Jump to ratings and reviews
Rate this book

كلاشنكوفي الحبيب

Rate this book

108 pages, Paperback

First published August 30, 2014

42 people want to read

About the author

هرمس

6 books23 followers
محمد مجدي (هرمس) شاعرٌ مصريٌّ من أهم شعراء النثر في جيله ، تخرَّج في كلية الطب بقصر العيني في مايو 2010 ، ثم أنهى سنة امتياز التدريب والتحق بالخدمة العسكرية الإلزامية.
وهو عضو مؤسس في جماعة (سيميا) الأدبية.
وقد فاز ديوانه (التغريد بطريقة برايل) في المسابقة التي أقامتها دار (كلمة) السكندرية في مطلع عام 2012 ..
كتب : محمد سالم عبادة(شاعر مصري)
***
هرمس (محمد مجدي محمد عبد الفتاح) ولد في مدينة السالمية بدولة الكويت يوم 27 يونيو سنة 1984، التحق بالمدرسة الابتدائية في القاهرة وحصل على الشهادة الثانوية العامة من الكويت، ثم التحق بالجامعة ليدرس الطب في كلية طب قصر العيني بالقاهرة عام 2002 وأنهى دراسة الطب وحصل على بكالريوس الطب و الجراحة عام 2010 وفي أبريل 2012 صدرت أولى مجموعاته الشعرية تحت عنوان " التغريد بطريقة برايل" عن دار كلمة للنشر والتوزيع، ثم التحق بالقوات المسلحة المصرية كضابط احتياط لمدة 30 شهرا أنهى بعدها خدمته العسكرية في أكتوبر 2014 وخلال هذه الفترة صدرت مجموعته الثانية "كلاشنكوفي الحبيب" سبتمبر 2014.
هو الآن يعمل كمترجم حر.

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
6 (25%)
4 stars
10 (41%)
3 stars
5 (20%)
2 stars
3 (12%)
1 star
0 (0%)
Displaying 1 - 7 of 7 reviews
Profile Image for Marwa Eletriby.
Author 5 books3,028 followers
August 24, 2017
أنتظر شهابًا واحدًا يشق الليل في لحظةٍ
أكون أتحدث فيها عن الحب
/

أن أرسو على عينيكِ كفكرة لا تهم أحدًا
أن أنزل بعد ذلك من عينيكِ
كدمعة لا أستطيع ذرفها من الضعف.
/
لكنهم لن يقووا أبدًا أن أمرًا ما كان يأكله عميقًا
أنه فقد شيئًا عزيزًا، أنه سقط كالآخرين، أنه احتضر ببطء وحيدًا فوق سطح إحدى بنايات وسط المدينة
/
علي الألم أن يتوقف قليلًا
على الندم أن يحاول مرة أخري
/
لا نفهم ما الذي حدث لنا
لنصبح وحيدين في الغيتوهات
بدون أي أمل في الحب
/
ما أريده حقًا ، هو الذهاب بعيدًا .
/
وفي نهايات الاسابيع
أغوص في صدر إمرأتي
كقاتل تحاصره الأشباح
/
الشرخ العميق في وعيك ، سيختفي قريبًا
/
أمشي ببطء
بلا أحلام فعلية أو قوانين أؤمن بها
بتجربة تحرش بها كل شيء
وبمذكرات يومية عن الفساد
/
عندما تكون موجهًا بخنجر في جنبك لا تبدو لك خيارات كقيرة
/





ما بين ثلاث وأربع نجوم
Profile Image for Mai Ramadan.
2 reviews
November 15, 2014
الكتابة بالروح

لاول مرة تنتابوني رغبة شديدة في الكتابة عنه ، او عن جزء منه ،والسبب هو ديوانه الاخير ، الذي يجعلك امام لوحة غير مرتبة ولكنها تجعلك تنظر لها ، بل وتطيل النظر اليها  ايضا والتحديق.انها حالة غريبة تشعر بها ، وكأن الباب قد فتح فجأة والريح قوية لدرجة لا احد يستطيع المشي في عكس اتجاها ، ومع ذلك لا تستطيع غلق الباب في وجهها لما تلمسه الريح في قلبك فتطمئنه او تسرقه.

