وتحكي الرواية عن جميلة المصري، وهى سيدة في الخمسين من عمرها، تعمل مدرسة علم نفسٍ و فلسفة، وحيدةٌ في منزلٍ كبير، يمكن تسميته بفيلا من دورين، لا يوجد لديها أيٌّ من العاملين بالمنزل سوى بواب الفيلا ، عبد الله السيد عبد الرحيم، 70 عاما يسكن بحجرةٍ حلفيةٍ في حديقة الفيلا مع زوجته سيدة البسيوني 65 عاماً والتي تنظف الفيلا كل اسبوع ، لم تكن على علاقةٍ بأيٍّ من الأشخاص حولها، إلا علاقات العمل التي كانت تنتهي أو تتجمد بموعد انتهاء العمل حتى عودتها للعمل مرة أخرى ، لم تتزوج لأنها لا ترغب في الزواج برغم كثرة من يطلبون الزواج منها، يُشاع عنها انها لم تكن تريد الزواج لأنها تحبّ شخصًا ما لم تصرح بشيءٍ عنه إلا أنها قالت لزميلةٍ لها ذات مرةٍ أنها تحب شخصاً لا يوجد مثله فى الدنيا ، ولن يصدقها أحد إذا علموا عنه.وأثبت تقرير الطب الشرعي, أن الوفاة حدثت نتيجة اختناقٍ بضغط شيءٍ ما على الرقبة أدى إلى تفتّتٍ غير مسبوق بفقرات الرقبة جميعها ولكن عجزوا عن تفسير عدم وجود أي كدماتٍ أو سحجات، إلى جانب أنه لا وجود لأي آثار مقاومة, إلى جانب تفجير لغزٍ أخر وهو أنهم لا يعلمون ما سر التقدم الغريب في السن ، والتحول المذهل الذي وصلت إليه بعد موتها، شعرها ابيَضّ، يديها الطفلتين مجعدتين وتنفر منهما العروق، وجهها يحمل تجاعيد حول عينيها وشفتيها تتحدث عن عمرها، جريمة قتلٍ تستحق التفكير، لا تشبه أياً من الجرائم الأخرى، لا توجد أي بصمات ، تحلل الجثة بطيءٌ ولكن لا يوجد أي أثارٍ لأي مصلٍ أو دواءٍ بالأنسجة الفموية أو المعدية او الأمعاء, ولا يوجد آثارٌ لأي حقنٍ او استنشاقٍ لأي شيء، جريمةٌ محيّرة، عادة ترافق حالة الاختناق بعض الأعراض مثل بروز العين مثلاً تصلّب عضلة اللسان ولفظٌ بسيطٌ للخارج, لم يُصدِر جسدها أيّاً من التشنجات العضلية التي تصاحب حتى نقص الأكسجين، كانت ملقاةً على الأرض وكأنها نائمةً نوماً هادئاً.
[image]
نبذة المؤلف:
من هذه السيدة البشعة.. ومن أين جائت.. رائحتها لاتطاق.. رائحة القبور ليست مريحة.. محرشفة الجلد.. سوداء.. تلمع عينيها بلون أحمر غريب.. أنفها يشبه أنف الخنزير.. مجعدة.. مشعثة الشعر.. تسارعت دقات قلبه.. أو ربما أوشك على.... التوقف.. ظل صامتاً يستمع لها... الباب مفتوح.... وإذا كشف سر
قتل صاحبه