منذ تفجرت الثورة المصرية في 25يناير .. تفجرت معها كثرة من التساؤلات، وتتابعت الأحداث .. إلى الانقلاب .. إلى عام من الثورة ضد الانقلاب .
وخلال تلك الفترة، كتبت عددا من المقالات والكلمات .. رصدا وتحليلا واستشرافا وتوجيها .. من عمق الحدث الواقع، ومن معاناة الأسئلة الحائرة، ومن أروقة النخب المتنوعة .. فكانت هذا الكتاب .
حرصت على أن أضع تاريخ النشر لأول مرة بجوار كل منشور، توثيقا وتأريخا، لأننا نكتب لأجيالنا وللأجيال القادمة بإذن الله. حتى لا يضيع التاريخ، بخبراته وأحداثه وشخوصه، في ظل حملة تزييف بدأت ولم تنته بعد.
إنني أشكر الله أولا فلولاه ما كان شيء من التوفيق،
وأشكر إخواني في الجبهة السلفية ثانيا فبهم ومعهم عشت هذه الأحداث والكلمات، وأشكر كثيرين لا أحصيهم .. اختلطت أرواحنا وأنفاسنا بالدماء والمداد.
وأخيرا .. إن لنا موعدين .. في الدنيا، والآخرة .. فإلى لقاء .
خطوة مهمة من أخواننا فى الجبهة السلفية يوثقون بها مواقفهم المشرفة من بداية ثورة يناير حتى تاريخ نشر هذا الكتاب لعام تلى وقوع الانقلاب من خلال اطروحات عضو لجنتها العلمية د.أشرف عبد المنعم طوال هذه الفترة ينقسم الكتاب لفصول أربعة اولهم : تمهيدات وهو يقع فى ثلاثة مقالات. ثانيهم : رؤية المنطلقات اللازمة وهو يقع فى ثلاثة عشر مقال يأطر بها الكاتب لكيفية رؤية هذه الفترة من خلال منطلقات سليمة. ثالثهم : رؤية الحالة الاسلامية وهو يقع فى ثمانية عشر مقال يناقش فيها حالة التيار الاسلامي وكل ما اعتري هذه الحالة من إيجابيات ونواقص. رابعهم : رؤية الحالة العامة وهو يقع فى سبع مقالات يناقش الحالة المحيطة بالتيار الاسلامي فى مصر والمنطقة ومدي تأثير هذه الحالة على خيارات التيار الاسلامي والوضع العام فى مصر. خامسهم : وهو مسك ختام الكتاب وهو مقالة واحد عنونها الكاتب تحت عنوان "لماذا ننتظر النصر ؟؟" يفتح بها باب الامل لابناء التيار الاسلامي المناهض للانقلاب وكيف ان سقوط الانقلاب ضرورة قدرية وواقعية لا مفر منها.
إجمالاً الكتاب قيم ويُتوقع له ان يشكل حجز زاوية لتأريخ التيار الاسلامي لهذه الفترة خصوصاً فترة ما بعد الانقلاب وأظنه سيكون عمدة مراجع تاريخ جهود عموم التيار الاسلامي من خارج جماعة الاخوان المسلمون. أهمية هذا الكتاب أيضاً تكمن فى إثبات أن التيار السلفي ليس كله على شاكلة حزب الزور وإنما كان منه قطاعات انحازت للحق بشكل واضح مما يبرئ عموم التيار السلفي من تحمل عابقة أفعال حزب الزور.