انه ماهر في السرقة ، يسرق حتى تعاطفك معه، على الرغم من خطورة ما تقراءه الا انه يجذبك نحو عالمه الخطر ، يقطع قطعة من روحه ويجعلها بيديك ،لتطمئن ، لا يعلم ان هذه القطعة سرعان ما يلهث وراءها الكلاب في ديوانه ، وتظل انت وهو في حالة توحد وصراع مع الكلاب ، انا اخاف على روحك ،روحك التي تكتب بها ، انها ما يميزك ، ما يسكنها النور ، على عكس ما يظهر عليه ، فهو ابعد ما يكون تماما عن الظاهر ، نعم هو اكثر الخلق ظاهرة ليس كباطنه . في الظاهر قوي متامسك ابعد ما يكون عن الشعر ، لا تتوقع ان ما تقراءه هو لذلك الشخص الذي تتحدث معه. يحاول ان يظهر جزء من باطنه مع ما يكتبه ، ولكن هذه الصرخات في الكتابة الباحثة عن الحق والمعرفة والراغبة في الوصول للحقيقة الكاملة ، ما هي الا جزء من انفاسه التي تتعالى اثناء رحلته الطويلة ، التي هي بالمناسبة كثيرة المحطات ، هو كثير الترحال ، دائم التنقل ، هذا ما يفعله بك اثناء القراءه ، حتى تكتشف انك فجأءة قد سافرت معه وطرت عاليا ، لتنظر من اعلى على من يظنون انهم يمشون فوق جثته ، ما تبقى منه هو ثمة نور بسيط ، قوي لكن بسيط ، يجعله مازال قادرا على الطيران من جديد في كل مرة.

فترة كتابة هذا العمل لم يحالفني الحظ ان اكون على مقربة منه لاشاهد واعيش هذا التغير الشديد في الشخصية ، التي ولولا وجود النور في روحها لما عرفتها بعد غيبة ، على عكس ديوانه السابق اللذي كان عبارة عن تأريخ لبضع مراحل في حياته في البحث عن الحقيقة ولكن ارهقة كثرة التفاصيل فيها من اشخاص واحداث كانت تجعل تقدمه بطيئا بعض الشيء ، مما جعلة يسخط في بعض الاحيان من هذا الواقع بكل تفاصيله وشخصياته ، وحتى وان كان هناك في اوقات كثيرة لذة زائفة ، الا انه كان كثير التملل ولا يقف عندها كثيرا.

الغربة حاله يعيشها الكاتب بشكل مستمر ، وهو ما يجعلك تحس بشكل دائم انك تتطير بعيد معه بعيد عن هذا الواقع ، وخصوصا بعد حالة اليأس التي تسيطر عليه في قصائد كثيرة ، على رغم من عودته في ذات مرة من غربته وهو معه حقيبة بها اسرار الكون ، ولكن واضح جدا ان حتى اسمه " هرمس" لن يشفع له ويجعله قادر بالنجوم المخبئة في عباءته ان تفتح خزينة الاسرار ، وسيظل غريب دائم البحث عن المفتاح.

لقد مزق روحة لقطع كثيرة ، ولم ولن يدري انه عندما وزعها على الاماكن والشوارع والاشخاص والذكريات ، اصبح من الصعب لملمتها من جديد ، من منا يضحي بقطعة من روح حيران وعاشق مثلة ؟؟
ومن منا ايضا يستطيع الجذم بانه يعرف هذا الشخص ؟ ويعرفه في اي حال ؟ افي حال قبض كان ام في حال بسط؟؟

