«إن الموت في كاشا وانجا كالهجرة إلى قرية أخرى، ولكن بدون عودة، أو كأنه حفلُ وداعٍ أخير إلى قرية أخرى تُعَد مصيرًا نهائيًّا لكل شخص.»
تُعَد هذه الرواية واحدةً من أشهر الروايات التنزانية التي ترصد أحوال أبناء الريف التنزاني، كُتِبت بأسلوب قصصي سَلِس وممتع، وتدور أحداثها في «كاشا وانجا»؛ إحدى القرى التنزانية المعزولة عن العالَم. تَزخر الرواية بالعديد من الشخصيات والقصص التي ترسم لنا ملامح الحياة في هذا المجتمع الفقير النائي، وتجسِّد مجملَ عقائده وعاداته. أمَّا محور الرواية فهو «تانيا»؛ الشاب التنزاني الفقير الذي عانى طوال حياته من معامَلة أبيه القاسية، وهو ما اضطرَّه إلى هجر القرية للعمل في المدينة، ولكنه يعود إلى قريته بعد مرور عدَّة سنوات لحضور مَراسم جنازة والده، مصطحبًا معه ذكريات الماضي الأليم، ومزيجًا من مشاعر الحب والكراهية والحنين والأسى. فهل يستمر تَوالي الأحداث التراجيدية، أم يبتسم له القدَر أخيرًا؟
نشرت رواية الموت تحت الشمس للروائي التنزاني بيتر بالانجيو ، لأول مرة عام 1968 ، وهي رواية ما بعد حداثية ترصد أبناء الريف التنزاني في قرية “كاشا ونجا” المعزولة عن العالم.
في الرواية هناك شخصيتان
تانيا الشخصية المحورية وهو شاب مطحون عانى من معاملة أبيه القاسية . ونتيجة لذلك هجر القرية ليعمل في المدينة لعدة سنوات، لكنه يعود بعد أن أخبرته جدته بأن والده يحتضر " اذهب الآن لرؤية أبيك فإذا تخليت عنه الآن فإنك أيضا ستموت في الحقل وحيدا وفمك مفتوح في الشمس ، اذهب لرؤيته فالإنسان يحتاج في لحظات الموت إلى شخص ما يمسك بيده ، اذهب لمشاهدته فلقد غادرته الروح وعليك برؤية ما تبقى منه »
يعيش تانيا تمزقا وجوديا بمناسبة عودته ، يسترجع كافة الذكريات الموجعة التي يستحضرها في علاقة بموت أمه بسبب العنف المفرط لأبيه ، فبعد أن قرر الرحيل وطي صفحة الماضي وقتل الأب رمزيا ، ها هو يعود من جديد إلى ما قرر الهروب منه، وجه أبيه لكن هذه المرة وهو يحتضر " ها أنذا أفعل مثل أولئك الغرباء الذين جاءوا إلى القرية بدين جديد .. كنت أسمعهم وهم يعدون الحبات ويتمتمون بكلمات مقدسة فوق شفاهم لكي يتجنبوا المحن، إن كل شخص يجمع حبات ندوبه ويعدها لتجنب المحن، وأحيانا يصل الأمر إلى حد الملل خاصة إذا ما كان عدد الحبات كثيرا فيرغب المرء في التوقف عن زحزحة الحبات بأصابعه، لا .. أنا لا أبكي من أجل أبي وإنما من أجلك أنت ، من أجل حبات الخرز التي حصلت عليها والحبات التي أثقلت نفسك بها وتلك التي سترثها فيما بعد "
يسترجع تانيا موت أمه لما كان طفلا صغيرا ، يهرب من المدرسة متجها إلى قبرها الذي لم تنبت الزهور فوقه بعد " يجلس فوق الطين رافعا يديه فوق الرابية التربية ثم راح يبکی فاختلطت دموعه بقطرات المطر المتساقطة فوق الرابية.. بعد توقف الأمطار اتجه نحو البيت وقد قرر أنه لن يعود أبدا إلى المدرسة إذ ليس بمقدوره أن يتعلم الجذور التكعيبية بعد أن بكی فوق قبر أمه ، لقد حررته الدموع من الطفولة وحب المعلومات عن القسمة والضرب أو الثورة الصينية، لقد تحرر بدموعه التي تساقطت فوق القبر من الأحاسيس العادية کالأمنيات والاهتمامات .. ماذا كان سيحدث لو أن أمه كانت ماتزال تعيش فوق الأرض وفمها مليء بالطين ؟.. لقد قالت أمه ذات مرة إنها لا تخشى الموت ولكنها تخشى الغياب بعد الموت وتخاف ذلك السكون الذي يتبع النار المطفأة.. إن الميول والرغبات ترقد في النهاية تحت القبر المتجمد قبل أن تنال حظها من التحقيق فما فائدة التعليم إذن ، إن المتعلمين والناجحين يتجنبون النتائج الحقيقية ومعظمهم سيئون. "
بعد عودته إلى القرية ، يزور ذات يوم حانة مع صديقه ، فيلتقي للمرة الأولى بتريسا.
