Jump to ratings and reviews
Rate this book

ما رأيك يا سيد دو بوتون؟

Rate this book
«ما رأيك يا سيد دو بوتون؟»

رحلة استثنائية إلى أعماق العقل الذي أعاد الفلسفة إلى حياتنا اليومية.

في هذا الكتاب, تنكشف أمامك حياة آلان دو بوتون كما لم تراها من قبل. بعيدًا عن صفحات كتبه التي طالما أدهشتنا، هنا دو بوتون كما هو: مفكر، وعاشق، ومتمرّد على كل ما هو تقليدي. عبر مجموعة من الحوارات العميقة والمثيرة، يشاركنا رؤاه حول الحب، والقلق، والسعادة – بصدق نادر وأسلوب ساحر.

ستكتشف كيف يرى الحب بأنه عمل شاق ويستحق العناء، ولماذا علينا التعامل مع كل شخص نلتقيه كأنه يواجه مصيبة خفية، وكيف تنقذنا الكتب في أصعب لحظات حياتنا، ولماذا نحتاج إلى التواضع لفهم أنفسنا والعالم من حولنا.

«ما رأيك يا سيد دو بوتون» نافذة تُفتح لك على أعماق الحياة، تُعيد فيها النظر إلى نفسك، علاقاتك، وحتى أفكارك عن السعادة والمعنى.

هذا الكتاب سيُربكك، ويُلهمك، وربما يغيّر طريقتك في التفكير… إلى الأبد.

كل صفحة هنا هي دعوة للتأمل، لكل من يسأل نفسه: ما الذي يجعل الحياة جديرة بالعيش

168 pages, Paperback

Published April 1, 2025

Loading...
Loading...

About the author

أحمد الزناتي

51 books42 followers

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
7 (26%)
4 stars
6 (23%)
3 stars
10 (38%)
2 stars
2 (7%)
1 star
1 (3%)
Displaying 1 - 11 of 11 reviews
Profile Image for عزام الشثري.
666 reviews780 followers
April 6, 2026
حوارات جيدة، وإن كانت أقلّ إتقانًا من كتاباته بكثير، أحببت هذه الاقتباسات

الكاثوليكية تُحفّز الشعور عبر البيئة والظروف، لذا تُنفق على المعمار والموسيقى والرسم؛ البروتستانت يجعلون المحكّ ما في النفس، والاكتفاء بقراءة الكتاب المقدّس في أيّ مكان دون حاجة للكنيسة، اعتمادًا على الكلمات والتجربة الذاتية، ومن هذا المنظور: أنا كاثوليكيّ المنزع.

والداي يهوديان عنصريان ضد غير اليهود، وليلي الاهتمام بمعنى اليهودية، يرونها ذكاء وتفوقا على المسيحيين الذين يعدونهم ساذجين واقعين في حبّ المسيح؛ كانا عاطفيّين مسرفَين، متحيّزَين وسخيفَين، وهذه العقيدة نشأتُ فيها، ثمّ تغيّرتُ فاهتممتُ بمشاعر الذلّة والانكسار والتواضع في المسيحيّة، وبمكانة مريم العذراء، وأحببتُ فكرة الخطيئة الأصيلة وأنّنا جميعًا مخلوقاتٌ محطّمة هشّة غير كاملة.

يتحفز الشعور بسبب البيئة والظروف والمعمار والموسيقى والرسم، وفي أقلأّ الأحوال يجد المرء نفسه في موقف يكون مضطرا إلى الدخول في صراع حقيقي مع العالم الخارجي، وهنا تشتت الوسائط المحيطة انتباه المرء إلى اتجاهات غير محبذة، وهذا أمر باعث على الحزن.

بخصوص سؤالك إلى أين أذهب للكتابة، أواجه مشكلة العيش في لندن، أراها قبيحة وغير مثاليّة للعمل، لا تؤدّي دور المدينة في جمع الناس ومنحهم شعور الانتماء والحماسة، بل تُفرّق بين البشر، ومثلها لوس أنجلوس دون نخيل وتحت سماء ملبّدة بالغيوم.