الديوان نموذج مثالي لمظاهر تجلي الحق على الخلق ، حتى وان كنت تظن ان الحال واحد ومستمر ، فحال القبض وان غلب عليه فهو متعدد المراحل ، مختلف في درجات الوعي والالم ، حتى حال العشق ، حتى وان كان هو الملاذ الاخير له بعد التعب ، الا انه متغير بعمقة ، من وقت للاخر ، لا تستطيع ان تقول انه مقرور العين طول الوقت ، ولا انه عاشق طول والوقت ، وحتى تائه في مشاعرة طول الوقت ، فتارة يأخذك كي تقر عينا في حضن الحبيب ، وتارة يصرح انه عاشق ولا يجد الراحة في عشقة ، وتارة مازل يبحث عن حب عمره من جديد .

حتى بعد انتهاء الديوان لن تستطيع النزول على ارض الواقع بسرعه ، فحتى بعد اغلاق الكتاب ، تظل تبحث ، وتحس بالريح القوية التي من جمالها جعلتك ، تسلم لها وتذوب فيها غير مبالي باي مخاطر منها ، حتى الالم وعسرة القلب ، من روعتها ستجعلك تتذكر انك مازلت انسان قادر على الاحساس بالغير و مازال هناك ما يستحق المحاربة من اجله ، حتى ولو كانت طواحين الهواء!!!

انا لست ناقدة ادبية او فنية لتحلل العمل ولغته فلسفيا ، انا مجرد قارءه، تزعم انها تملك جزء من روح الكاتب ، ولاجل هذا فلن يكون من الانصاف ان انقد العمل الفني ، لاني ببساطة لاجل معرفتي به سوف اسقط ما اعرفة على العمل وهذا ظلم بين للعمل. فقط اردت ان احكي عن حالة عشتها بكل صدق مع قراءة هذا الديوان الموجع والمبهج للقلب والروح في ان واحد .

افرح ما دمت لم تيأس تمام اليأس من البحث ، ما دام هناك بقعة مضيئة في اخر الطريق ، حتى ولو من بعيد ، فسوف يكتب للقلب الفرحة ولو بعد حين.
Profile Image for Maha Moustafa.
8 reviews9 followers
July 22, 2015
"للنيران القادمة الحق في المرور"
- عن مجهول-

وبينما يتم تسليم المجندين الجدد في الجيوش النظامية سلاح الكلاشنكوف، يتم تسليم الشعراء وعيهم. لكل منهما- السلاح والوعي- وظيفة وغواية، كل منهما يستطيع أن يفتك بمن يقف أمامه كما له أن يفتك بصاحبه، فكيف ينفذ من يقع تحت وطئتيهما ليحفظ منافذه حية، تستقبل فورة الجمال من المحيط؟

"كلاشنكوفي الحبيب"، ديوان الشاعر هرمس الصادر عن دار شرقيات في 2014، يحوي أربعة فصول، /تحولات، كلاشنكوف، هادئ وعديد، ونحن دمي الساقي/، تأتي فيه الكتابة كوسيلة تحول بين المرء وضلال وعيه/ موته. فيه استقبل الشاعر إشارات من واقع حياته وهويته العسكرية فتخلق لديه وعيا مغايرا باللغة، وما أن تمكن منها، سعى للفتك بها – بذات اللغة، لا ليعلن انتصارا أو ليدعي امتلاك معرفة لم تتحقق في هذه التجربة ولم تكن مسبوقة عليها، كل ما هنالك أن التجربة منحته سلاحا خاصا، والديوان يشرح كيفية صنعه واستخدامه وحفظه في بيت الوعي/الدماغ.

