هي قصة قصيرة .. ضمن مجموعة قصصية ..أعتقد هي أول ما كتب النجيب، بعنوان "همس الجنون" وهي إحدى أجمل قصص المجموعة ..
القصة -الشريدة- تتحدث في بضع وريقات عن امرأة صارت شريدة بعد أن وصلت وزوجها إلى طريق مسدود .. وعقدت اتفاق معه بأن تُصبح معلقة "برضاها" بدلاً من أن تكون مطلقة، فتكون سجينة المجتمع .. مقابل أن يحصل منها على المال .. ويتفرغ للبحث عن ملذاته التي كانت سبب انهيار كل شيء ..
همها هو البحث عن الحب، وفي اللحظة التي اعتقدت أنها وجدته، فرّ منها لتواصل رحلتها ك"شريدة" ..
هذا ملخص بسيط لقصة نجيب محفوظ كما قرأتها، أما ما تم عرضه في الفيلم العربي لمحمود ياسين، ونجلاء فتحي فيحتوي بالتأكيد على الكثير من الإضافات والاختلافات .. كمتطلبات للعمل السينمائي ..
الغريب، والذي دفعني لإثبات هذه المراجعة، هو أن مسلسل "طريق" الذي تم إنتاجه هذا العام -رمضان 2018-
يتفق بشكل كبير في قصته مع الفيلم .. وقد أثبت في التتر أنه يستند على قصة "الشريدة" لنجيب محفوظ ..
وهذا ما دفعني للتساؤل إن كان لقصة نجيب محفوظ إصدارات أخرى أو امتداد معين بخلاف تلك المقتضبة جداً .. والتي تخلو من بعض نقاط الاتفاق الرئيسة بين الفيلم والمسلسل، التي من المفترض أن يكون منبعها هو القصة والتي بالمناسبة، يُمكن أن تُجمل أحداثها في فيلم قصير ..!