الحبّ عاطفة تُتعلَّم وتُستثمر للتقدّم، مهارة لا مجرّد حماسة، تتطلّب صبرًا وحسن خُلقٍ ورحابة صدر وخيالًا خصبًا وملايين الأشياء الأخرى، ورحلتُه محفوفة بالمخاطر في أوجها، وكلّما اتّسعت أخلاقُنا وسماحتُنا أمام نقص طباعنا زادت فرص النهوض بهذا العمل الشاقّ الذي نسمّيه الحبّ.

النموذج المثالي للحب في الروايات والأفلام والأغاني يختلف عن الحقيقة؛ الحب محاولة ملؤها الألم والوجع يخوضها شخصان ضعيفان، يسعى كلّ منهما لتلبية احتياجات الآخر في ظلّ عدم يقين وجهل بهويته وهويّة شريكه، ومع ذلك يبذلان قصارى جهدهما، ومعنى الحب الحقيقي قبول أنفسنا كمخلوقات ناقصة، ويبلغ الحب ذروته حين نكون ضعفاء ونقصنا ظاهر، ففي هذه اللحظات نظهر عاطفة الحب لبعضنا، والمطلوب مزج هاتين الحكايتين الإنسانيّتين المتناقضتين.

يطمح كلا الجنسين لتغيير شريكهما، ولكل طرف فكرة عن المثالي الذي يجب أن يكون عليه الحبيب، ويطبّق علماء النفس أحيانًا تمرينًا مفيدًا للأزواج المتخاصمين: «إذا استطعت قبول حقيقة أن شريكك لن يتغير أبدًا ، فكيف ستشعر حيال ذلك؟»، وقد يكون قدر من التشاؤم رفيق الحب الحقيقي، لتهذيب النفس على قبول صعوبة تغيير البشر لأنفسهم.

ينبغي للإنسان في أول مقابلة لشريكته المحتملة أن يبتعد عن الزهو، ويتجنّب التباهي بإنجازاته الشخصية، بل على العكس تماما ينبغي للمرء أن يقول: أهلا... كيف حالك... أنا مجنون بعض الشيء.

الدخول في علاقة وطلب البقاء إلى الأبد طلب شائك عسير يفشل فيه كثيرون، إذ تطلبين من شخص واحد أداء أدوار كثيرة: سائق، ومعاون في شؤون الحياة، وشريك فراش، ومربّي أولاد، ومدير شؤون مالية، ومساعد في أعمال المنزل؛ فلا عجب أن نفشل ونغضب، فالحب عبء، ومع التقدّم في السنّ يترسّخ أن أفضل معروف لمن نحب تركه حرًّا يذهب متى شاء دون فرض أنفسنا عليه لأننا نمثّل عبئًا.

ولعل وجود نبرة فرنسية في طبيعة نطق اسمي (آلان دو بوتون) مما روج لفكرة أني فيلسوف؛ لأنه من المفترض أن يكون الفرنسيون فلاسفة بالسليقة، على أنني لا أوثر تسمية نفسي فيلسوفا، لأن كلمة (فيلسوف) مثقلة بدلالات شتى.

واقع الأمر أني لا أتفق مع معظم الأشخاص الذين كتبوا الفلسفة، فديكارت مثلا ليس كاتبي المفضل، وليس عندي وقت لقراءة كانط، وأجد مارتن هايديجير مملا للغاية، أنا لست مهتما بمعظم الفلاسفة.

إذا تعارف شابّ وفتاة وقال أحدهما: «أنا إنسان مثالي»، وقال الآخر: «وأنا أيضًا»، فهما كارثة؛ أمّا إذا قال أحدهما: «أنا إنسانٌ محطَّمٌ ومشوَّه»، فذلك باب علاقةٍ حميمةٍ أكثر واقعيّةً وصدقًا.