تريسا شابة صغيرة لا أهل لها، تقيم في ماخور القرية ، ومن المفترض أن تكون الفتاة عشيقة لرجل عجوز ينفق عليها أمواله . لكن سرعان ما تتولد لديها عاطفة تجاه تانيا فتبوح بحبها له " كانت تريسا بارعة في ممارسة دور الأم و الإله بالنسبة لكثير من الناس منذ أن كانت طفلة صغيرة و كانت تقول كلام يفيد الناس ودائما ما كانت تحاول دون يأس أن تشرق الشمس في قلبها مرة أخرى . كانت تتابع الضوء والدفء المتولد منه وتعاني دائما من رعشة التوقع . "
يقع تانيا في حبها ، فتتحول قرية كاشا وانجا بكل ذكرياتها الدموية النازفة، إلى قرية هادئة وجميلة، فتجمعه الليالي في الغابات الإستوائية بصوت تيريسا الذي جعله يكتشف مملكة الإحساس بداخله، بعد أن ارتوی به قلبه الجاف .
" ظل يتتبع صوتها و كأن الآلهة كانوا يشيرون إليه قائلين : سافر .. سافر إلى جحيم كاشا وانجا عبر الوديان !!
ها أنذا أسألك أيها القارىء : هل ثمة اختلاف بين حب الرجل لامرأة وحبه للإله ؟.. إن كليهما نتيجة للضعف وعظمة الإنسان .. أليس كذلك ؟ "
بمجرد حضورها في حياته ، تعلمه الفتاة الصغيرة دروسا في الحياة والأمل بعد أن تسرب اليأس إليه وكاد أن يقضي عليه ، مفكرا في الإنتحار.
" إنني لست سوى فتاة صغيرة لكنني عانيت كثيرة ولهذا أعرف بعض الأشياء القليلة فأنا أيضا حاولت أن أقتل نفسی ذات مرة حين أساء لى أحد الرجال فجأة قررت ألا أفعل ليس خوفا مني ولكن لأنني تذكرت ما قالته أمي بأن الحياة بكل مساوئها أفضل دائما من الموت ، من الحماقة أن يصاب المرء باليأس ويقتل نفسه إذا ما أبصر جفاف الأعشاب ، لقد كنت أرتعش حتى الأمس من حياتي ومن الفراغ الذي يملؤني وحين نظرت إلى غروب الشمس شعرت بحياتي تغرب معها مثل دجاجة تموت قبل أن تقفس أما اليوم فإن المطر يتساقط. وضع تانیا ذراعيه حولها قائلا : ولن يتوقف المطر أبدا . "
يعيش تانيا مفارقات الحياة بكل معانيها حيث يظل يفكر في الرجل الذي يعرق في الحقل أثناء الظهيرة ، هو في الحقيقة نفس الرجل الذي يمارس الحب بالليل " ثمة حلقة تربط الأيام ببعضها فهل من الممكن أن تكون هناك حلقة بين تلك المرأة التي سأتزوجها وبين أبي الذي يموت والذي قد لا يكون أبي على الإطلاق ؟.. وهل انجذابی نحو تلك المرأة ليس إلا مجرد نشوة أو ذهول وهل هو رد فعل طبيعي لكل معاناتی في هذا العالم الذي رفض مصافحتي ؟ "
Wandering through the library at my university, I happened to see this book by Peter Palangyo, and I recognized it as a book from my home area in Tanzania, as it is a common last name of the Meru people who live on the wetter eastern side of Mount Meru. While there seems to be a rich literary tradition in Kenya, it is much harder to find books by Tanzanian authors. This is a fairly simple but satisfying book that tells the story of Ntanya, who comes home to help take care of his estranged father in his dying days. He finds it hard to be with his father because of their estrangement, but finds himself falling in love with a young woman, Teresa. Palangyo captures life in this small village well as they go through the funeral rituals for Ntanya's father. The love story between Ntanya and Teresa balances the story. While I know the Mount Meru area well, the village could be located anywhere in Tanzania. As I looked through the author's biography, I found that he had attended St. Olaf College in Minnesota, near where I went to college.