في الـ (تحولات)

قبل أن تبدأ نصوص هذا الجزء يعتمد الشاعر آلية "التحول" للخوض في هذه التجربة. فالغلاف الأمامي للديوان يصور بشريا يرتدي سروالا عسكريا و"بيادة"، يحل فيه جذع المخ بدلا من جذعه، ثم يظهر المخ في مقاطع تشريحية - طولية وعرضية - تواجه بعضها الآخر بطريقة انعكاس المرايا، وفي الخلف، رسم لمخ كامل تم تصويره من كافة الزواية حال طرده مركزيا من نقطة المنتصف.
ربما يقترح الغلاف تفحص الوعي- متجسدا هنا في الدماغ. وقوفا عليه، لن نعلم إن كان وعيه قد بدأ في السيطرة على جسده وهو في طريقه لابتلاع هويته العسكرية، أم أنه وطأ أماكن من الإحساس ما كان ليطأها دون أن يرتدي البيادة مما أدى إلى تضخم الوعي لديه فأصبح ذلك الكائن الميتامورف، وما دماغه إلا سلاحا يضعه في جانبه ويأكل نصفه العلوي تماما. في أي من الحالين، هناك نوع من التحول في الشكل والهيئة، لا يمكن أن تكون سابقة على الوعي، الوعي هو الحادث وهو الوسيط في هذا المقام.

ندرك الشاعر في أولى النصوص ساكنا، فارغا مهيئا لاستقبال تجربته الجديدة، يعلن ابتداءً تفتت ذكرياته السابقة كما جاء في نص "العمل جار على بناء دمعة"، ورغم أنه مجاوز لهذه الذكريات الآن إلا أنه يتمنى نثرها وبعثرتها ولو قليلا فلا يستطيع أن يفعل ذلك بنفسه، فالحكم نافذ بأن يدخل التجربة ساكنا بلا حول، هو لا يملك هنا سوى أن يتمنى فقط /لو تأتي الرصاصة من الخلف، من كل القاذورات التي حين ولى عهد طفولتي ما عدت أعبث بها/.

يعود ويؤكد سكونه وأنه لا فاعل في النص، ففي "تحولات" هو الثابت الوحيد في مشهد حي من ميتامورفوزس اللغة، عندما تتحول الهيئة الخارجية لمجموعة من الأشخاص كل إلى حيوان ما، فما أن يتم التحول يتملكه المعنى، فنجده يقول:
/تحول كل منهم لحيوان/هذا تحول لكلب وصار وفيا وضالا/ذالك تحول لحصان وصار يركب ويعرق/هذه تحولت لفراشة وطارت بعيدا بعمرها القصير/تلك تحولت لسمكة ولم تغرق في البحر/،
هنا، في تسكين الدوال مدلولاتها، في رد كل المفردات - وعلى طول النص- إلى صور أولية في سلم التطور البيولوجي، في التحولات، تضحى اللغة أكثر تجريدا وخارج سطوة الزمن،
/تحولوا وودعتهم وظللت هنا/أسمع أخبارهم وأشيخ/،
ذلك لأن الزمن يلحق بذات الشاعر ويتسبب في شيخوختها، إذ أن الشاعر لم يجد سبيله للتحول بعد، هو يتعلم من لغة هذا النص أن التحولات هي آلية نفاذه إلى عمق التجربة، وأن التحول يفترض وقوع حادث أو وعي ما ليتم المعنى، وهو ما لم يتحصل عليه بعد.

في نص "الفوضويون في المدينة"، يؤرخ صراحة لبداية الوعي، يوم أن مات ميخائيل كلاشنكوف، صاحب السلاح الأشهر في الحياة العسكرية، هنا يبدأ الشاعر في التحرك حركة ذات اتجاه، يسلك طريقه ماشيا في المدينة/النص، فتستجيب له اللغة وكأنما يطأ بقدميه عليها، لتتناثر المفردات كذرات التراب و تسرى فوضى من المقابلات اللغوية والدلالية للتراكيب المستخدمة فيتخلخل هواء النص،
/ أتناول الافطار/أمشي الى المكتبة/ أتحاشى وأستقبل/
/ما سرق أرواح هؤلاء هو ما أغلق نادي أنس الوجود/ هو ما سرق البلح من الوكالة/ هو ما يدورني كالدمية بين السقاة/
/فوضوي كالجنود في ساعة الراحة/ الفوضويون في المدينة يزورون ضريح الرفاعي/
/إجازتي ستنتهي قريبا وأنت ستعودين/
من المساحات التي تخلقها الفوضى ينفذ الشاعر، لا نستطيع أن نقول هنا بأن اللغة هنا تملك إرادة مستقلة، هي داروينية، حية، دائمة الحركة دونما اتجاه، تستجيب لذات الشاعر وتدرك فعله، إلا أنها تسبق خطوه على الطريق.

