إن التراجع الحضاري الراهن، وما آلت له حال الأمة العربية الإسلامية من تدهور، والتحديات الخارجية، تفرض على الأمة أن تقوم بدورها في النهوض الحضاري، ولن يتحقق لها ذلك إلا بوحدة الأمة ونضالها المشترك. ولكن الظروف الحالية فرضت وضعا، يعطل دورها، بل يحيدها أحيانا.
إن الخطوة الأولى على طريق المستقبل تبدأ من اكتشاف الأمة لنفسها وذاتها الحضارية، حتى تعرف جوهر ما ميزها عن الحضارات الأخرى، وتكتشف الأسس التي قامت عليها نهضتها في الماضي.
وكي تبدأ الأمة نضالها المنتظر للنهوض والنضال، عليها أن تحرر نفسها من كل قيد فرض على حركتها، ومن كل الظروف التي أهدرت تميزها، وعرقلة تطبيق قيم الأمة في حياتها.
إن تحرير الأمة من سيادة النموذج الغربي والأنظمة الغربية المستوردة ضرورة للتمهيد للنهضة، وكذلك فإن تحرير الأمة من سيطرة الدولة القومية الغربية المنشأ، هو الخطوة الأساسية لإعادة دور الأمة لها بعد أن احتلت الدولة هذا الدور. وعلى الأمة أن تطرح تصورها للمستقبل، والذي يجب أن يكون تصورا أصيلا، بقدر ما يكون تصورا جديدا؛ فالنهضة لا تبدأ إلا بالأصالة ولا تبقى إلا بالتجديد.
مفكر قبطي مسيحي ينتسب إلى الطائفة الإنجيلية في مصر.حاصل على ماجستير في الآداب،تخصص علم نفس، كلية الآداب-جامعة عين شمس، 1985.دكتوراه الفلسفة في الآداب، تخصص علم نفس اجتماعي، كلية الآداب-جامعة عين شمس، 1988.
الكتاب يحمل تجديدا كبيرا في الفكر الإسلامي ، يتحدث عن عجز الدولة القومية الحديثة ، عن أفكار مؤلفه لكيان بدل عن الحزاب يتميز بمراعاة خصوصية المجتمعات الشرقية و لا يعوق الحراك السيسي و الاجتماعي و غيرها من الأفكار التي جعلت الكتاب يخرج عن نمطية كتب الفكر الإسلامي المتعارف عليها،فقط يعيب الكتاب أسلوبه الممل و صعوبته في بعض الأحيان لكن هذا الكتاب من النوع الذي لا يمكن تركه بضمير مستريح أبدا!
هو بيان لتحرير الأمة لتقوم بدورها وتستعيد هويتها وتصور للخروج من حالة التراجع الحضاري هذا ببساطه ما يطرحه الكاتب وأعتقد أنه طرح مميز من نوعه ولَم أر الكثير تعرضوا لمثل هذه الأفكار من قبل . ما صدمني بشده هو ان هذا الكتاب منشور من سنة٢٠٠١ ومع الأسف بدأنا التفكير في مثل هذه الأطروحات الان