عندما لايرث الإنسان سوى الدم ويكون الثأر هو الغاية يهرب محمد بن قلقان من الرياض إلى ظلمة مقابر لندن في رحلة التطهير بحثاً عن الأسطورة الأزلية يتعرض في طريقه لبعض العقبات ولكنه يتجاوزها بخطى سريعة نحو مصيره المحتوم وكأنه يرسم لنا صورة شديدة الوضوح وإن كانت مشوهة للعلاقات الإنسانية ومعادن الأشياء المكونة للهوية
لم تكن لدي أي توقعات مسبقة للكتاب فالوصف لم يعطي الكثير بل كان لدي تصور انها رواية خيالية !!! تدور الرواية بكاملها عن محمد الابن الأكبر لأبيه توفيت والدته في بريطانيا ودفنت هناك ولديه فقط تلك الذكريات عنها في سنوات طفولته الثلاث الأولى التي عاشها هناك قبل أن يعود به والده للملكة ، يسرد عليك محمد كيف تعايش مع حقيقة كونه "خضيري" وصراع والده لاسترجاع قبيليتهم ... يخيل إليك ان القصة ستدور في هذا السياق حتى ينهي محمد الثانوية وتتاح له الفرصة للسفر الى لندن لدراسة اللغة وهنا تتجلى حقيقة عن والدته تغير نظرة محمد عنها و عن نفسه ويبدأ بالشك بهويته وهو الذي مازال يعاني من خضيريته!!!! لا اريد حرق الأحداث لكني اشيد بفكرة الرواية ولابأس بأسلوب الكتابة لا يوجد الكثير من الحوارات فأكثر ما يسرد هو من منظور محمد ومايدور برأسه من أفكار وهواجس . كنت أتمنى ان تتخذ الرواية بعداً أعمق من ذلك لما بعد النهاية التي أراها جيدة ومناسبة.. عمل ممتاز كأول عمل للكاتب كحد علمي .. استلمت نسخة من الكتاب من الاستاذ حسام إبراهيم فشكراً جزيلاً ^^