يطمح كثيرون إلى الشهرة، بينما المقصود في العمق الحبّ ولطف المعاملة والاحترام، غير أنّ الشهرة لا تمنح هذه الأشياء، بل تقود إلى اضطرابٍ واغترابٍ ووحدة، ولهذا يُصاب كثير من المشاهير بالجنون، فهي طريقٌ بعيدٌ عن العقل السليم.

أودّ عالمًا يقلّ فيه المشاهير وطموح الشهرة، مع أنّ خمول الذكر ليس بديلًا، بل المطلوب بيئةٌ يسودها حُسن الخُلق والاحترام المتبادل لذاته، لا على أساس الإنجاز، وهذا ما لا نحسنه.

يحول دون بلوغ الحكمة تركُ طرح الأسئلة الكبرى: ما معنى الحياة؟ ما قيمة عملي؟ إلى أين يذهب مجتمعنا؟ ما الحب؟، تدور هذه الأسئلة في أذهاننا ثم يعقبها يأسٌ عميق من محاولة العثور على إجابة، وفي أغلب الدوائر الاجتماعية تُقابَل بالسخرية والتندّر.

في داخلنا عزيمة مستمرة لتحصيل السعادة، لكننا نخطئ في البحث عنها، نبالغ في تقدير الأشياء الفاخرة التي يروّج لها المجتمع الاستهلاكي، كسيارة باهظة أو جهاز متطور، ونستخف بقيمة الأشياء البسيطة: نزهة، ترتيب خزانة، محادثة، نوم مبكر، وهي القادرة حقًّا على تحسين شكل حياتنا بعمق.

الأعمال الفنية تضع أمامنا حقيقة مؤها العزاء: همومنا المكتومة، والقلق المزعج الذي تجيش به صدورنا وأفكارنا ودوافعنا الغريبة لا تجعلنا في واقع الأمر غرباء، بل تؤكد أننا بشر طبيعيون. على سبيل المثال، هدف رواية عظيمة تبيين ما يكون عليه الحب وكيفية توطيد العلاقات الطويلة، فلا تتحوّل اضطرابات الحب إلى مؤشر خطأ، بل دليلاً على وفاقنا مع التجربة الإنسانية المشتركة.

ستدرك من خلال قراءة أعمالي مبلغ إعجابي بالفلاسفة الرواقيين، فمذهبهم مثل الخيط الناظم لكل كتاباتي، والحقيقة أني أكن إعجابًا خاصًا بالفيلسوف (سينيكا) ومقولاته المأثورة: وما جدوى البكاء على شطر من حياة تقضت، في حين أن الحياة بأكملها تسجلب الدموع؟
Profile Image for Hanan AL-Raddadi.
64 reviews108 followers
October 4, 2025
قرأت حوارات الكتاب باللغة العربية أولاً ثم باللغة بالانجليزية لأقارن بينهما. والحق أن الترجمة كانت جيدة جداً وبديعة في اختيار الألفاظ. لاحظت تكرار حذف بعض المقاطع في الحوارات، وكأن المترجم قرر أنها ليست ضرورية للقارئ. ولو تأملنا عملية الترجمة لأي نص لوجدنا أنها لا يمكن أن تتم دون خسارات وتنازلات يقدمها القارئ ثقة في المترجم. الكتاب خفيف ويمكن إنهاءه في جلسة واحدة.
Profile Image for Nwaf.
284 reviews83 followers
January 30, 2026
الكتاب للأسف يفتقد إلى التحليل الفلسفيّ العميق مجرد حوارات قصيرة ومبسطة جدا تفتقد الى طابع الموضوعية والعقلانية.
Profile Image for Mohammed Khattab.
123 reviews20 followers
March 26, 2026
الكتاب عباره عن عمل حواري مع دو بوتون، من قِبل اكثر من محاور، تم جمع هذه المناقشات في هذا الكتاب الرائع ..
و يدور حول طرح أفكار وتساؤلات فلسفيه مهمه، و يناقش موضوعات مثل الحب، العلاقات، القلق، النجاح، ومعنى الحياة، بأسلوب سلس و كأنه حوار مفتوح مع بين دو بوتون وقرّائه .

