يزيد بن معاوية بن أبي سفيان الأموي. ثاني ملوك الدولة الأموية في الشام، ولد بالماطرون، ونشأ في دمشق. ولي الخلافة بعد وفاة أبيه سنة 60 هـ وأبى البيعة له عبد الله بن الزبير والحسين بن علي، فانصرف الأول إلى مكة والثاني إلى الكوفة، وفي أيام يزيد كانت فاجعة الشهيد (الحسين بن علي) إذ قتله رجاله في كربلاء سنة 61هـ. وخلع أهل المدينة طاعته سنة (63 هـ) فأرسل إليهم مسلم بن عقبة المري وأمره أن يستبيحها ثلاثة أيام وأن يبايع أهلها على أنهم خول وعبيد ليزيد، ففعل بهم مسلم الأفاعيل القبيحة، وقتل فيها الكثير من الصحابة والتابعين. وفي زمن يزيد فتح المغرب الأقصى على يد الأمير (عقبة بن نافع) وفتح (مسلم بن زياد) بخارى وخوارزم. ويقال إن يزيد أول من خدم الكعبة وكساها الديباج الخسرواني. وتوفي بجوارين من أرض حمص وكان نزوعاً إلى اللهو، وينسب له شعر رقيق وإليه ينسب (نهر يزيد) في دمشق.
ديوان يزيد بن معاوية، إصدار دار صادر ببيروت، شرحه وجمعه وحققه الدكتور واضح الصمد. ديوان أو كتاب يبدأ بترجمة يزيد بن معاوية ثم شعره، ويقوم في ترجمة يزيد على روايات ضعيعة أو مختلقة (غير موجودة) أي أنه يقوم على الكذب، لذلك فهو كتاب فاقد المصداقية. ويستند إلى مراجع عرفت بتشويهها للتاريخ الإسلامي؛ مثل تاريخ اليعقوبي، والمسعودي، ونهج البلاغة والأغاني للأصفهاني، وما شابههم من مصادر. وإذا فقدت ترجمة الشاعر مصداقيتها.. فما يقيم للشعر/الديوان مصداقيته؟!! تقييم الكتاب؛ سىء جداً.
أغار عليها من أبيها وأمها ومن خطوة المسواك إن دار في الفم ِ أغار على أعطافها من ثيابها إذا ألبستها فوق جسم منعم ِ وأحسدأقداحا تقبلُ ثغرها إذا أوضعتها موضع المزج ِفي الفم ِ خذوا بدمي منها فإني قتيلها فلا مقصدي ألا تقوتو تنعمي ولا تقتلوها إن ظفرتم بقتلها ولكن سلوها كيف حل لها دمي وقولوا لها يا منية النفس إنني قتيل الهوى والعشق لو كنتِ تعلمي ولا تحسبوا أني قتلت بصارم ولكن رمتني من رباهابأسهم ِ
ذُكِر انّ "يزيد بن معاوية" كان يتقاول الشعر مع "عبد الرحمن بن حسّان". ويذكر "ابن خلّكان" أنّ "محمد بن عمران المرزباني" كان أوّل من جمع شعر يزيد بن معاوية واعتنى به (وهو صغير يدخل في مقدار ثلاث كراريس) ، وقد جمعه من بعده جماعة، وزادوا فيه أشياء كثيرة ليست له وذلك في سنة ثلاث وثلاثين وستّمئه بمدينة دمشق. وذكر "ابن شاكر الكتبي" أنَّ "الصاحب جمال الدين علي بن يوسف القفطي" جمع ديوان يزيد، وأضاف إليه كل من اسمه يزيد. ولم يعثر ، حتى الآن على نسخة من نسخ ديوانه، ولكن المستشرق الألماني (بولّ شوارتس) نشر في سنة 1922 قصائد ليزيد ، لم يعرف من جمعها وجدها في مكتبة الأسكوريال في إسبانيا ، وتبلغ اثنتي عشرة قصيدة أو قطعة منها:
ما حَرَّمَ اللَهُ شُربَ الخَمرِ عَن عَبَثٍ مِنهُ وَلَكِن لِسرٍ مودَع فيها
مش واثق اوى ان الاشعار تعود فعلا ليزيد وان كنت لاحبه ولا احب عائلته بس فيه مجموعة من الاشعار عجبتنى ومجموعة اشك فيها تماما انها من قوله ومجموعه ضعيفه جدا وان كان فترة اميه عموما تميزت بالعلوم والادب ولم يفلحوا غير فيه