ثم يختبر الشاعر المبدأ، فيخضع بشخصه لتحولات عدة في هيئته الخاصة، في النص "إلى مارثا"، كانت هذه الآلية سبيله لأن يتسرب إلى دمها، تلك التي تراه كما لم يره أحد، يروي كيف انجذب إليها ولم تكن له عيونا ليرى، كيف تحول فارتقى من ثعبان خارج من فم الملك إلى شبل يموء عند قدميها إلى فكرة أمام عينيها إلى دمعة تنزل من عينيها يخشى أن يذرفها من الضعف.

وبناء على ما تأسس في هذه النصوص يملك مفاتيح تجربته الحاضرة، فهو المنقطع عما سواها، الساكن اللافاعل سوى في استقبال إشارات اللغة، سكونه يمنح اللغة مساحتها من البيان، هو المؤمن بالتحولات وشأنها في منحه وعيا مغايرا ولغة جديدة لطالما كان يتوق إلى تعلمها، عندها يبدأ في استقبال إشارات عالم الجندية،
فيأخذ أول ما يأخذ من المحيط النجوم التي يُنظر إليها في الليالي الحالكة، يعلل ذلك في عنوان النص بأنها "طبيعة الجنود"، وإن كانت سماؤه لا تمنحه إلا ليال حالكة السواد، إلا أنه يستطيع أن يرى التماعات النجوم ويحقق تمام نبوءة النص هنا يصبح للغة نبضا واتجاها، وتضحى اللغة محرضة على الخطو والفعل، فتختبر ذات الشاعر شهود النجوم في نصوص "تكوين" و "روعة السقوط"، ويتخذ سيف ودرع وموت يراه ويتنبأ به ويعلم تفسيره، يستحضر هذه المفردات من عوالم سابقة عليه، من تاريخية الحروب عبر ثلاثة نصوص يختم بهذا هذا الجزء من الديوان "صانع السيوف" " ملاحم تنتهي بخيبات" و"الدرع", تخشوشن اللغة كلما تقدمت فيها وقد تجرح قارئها حد إسالة الدماء.

(كلاشنكوف)- في الصناعة

في أولى النصوص في هذا الجزء نلمح إشارات من الدمار الهائل، "كليلة صيفية في مدينة نامية" يعلن السكون والخيبة واللافعل سوى الأحلام، التخييل في مقابل عالم قد ضاع بالفعل، التبطل والخوف والمراقبة هو ما تعرضه الذات حاضرة هذا النص،
/دعونا نقر بأننا ضيعنا الأرض/درنا في الموالد نبحث عن ريشة سقطت من جناح عفريته/ سامحوني فاني خائب والخوف قد كسر مرآتي/ الجاذبية الحمقاء تتمطى كقطة فيزيائية نعسانة وتتكور بين قدمي الرعب/ السياسيون هم أيضا نائمون في دولتنا العسكرية/ العساكر ممغنطون في وقفتهم على الأرض/ عبيد الجاذبية والمقاذيف/ أنا متبطل وحزين كليلة صيفية في مدينة نامية./