"Broken people are alone and therefore have no nakedness." (p. 1)
Didn't love this novel but it's definitely on to something. I feel like the key thing is the question of what Ntanya overcomes but I'm not quite putting my finger on it. Might come back to it again some time.
👨🏾🦲🛖🌿 • • • الكتاب: الموت في الشمس الكاتب: بيتر بالانجيو الترجمة: سمير عبد دبه الصفحات: ٨٧ دار النشر: مؤسسة هنداوي رواية الموت في الشمس الروائي من تنزانيا «بيتر بالانجيو» في قرية ”كاشا ونجا“ معزولة عن العالم، شاب طموح «تانيا» هجَر القرية ليعمُل عدة سنوان ليعمَل نتيجة من معاناة من معاملة أبيه القاسية، لكنه يعود بعدما اخبرته جدته أن والده بين الحياة والموت. و يلتقي بـ «جيمس» كانا صديقين في الصغر يلعبان ويبكيان ويتصارعات معًا.. اصبح الآن موظفًا مع الحكومة يلبس البدلة الثمينة ويحدّثه كثيرًا بأوراقه الرسمية. يسترجع بماضيه حيثُ يعيش في القرية بشعور ممزقًا وجوديًا، وشعور اللامبالاة، ويُحاول جاهدًا ان يكون بمثابة اب لأخته «أونيا»مستبعدًا الذكريات الموجعة التي يستحضرها في علاقة بموت أمه بسبب العنف المفرط لأبيه. بعد عودته الى القرية، يزور مارًة حانة مع صديقه فتحدث احداث، ويلتقي بـ «تريسا». هي شابة طموحة صغيرة من المفترض أن تكون الفتاة عشيقة لرجل عجوز ينفق عليها أمواله. لكن سرعان ما تتولد لديها عاطفة تجاه تانيا فتبوح بحبها له، فيقع بحبها فتتحول قرية “كاشا وانجا“ بكل ذكرياتها الدموية، إلى قرية هادئة وجميلة. في الحقيقة هل هناك ربط بين المرأة التي ساتزوجها وبين والدي الذي لم يكُن والدي؟ لازال يفكر بما هو عليه ومن هو «تانيا»؟ هل يستمر تَوالي الاحداث، ام يبتسم له القدر؟ رواية مذهلة بكل معانيها، من تفاصيل ترسم لنا ملامح الحياة المجتمع الفقير النائي وتجسّد مجمل عقائده وعاداته. هنا مزيج من مشاعر الحب والكراهية والحنين والأسى. 🌿 ”اذهب الآن لرؤية ابيك، فإذا تخلّيت عنه الآن فإنك ايضًا ستموت في الحقل وحيدًا وفمُك مفتوح في الشمس، اذهب لرؤيته؛ فالإنسان يحتاجُ لحظات الموت إلى شخص ما يُمسك بيده، اذهب لمشاهدتِه فلقد غادرَته الروح وعليك برؤية ما تبقى منه.“ص٢٣
I bought this at a library book sale where there wasn't much else of interest. This book is historically important as the first English-language novel from Tanzania, but its literary value is somewhat limited. It has evocative but vague prose, and not much of a plot.
Foi o meu primeiro autor da Tanzânia. É um pequeno livro, com uma história simples, mas que nos deixa imersos, desde a primeira página, numa cultura muito distante da nossa. Ntanya regressa a casa, numa pequena aldeia, para se despedir do pai, que está a morrer, e assumir a responsabilidade de cuidar da família, que inclui a avó e uma série de irmãos mais novos, agora órfãos. Gostei do facto da história ter como pano de fundo um cenário e um dia-a-dia muito diferentes dos nossos, e também de ser uma história de redenção em que o personagem principal começa por nos ser apresentado algo perdido e vai a pouco e pouco encontrando o seu caminho.