بحث عملي ينطلق من النص الروائي نفسه محددا مستوياته الفنية و رؤيته الفكرية, و فائدته لا تتم إلا بقراءة الرواية نفسها. لقد ابتعد هذا البحث -قدر الإمكان- عن جو التارخ و عمد إلى التطبيق منفذا بذلك خطوة تعليمية مبدعة سعت إلى تحقيقها اللقاءات التربوية المتسائلة عن كيف ندرس مادة المؤلفات؟ .. أما عن قيمة هذا العمل, و ما الجديد فيه؟ فهو ما ستلمسه بنفسك أيها القارئ بعد دراستك هذا الكتاب.
لماذا لم يدقوا جدران الخزان ؟ اختنقت لمجرد التفكير في تلك النهاية ! هذه الرواية هي أول ما قرأت لغسان ، نصيحة من إحدى معارفي ، أشكر لها تلك النصيحة .. أدبياً يعجز اللسان ، أسلوب متقن ، أعجبني بشدة . الفكرة تشد القارئ ، و لكن تهت قليلاً في بعض المقاطع حيث اختلط فيها الماضي بالحاضر . لي نقد بسيط على بعض المصطلحات المستخدمة التي لم ترق لي ، مسيئة كانت . احتقر أمثال السائق سعيهم النقود و آخر همهم البشر ، تعساً له بصق وطنيته بالأرض و اشترى بالحياة ثمنًا قليلاً . و رداً على السؤال المطروح مسبقاً ، لم يدقوه خوفاً من مستقبل مظلم ، لم يدقوه هرباً من حاضر أظلم ، لم يدقوه نسياناً لماضٍ مؤلم .
تعليقي عن الرواية لا الدراسة : اختصارا تروي معاناه الفلسطسنيين بعد النكبة و ما عانوه من تهميش و ظلم ، فكانوا يعرضون حياتهم للخطر الدائم محاولين مثلا تجاوز الحدود بطرق غير شرعية ، مما يجعلهم عرضة لكل الاخطار ، و غالبا ما تكون نهاياتهم مأساوية .
حكاية ثلاث شبان فلسطينين يحلمون بالهجرة لحياة كريمة، لكن المأساة صاحبتهم حتى لآخر لحظات حياتهم وموتهم مأساوي أيضا. يتحدث الكاتب عن فترة ما بعد النكبة. كتاب بسيط سهل عميق مؤلم.
كيف لقلمٍ أن يحمل كل هذا الوجع؟ غسان لم يكتب بالحبر، بل بالدموع والآهات. كلماته ليست مجرد حروف، بل جراحٌ مفتوحةٌ تنزف فوق الورق، تصرخ بمرارة الفقد والخذلان. يكتب عن الضياع، عن الحلم المحاصر بالجدران والأسلاك، عن الأمل الذي يسحقه الواقع بلا رحمة. كأنما أراد أن يجرّ قارئه إلى قلب الألم، ليشعر معه بغصّة القهر التي عاشها أبطاله.
في تلك الرحلة المشؤومة تحت شمس الصحراء، كانوا ثلاثة رجال، لكن في أعين الحياة والناس لم يكونوا سوى ظلالٍ عابرة، أشباحًا هائمة في صحراء الوجع، يبحثون عن الخلاص من كل أوجاع هذه الحياة ومآسيها. يسيرون نحو المستقبل، حاملين كلٌّ منهم حملًا ثقيلًا فوق كتفيه، ساروا بخطى مثقلة بأمل هشّ، وسؤالٌ يراودهم: هل سينجون أم لا؟ متى يأتي هذا الخلاص؟ لم يكونوا يعلمون أنهم ذاهبون نحو الموت البطيء.
في كل خطوة، كان الأمل يتلاشى، وتتلاشى معه الأحلام التي حملوها معهم من مخيمات البؤس، وتذوب في قيظ الشمس القاسية. لم يكن الخزان مجرد مساحة ضيقة تخفيهم، بل كان قبرًا يقبض على أنفاسهم.
في الخزان، لم يكن العرق وحده من يتصبب، بل كانت أرواحهم تذوب، وتتبخر، وتختنق ببطء. في وسط هذه الصحراء، التي كانت شاهدةً على خذلان العالم لهم، كان كل شيء صامتًا، صمتًا أشد قسوةً من الموت نفسه.
هنا، حيث لفظوا آخر أنفاسهم دون أن يصرخوا أو يقاوموا هذا الموت الذي يفتك بهم، لم يكن في الخزان سوى ثلاثة أجسادٍ باردة، وثلاثة أحلامٍ حاولت الوصول إلى الحرية والخلاص، لكنها ماتت قبل أن تصل.
لكن السؤال بقي عالقًا في الأفق المحترق: لماذا لم يطرقوا جدران الخزان؟ إنه ليس مجرد سؤال، بل صرخة ألمٍ في وجه واقعٍ لا يسمع، في وجه عالمٍ يُمعن في إغلاق الأبواب أمام من يحاول النجاة.