من الرعب والأرق يظهر "كلاشنكوف"، /السيمينوفا الطيبية التي أخذت أرواح الألمان لتضيء بهم ليل المعسكر، ربما مات كلاشنكوف لكنه ترك الأثر الذي أثر في حيوات كل من حمل السلاح، الشاعر هنا يتفحص سلاحه، ولا يخفي إعجابه وألمه ويسأل:
/أين أسلحة ستين عاما؟/ من يخبئ أسلحة ستين عاما/ ماذا سيفعل بها وبنا؟/
هنا يتذكر همه وبحثه في اللغة، ويربطها بسؤاله وبحثه في الأسلحة، فيقول:
/أريد تعلم لغة جديدة/ وأنا صرت أسأل غوغل عن الأسلحة/
ليدرك ما ينقصه بالفعل:
/على الشعراء أن يتعلموا الرماية/أستطيع رؤيتهم على أكوام الحطام يمسكون موسيقاهم/ بملابس رثة في شتاء طويل/ مطلوبون لأنهم هاربون من شرطة الفتك باللغة/ في اجتماعاتهم السرية يتبادلون كتب غنسبرج وحافظ/ يرشون الأطلال بهايكوهات باشو وإيسا/ يخبؤون مواقف النفري من المنضمين الجدد/ ستبقى الحقيقة مدرجة كترمومتر./

ثم يمضي في عالم المعسكر، فتعلمه اللغة كيف للساكن في العدم أن يتحرر مستقبلا إشارات هذا العالم، تارة تمكنه من "تهريب" البدر في نوبة حراسة، إذ تقترح عليه سطورا شعرية لا يتجاوز السطر كلمة واحدة وكأنما تستل من مشيته العسكرية المنتظمة ومحسوبة الوقع سلفا وتموهها لارتكاب فعل التهريب الذي يتنافى ونظاميتيه، وتارة تضعه عند "فم الماسورة" يتفحصها ويدرك أنها أول جزء في السلاح يستقبل الموتى، وعليه تعلق رؤوسهم، فيتبين هؤلاء المستشرفين المشاعر والمشاهد والأحاسيس، هؤلاء الذين هم في المقدمة دائما أول من يستقبل الموت، يرونه ولا يستطيعون التحدث عنه ولا الحول دون كفم الماسورة، جنود الخطوط الأمامية، أول الأهداف وأول الساقطين، ثم تجبره اللغة على استقبال أصوات أو تحركات في الجوار /همهمات الريح/صرير الحشرات/خشخشة حية/ في مقابل "أشجار محايدة" تحيط بالمعسكر، تنبئ بأن هنالك عالم هناك في الخارج/ يتراخى بكسل على أبواب وحدتنا الصدئة/. ثم يأتي دور الجنود، لم يكونوا أشباها له وان كانوا القطع في صناعة الصورة، "خفيف كريشة" تتناول تلك القطع المتماثلة حد التكرار، حد تماوج عيدان البامبو، انهم بحركتهم المنتظمة يصنعون نوعا من ال resonance أو الرنين بأمواجه المتباعدة تباعا فترسم مسارات لطلقات الكلاشنكوف في الهواء ومع ذلك تجد سبيلها لصدورهم وتسكنهم كما تسكن اللغة الكلمات وتغتالها حد العدم، يتعلم من حادثة "عطل في اللاشيء" كيف يجيب على أسئلة الوجود بتسريب روحه في المصرف تبحث عن الإجابات، وفي "أصابع مموهة"تتبادل عليه الألوان والمشاعر فتصيبه بمجموعة من الصور والتخيلات أشبه بالصرع.
يأتي نص "نوح مرة أخرى" كمشهد رئيسي في تجربة هذا الجزء، حيث تصمت اللغة تماما، اللهم إلا من بعض المؤثرات الجانبية على المشهد، تدعه يأخذ ببادرة الفعل ويختبر الحقائق، هنا يتداول الشاعر حديثا مع بائع الشاي-نوح- الجالس أمام بوابة المعسكر:
/متى سيأتي الطوفان يا نوح؟ أقول وأرشف/ الطوفان أتى سيدي ونحن غرقى/
ثم يدخل إلى المعسكر ليلقى:
/الصحراء تحيط بنا وتملؤنا/ أمشي إلى العيادة، أجد مصراع صدفة متآكلا على الرصيف وسط الأشجار الفقيرة/ الطوفان مر من هنا بالفعل./