__________________

بعض الاقتباسات: 📖✨️

المُحَاوِرَة:

‫ تقصد أنك كي لا تفقد الفضول والشغف بالبحث ينبغي عليك أن تعيش في حالة تساؤل دائم؟

‫ دو بوتون:

‫ بالضبط، كنت أعيش في حالة تساؤل دائم، فلا توجد إجابة قاطعة واحدة عن أي شيء، كيلا أفقد الفضول، لا توجد إجابة واحدة. والمعالج النفسي ليس هو الدليل المرشد، فهو لا يعدو أن يكون شخصًا يطرح أسئلة.
في أثناء العلاج النفسي لبثتُ فترة طويلة أتخيّل أن المعالج النفسي ربما يملك إجابة عن أسئلتي، ومن ثم أقول: إن جانبًا كبيرًا من العلاج هو إدراك ألا أحد يملك إجابة، وكان هذه لحظة إدراك عظيمة أنارت بصيرتي .

______________________

عندما التقيت زوجتي أول مرة لاحظت أنها شخصية خجلى، رقيقة المشاعر، فريدة الطباع، وكلما سألها أحد - ولم يكن عندها أصدقاء كثيرون - عن أحوالها، كانت تجيب:
«كل الأمور على ما يُرام»، مع أنها كانت تبكي طوال فترة ما بعد الظهر، وكنت أسألها: «ولِمَ قلتِ للتو إنك على ما يُرام؟»، فكانت تجيب: «حسنًا، لا أريد إزعاج الناس بمشكلاتي الخاصة».
وقتها قلتُ لها: «لا..، لا..، لقد أسأتِ فهم كلمة الصداقة، فالصداقة في جوهرها رابطة توحِّد بين شخصين مصابين بالضعف الإنساني وهشاشة المشاعر، وإذا كنتَ تعتقدين أنَّ كل ما يريدون سماعه هو الأخبار الجيّدة وحدها، فسيرونكِ إنسانًا مملًا».

________________________

أعتقد أن العلاقة الحميمية الجيّدة هي القادرة على القضاء على الشعور بالوحدة، وأعتقد أنها تنطوي على معاني الشعور بالقبول، وأظن أن الشعور بالقبول لدى الآخر هو شعور مثير في حد ذاته، الشعور الذي يصالح بيننا وبين أنفسنا، ويجعلنا نشعر بقبول الشخص آخر قبولًا عميقًا.

_____________________

لو قابلتَ شخصًا لأول مرة، فلا تبحث على الجوانب الإيجابية في شخصيته، بل ضع في حسبانك أن في شخصيته خللًا كبيرًا، بعبارة أخرى: تعاملْ مع كل إنسان تقابله كما لو كان يعاني من مصيبة حقيقية! ‫
هذه هي النواة الصلبة لتأسيس العلاقات الإنسانية، وينبغي أن تكون تلك الفكرة هي نقطة البداية لأي لقاء مع أي إنسان، بدلًا من البحث عن جَمال شخصيته وقوّتها الأمر أشبه ما يكون بقولكَ: «حسنًا. أين نقطة الضعف الإنساني في شخصيتكَ؟»
هذه طريقة ألطف وأشدَّ إثارة للاهتمام للتعرّف إلى إنسان آخر ودعيني أخبركِ أيضًا إن هذا هو الجزء الذي يثير اهتمامي في أي إنسان لا أريد مثلًا أن أسمع أخبار ترقيتكَ في العمل، مع أنك تعلم أن الإخبار عن ذلك أمر رائع؛ ولكني لا أعتقد أنَّ هذا هو جوهر ذاتك الحقيقية، وهذا ما يتحاشاه الناس.
_______________________

