توجد بالمملكة العربيه السعودية وفي زمن التسابق مع الوقت خطط وبرامج تنموية طموحه مدعومه بثروه كبيره ممثله بعائدات النفط الضخمه ولكن هذه الطموحات والخطط لاتزال متعثرة في اطارها الزمن وفي جودتها بسبب ضعف الجهاز التنفيذي البيروقراطي العقيم وبسبب عدم التوفر الكافي للإداري السعودي المنتج نتيجه مجموعه من العوامل في مقدمتها نظام التعليم والقيم الاجتماعيه السائده.
الكتاب باعث للملل في بدايته حتى بدأت مقالات الكاتب إبراهيم العواجي تلامس الواقع والحال الوظيفي الذي نحن فيه كالحديث عن الروتين في الوظيفة وعن المركزية والبيروقراطية والتضخم الوظيفي والتغيير وغيرها.
الكتاب ليس سيرة إدارية وإنما يتحدث عن التنمية بعين ناقدة اتجاه الإدارة في المملكة العربية السعودية كون المسؤول عنها وزارات وجهات حكومية ذات مستويات إدارية مختلفة ومتنافرة وبعيدة عن تحقيق الأهداف المنشودة، وذات هيكل إداري عميق وبحكم خبرته كانت نظرته نحو الإدارة في المملكة سلبية ولم ألحظ أنه ذكر أي جوانب إيجابية أو محاولات لإصلاح الخلل.
قد يكون القارئ لا يهتم بتفاصيل الوزارات والتواريخ المذكورة بقدر ما يهتم بخلاصة الخبرة والفائدة بعيدا عن الإطالة والسرد.
الكتاب ممتاز يحكي تجربة الكاتب في الادارة حيث تقلد منصب وكيل وزارة الداخلية لفترة طويلة وعاصر التنمية من بدايتها وأوضح جوانب مهمة في التنمية انصح بقراءته
This entire review has been hidden because of spoilers.