حسن عبد الله الترابي هو زعيم سياسي و ديني سوداني. ولد في كسلا في السودان. له دور فعّال في ترسيخ قانون الشّريعة الإسلامي في الجزء الشّمالي للبلاد. كان والده قاضياً وخبيراً في قانون الشّريعة. ويعد الصادق المهدي، رئيس الوزراء السابق للسودان من أقربائه.
من أبرز الكتب الفكرية التي ألفت في موضوع التجديد وبرز آيا لأهميته مؤلفه في هذا المجال وخاصة لأنه كان يمثل ثورة وفكرا جديدا قابله الكثيرون إما موافقة أو رفضا وصل ببعضهم إلى التبديع والتكفير ..«إن المسلمين يفزعون جدًّا من الحرية، حتى الذين يدعون إلى فتح باب الاجتهاد مثلاً، وإذا جئت برأي جديد - وهو بالطبع نتيجة لازمة للحرية - قامت الدنيا كلها: من أين أتيت بهذا؟ ومن أين نقلته؟ ولم نسمع بهذا في آبائنا الأولين! فكثير من المسلمين يخافون من الحرية، ويرون أن للدين في كل فرعية دقيقة من فروع الحياة رأيًا واحدًا ننتظره من أفواه العلماء وننبش التراث حتى نقف عليه. » لقد حاول الترابي بعض هذا التجديد « وهذ الدعوة لا تعدو ان تكون اجتهادا وتجديد..والمجتهد معرض لأن يخطئ ويصيب وأسأل الله أن يعطيني فيا الأجر إن أخطأت والأجرين إن كنت مصيب» حاول الترابي أن يضع قوانين للتجديد والاجتهاد خرج في بعض منها على ما ألفه العقلي الجمعي في المجتهد فهو لا يحصره في شخوص معينين فليس في الإسلام كنيسة وكهنة يحتكرون الدين والفكر الإسلامي فكر واقع لا تجري لذلك دعى إلى إعاة بناء علم الأصول بما يناسب الواقع ..وطمئن الفزعين من التجديد «والدعوة للتجديد ليست دعوة للخروج على أصول الدين، إنما هي دعوة للتحري بمقتضى الدين في كل ظرف جديد للتعبير عن الدين وأحكامه وقيمه.. ولابد من منهج جديد.. وكذلك الفقه وتطور المجتمعات تستوجب فقهاً جديداً والدعوة سبقت إلى تجديد أصول الفقه. فلابد أن تتغير النظرة إلى الأصول، وإذا كانت الأصول الإغريقية في المنطق قد تغيرت كثيراً وقد كملتها أصول في المنهج العلمي الطبيعي والمنهج الاجتماعي، فعلى المسلمين أن يستعينوا بـهذا ليسخروها في عبادة الله في مسائل الاجتهاد» في نظر الترابي أن من أبرز عوائق التجديد الدين بتاريخ التدين «ولكن تسمى بالسلفية آخرون يرون الدين متمثلا في تاريخ المتدينين، فهم بحسن نية يتعصبون لذلك التاريخ، وينسون أن مغزاه في وجهته لا في صورته، ويقلدون السلف لا في مسالكهم من التدين اجتهادا وجهادا، بل يحاكون حرف أقوالهم وأعمالهم، ويرون الإتباع لا في المضي قدما إلى الله، بل في الوقوف عند حد الأولين ومبلغهم ، ومهما يكن تاريخ السلف الصالح امتدادا لأصول الشرع، فإنه لا ينبغي أن يُوَقَّر بانفعال يحجب تلك الأصول »
كتاب جيد، لخصه كاتبه في ثلاث نقاط قبل ان يفصلها كل واحدة على حدا واظنه-الكاتب - تناول " الحاجة لتجديد الفكر الإسلامي " بكثير من التحفّظ ! " وبمقصد تلافي القصور الواضح في اجتهادات علماء المسلمين في قضايا مستجدة وطارئة على المجتمع الإسلامي ورد ظاهرة تمكن الافكار الغربية في عقول الشباب المسلم لهذا القصور .
This entire review has been hidden because of spoilers.