Jump to ratings and reviews
Rate this book

النهر الحزين

Rate this book
أمضيت وقتا طويلا مع أيمن، تحدثنا كثيرا، وأعطاني بعض الكتب، وحثني على قراءتها، قرأت جزء منها، فلم ترق لي، كتبه مكتوبة بلغة صعبة وتتحدث عن مواضيع لا تعنيني مثل علامات اقتراب الساعة وعذاب القبر وقصص الأنبياء، قلت لأيمن كتبك غير مفهومة، لا أريد كتبا تحكي عن الأنبياء المعصومين وبلا أخطاء، أريد كتبا تحكي عن البشر مثلنا يخطئون ويندمون.

ضحك أيمن، وقال هذه الكتب لغو لا طائل منه. عملت جاهدا لتكون واحدا منا، والظاهر أنك ستصبح من أهل اليسار، تحب الروايات والرقص والموسيقى، وتشرب الخمرة.

- أريد أن أكتب كتابا أحكي فيه سيرة حياتي، أرجو أن أجد الوقت الكافي لأفعل ذلك.

- وهل تعتقد أن حياتك مهمة إلى هذه الدرجة؟

- أعرف أن حياتي بائسة وضحلة، ولهذا أريد أن أحكيها.

176 pages, Paperback

First published April 1, 2025

5 people want to read

About the author

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
1 (33%)
4 stars
1 (33%)
3 stars
0 (0%)
2 stars
1 (33%)
1 star
0 (0%)
Displaying 1 of 1 review
Profile Image for زياد بوشوشة.
Author 11 books109 followers
June 7, 2025
من الصعب الحديث عن رواية "النهر الحزين" لرضا الكرعاني دون أن تتبادر إلى الذهن "دفاتر الجيلاني ولد حمد" لشقيقه الصحبي الكرعاني. ينهل الأخوان من المنبع ذاته: حكايات البدو في ريف القيروان، حتى لتبدو "النهر الحزين" كأنها فصل منسي من دفاتر الجيلاني، أو حكاية لأحد أبطاله.

يشترك الأخوان في أسلوب لغوي مميز، وإن كان الصحبي قد اشتغل أكثر على تأصيل بعض الألفاظ العامية وردّها إلى أصلها العربي. وكلاهما يستخدم أسلوب البطل الراوي، مع اختلاف طفيف في التقنية: إذ تنصّل الصحبي من نسبة الرواية لنفسه حتى لا تُقرأ كسيرة ذاتية، خصوصًا وأنها تأرخ لمسيرة عائلة عبر قرن كامل.

أما "النهر الحزين"، فبكثافة أحداثها وتشظّي مصائر شخصياتها، يصعب تصديق أنها قصة شخص واحد فقط. وهنا تكمن قوتها: إنها لا تروي سيرة مختار بطلها فحسب، بل حكاية كل مهمّش وفقير وبدوي في تونس. مختار هو البطل الذي جرّب كل محطات البؤس: من الرعي والفلاحة، إلى المدرسة، إلى النزوح نحو المدن الساحلية، ثم الهجرة، فالسجن. مسيرته أقرب إلى فسيفساء جماعية منها إلى سيرة فردية.

إنه سيزيف التونسي الذي يصارع يوميًا ليرى النور وسط الجهل والتهميش وتعنت الدولة. لكنه بالكاد ينجح في إبقاء أنفه فوق سطح الماء، فقط ليواصل الشهيق... والبقاء.

رواية قاسية، صادقة، قرأتها في جلستين، وأدعو بحق كل من أحب "دفاتر الجيلاني" إلى أن يقرأ "النهر الحزين".

وربما، في سؤال يلحّ عليّ كقارئ، أتساءل: هل سيكتب الأخوان الكرعاني يومًا ما رواية تنسلّ من ريف القيروان، لتطرق أبواب عوالم جديدة؟ أم أن الريف سيظل مركز الجاذبية الذي يشدّ نصوصهم دائمًا؟
Displaying 1 of 1 review

Can't find what you're looking for?

Get help and learn more about the design.