هنا، وبعيدا عن اللغة، يمنح برهانا ماديا دليلا على أن الوعي أدركه، وأنه للمرة الأولى يملك الحقيقة/المعرفة، فيطرح سؤاله الخاص في "كلب شص وتعاسة"، فحين تصبح الكتابة شص، والشعر رابض عند قدميه لا يتحرك، ما الذي تصطاده الكتابة هنا إن لم تكن شعرا؟

(هادئ وعديد)- في الاستخدام

ربما كان كل ما سبق على هذا الفصل يشير إلى سكون الشاعر ووحدته وانقطاعه عن المعرفة وركونه لاستقبال الإشارات، فهل لنا أن نصف نص الفصل الواحد والصوت الواحد الحاضر بين أيدينا هنا بال monodrama؟ وكيف يوصف بال mono العديد الذي يهدر هنا، الشاعر يركض بين المقاطع بكل قوته، ينتهك الكلمات والعبارات ويطرحها يمينا ويسارا، حال مغاير تماما لما جاء عليه الفصل السابق من السكون والترتيب، لن تستطيع اللحاق به ولن يسمح لك بالتوقف أو الانقطاع، فيقول:
/ما أريده حقا هو الذهاب بعيدا// او تعلم لغة جديدة//هكذا لن تحاصرني سلاسل معنوية للزمن//أزمان مسلسلة للمعاني/
يعيد ترتيب العلاقات اللغوية ليتجاوز انتفاء الدهشة وانحسار الرؤية وانقطاع الاتصال، كلما اختبر خبرة اقترب من النهاية، من الموت،
/أمسك من الموسيقى وأضع على موتي// من الشعر// من الجنس/
يقر بأنه مذعور وأنه قد قرر أن يبث شغفه في الشعر ويركض.

(نحن دمى الساقي)- في الحفظ

هي قراءة في كل ما سبق، تحقق فعل السكر هو تبيان للحقيقة، ما كان له أن يصنع قراءة في لحظة التلقي والوعي كما جاء في الفصل الثاني، ولا في لحظة الجموح التي سادت الفصل الثالث، دمية الساقي عروس الماريونيت التي لن تنطق إلا بما يشاء، بما تمنحها له الإشارات والتجربة، تدرك أن جسدها مستباح في النص وإلا / من أين سنجلب ذلك الركام المفترض إن لم يكن من أديم الجسد؟/ فيقف على الحرف وجسده يبلي تحت أفعال الزمان والمكان، هو يعلم تماما أنه لا يمتلك معرفة تامة، هي لحظات من الوعي والتنوير، يحلم فيها بأنه نوح- صاحب الطوفان صانع الشاي يتعرى لحظه الإدراك، وتكفيه ليمضي من هذه التجربة لأخرى تليها، ويكتفي بإعلان المنهج الذي توصل له عندما يقول:
/عذبوا عقول العامة،، اخذلوا سهولتهم/
/إنكم إن لم تفعلوا غلبهم الموت الحي وساحوا في جحيمهم العاطلة يتبادلهم الأسياد بأسبقية الصحو عليهم/
Profile Image for Wedo'O El Halwagy.
3 reviews
March 31, 2015
كتير من الي كتبته في الديوان عايشته معاك
فخور اني معايا الديوان ده و عليه اهداء منك يا د/ هرمس
اخوك و تلميذك
Profile Image for إبراهيم الهندال.
85 reviews19 followers
December 10, 2015
لم أقرأ من قبل ديوان شعر لشاعر مصري شاب وهذا أول ديوان، هرمس يا أصدقائي شاعر مهم جدا يملك قصيدة نثر عالمية.

يملك صورة ولغة سلسلة كما أحب للقصيدة أن تكون
Displaying 1 - 7 of 7 reviews

Can't find what you're looking for?

Get help and learn more about the design.