#اصدقاء_الكتاب_2021 #قراءة_في_كتاب ¶ اسم الكتاب : *رجال في الشمس* ¶ المؤلف : *غسان كنفاني* ¶ عدد الصفحات : *93* ¶ دار النشر : *الدار البيضاء*
( نبذة عن الكتاب ) يروي الكتاب حكاية ثلاثة فلسطينيين من أجيال مختلفة، يلتقون حول ضرورة إيجاد حل فردي لمشكلة الإنسان الفلسطيني المعيشية عبر الهرب إلى الكويت، حيث النفط والثروة. (أبو قيس/ الرجل العجوز الذي يحلم ببناء غرفة في مكان ما خارج المخيم، أسعد/ الشاب الذي يحلم بدنانير الكويت وبحياة جديدة، ومروان/ الصغير الذي يحاول أن يتغلب على مأساته المعيشية).
(رأيي الشخصي في الكتاب) *رجال في الشمس* كتاب مؤلم فعلاً بعكس توقعاتي فقد ظننت من العنوان أنني سأقرأ قصة نضال وكفاح ونجاح، لكن وللاسف كان العكس تماماً، كان كل هدفهم الهروب من الظلام والظلم والحصار لبقاع الأمل والحياة والإنسان، لكنها كانت رحلة من الموت وإلى الموت، أحزنني الكتاب كثيراً تخيلت لوهلة ألمهم وما شعرو به لكن اظن أنني فشلت فمعاناتهم وألمهم لا تقاس ولا يمكن لإنسانٍ عادي أن يتخيله، كتاب صغير لكن معناه عميق.
لماذا لم تدقوا جدران الخزان؟ لماذا لم تقرعوا جدران الخزان؟ لماذا ؟ لماذا؟ ربما لم يقرعوه واستسلموا للموت للخلاص من ذل وظلم الاحتلال والغربة داخل أوطانهم، ربما خوفًا مما سيواجهم إذا انكشف أمرهم ومما سيلاقوه من سجن وتعذيب وذل، ربما قرعوه ولكن أغلق الكل أذنيه ورفض مساعدتهم واختار لهم الوفاة ليتخلصوا منهم 😔 في كل الأحوال توفى رجال في الشمس واختنقوا داخل خزان المياه في طريقهم للهروب من ظلم الاحتلال ومحاولة توفير معيشة لهم ولأسرتهم بعدما تخلي عنهم العالم 💔 3 أبطال من أعمار مختلفة لكن جمعتهم نفس المعاناة والظلم والاحتياج والفقر، كل منهم ترك خلفه عائلته على أمل أن يعود لهم بالمال ويوفر لهم معيشة أفضل 😔 نهاية حزينة ولكنها الأقرب للواقع، قليل من يستطيع النجاة ولكن الثلاثة كان مصيرهم الوفاة 💔
رجال فقط تمنوا بأن يعيشوا حياةً كالحياة ليس أكثر ولكن الذئاب والشمس والموت أبوا أن يساعدوهم في تحقيق حلمهم، أسف بل في تحقيق حقوقهم، من روعة الكاتب بأنه خلط بين جميع الأعمار فكان مروان الصبي الصغير وأسعد الشاب القوي وأبوقيس الرجل المسن، إختلفت أسمائهم وكان الشئ المشابه بينهم هو موتهم ولكن يبقى السؤال لماذا لم يدقوا جدران الخزان؟ لماذا لم يقرعوا جدران الخزان؟! لماذا ؟ربما أنهم قد اعتقدوا أن على الغريق أن يتعلق في قشة رغم يقينهم أنها لن تنقذهم ولكن سرعان ما خانتهم هذه القشة أيضاً، الرواية قد تتوه فيها قليلا ولكنها تحكي عن واقع مؤلم يعيش فيه البعض من إخواننا حتى اليوم .
رجال من الشمس .... رجال تحالفت عليهم جميع البشر .. رجال ردت البيئه الصاع عليهم صاعين رجال لم تذق شيء ، ف مرارة الحياه اعطتت لهم كل ما ف جعبتها. وكل ذلك فى سبيل وهم زائف. . وهم بدايته تعب ونهايته مجهوله👏 لا يكادون يصلونها رجال تلاشت الأعمار والبلدان والنعيم من أعينهم، ولم يتمنوا سوى الحياة بكل ترحاب لها ولشقاءها اولا😢 . ولكن وقف الموت وعزم جميع قوته ، بحيث لا يعطى لهم أي سبيل لمحاولة الهرب حتى وإن كانت محاوله فاشله فقد تم سلب ذلك الشعور منهم . ثلاث رجال تفاوتت أعمارهم وتوحدت وجهتهم ومقصدهم مروان، أسعد ، أبو قيس. ثلاث أعلام عربية ظنت أن جنه الخلد فى بلاد الكويت ولا يكاد يفصل عن الفوز بها سوى خطوات.. واشعه شمس لا تترك أحد دون أن تضع بصماتها عليه ،ولكن على الطرقات ذئاب لا نتلذذ إلا بالنبش فى اللحوم وتمزيقها، وروائح نتنه امتلأت بها صدورهم . ومبررهم الوحيد هو أن الحياه كانت أشقى عليهم من اى احد وهذة فترة الثأر لهم
أناس سيئه لدرجه موحشه .. وقف قلبها وتلاشت قلوبها وإيمانها ورحمتها وصدقها، مقابل حياة ذليله جعلت الأخ يأكل أخاه. يا اسفاه على قلوب خلت من اى ايمان واستسلمت لجوع زائف الموت به أفضل من الموت بقسوة ملئت العيون والقلوب. لماذا لم يدقوا باب الخزان 😢😢 نهاية كادت تقتل الكثير بداخلي 😢