensamientos más bizarros como ese de que los poetas son DJs frustrados al tiempo que los DJs son poetas frustrados. O aquel poema donde menciona que Santo Domingo es la ciudad más Kafkiana del mundo seguido por la ciudad de México, mientras que París es una ciudad antikafkiana. Finalizando por un breve y divertido recorrido por las personas a quienes van dirigidas estás postales
Profile Image for Marwan.
13 reviews62 followers
August 26, 2023
حاولت أن أكتب قصيدة حب
‫ ولكن القصائد لا تقول ما نقصد أبدًا
‫ أو ربما تقول ما نقصده بدقّة
‫ بينما لا نعرف ما نحاول قوْله
‫ كل قصائد الحب غير حقيقية
‫ وأكثرها حقيقةً
‫ هي تلك التي يكتبها الشاعر غير حقيقية عن قصد
Profile Image for ‪ghada meshref‬‏.
30 reviews3 followers
February 6, 2022
كم رددت هذه الأبيات لـ «فرناندو بيسوا»،
وكأنها تعويذتي:
« لستُ شيئًا.
أبدًا، لن أكوَن شيئًا.
وليس لي أن أرغب في أن أكونَ شيئًا »
Profile Image for Youssef Dawod.
24 reviews4 followers
June 9, 2023
هنا فقد كل شيء سحره.
وتلك الومضات التي
كنت تخالها في الليل أطباقاً طائرة
ثبت أنها طائرات بلا طيار.
Profile Image for Noha Walaan.
117 reviews3 followers
September 12, 2023
الكلمات
دموع أولئك الذين أرادوا البكاء
وما استطاعوا
وهذا كل ما عندي كي أقول.

فنجان قهوة تتصاعد منه الأبخرة،
في الثالثة صباحاً
وتشرع في الحديث إلى نفسك
تصيح بأحدهم فلا يجيب
تفكر بالخواء
الذي تخلفه الدموع،
تفكر فيما لم تفعل
وفيما فعلت،
تفكر أن تلك هي الحياة
وتظل تحدق في يدك متسائلاً
أتلك يد أم أنها ليست بيد
Displaying 1 - 28 of 28 reviews

Can't find what you're looking for?

Get help and learn more about the design.