إن الحب عاطفة علينا أن نتعلّمها، وأن نستثمرها لإحراز تقدم في حياتنا، والحب ليس مجرد شعور حماسي يفور في قلب المرء، وإنما هو مهارة تُكتَسب؛ إذ يستلزم الحبُّ وجود الصبر، وحسن الخُلُق، ورحابة الصدر، والخيال الخصب، وملايين الأشياء الأخرى ، مشيرًا إلى أن رحلة الحبّ الحقيقية محفوفة بالمخاطر والصعاب في أوج توهّجها، وكلما تحلّينا بمزيد من سعة الأخلاق والسماحة أمام آفات النقص في طباعنا، زادت فرصتنا في النهوض بالعمل الشاقّ الذي نطلق عليه اسم الحب.
______________________

لأني أعتقد - وقد يبدو ما أقوله غريبًا - أنه من ألطف الأشياء التي يمكننا أن نعامل بها أحبّاءنا، وهو أن ننظر إليهم كأطفال، وليس أن نعاملهم بوصفهم أطفالًا؛ لأننا عندما نعامل الأطفال من منظور الآباء نتجمّل برحابة صدر لا تصدق؛ إذ نفسّر ردود أفعالهم فإذا قال لك طفلك مثلًا وأنت في المنزل: «أنا أكرهك»؛ فإنك سرعان ما تهمس في أذنه: «لا بأس..، ربما لا تعني من تقول حقًّا»، وتلتمس له الأعذار، فربما يكون الطفل مرهقًا أو جائعًا، أو يمرّ بمشكلة، أو يشعر بألم في أسنانه، أو أي شيء من هذا القبيل ومن هنا نلتمس تبريرات حَسَنة النيّة، قادرة على إزالة بعض ردود الأفعال الباعثة على الحزن أو الإحباط في سلوكه. ونحن نفعل ذلك على نحو طبيعي فطري حيال أطفالنا .

____________________

وبالطبع لا وجود لهذا (المخلوق المثالي) في الواقع ‫.!

دو بوتون: ‫ بل أقول في واقع الأمر إن افتراض وجوده هو ألدّ أعداء العلاقات السويّة، والحقيقة إنني مفتون بمصطلح المحلل النفسي الإنجليزي دونالد وينيكوت الذي طبقَّه أول مرة في مجال تربية الأطفال يروِّج هذا المصطلح لفكرة أن ما يجب أن ننشده في حياتنا ليس الكمال، وإنما يجب أن ننشد وضعًا جيّدًا بما فيه الكفاية، أي وضع يفي بالغرض، وإن كان ذلك في الحقيقية تعبيرًا محبطًا للغاية؛ فإذا سألك أحدهم سؤالًا: «وما آمالك في هذه السنة؟»، فلن ترى أحدًا يقول: «آمالي أن أوفَّق إلى علاقة عاطفية طيّبة بما يكفي»
لأن المرء إذا قال قال ذلك، فسيقول الناس: «يؤسفنا أن حياتك غارقة في الكآبة هكذا». والأجدر بالإنسان أن يقول حينذاك: «لا، هذا ممتاز في الواقع بالنسبة لي؛ فبالنسبة للبشر.. هذا فوق الممتاز». في اعتقادي هذه هي وجهة النظر التي يجب أن نتبنّاها جميعًا.

________________________

فنحن البشر مخلوقات اجتماعية، ونستمدّ مصادر الإلهام مما يحدث حولنا، فإذا رأينا حولنا بيئة طافحة بالسخط والأنانية وما إلى ذلك، فستعزّز هذه البيئة من خصال الغضب والأنانية في نفوسنا. وإذا رأينا شيوع أعمال السعي إلى الخير، وسيادة روح الدعابة والتسامح، فسوف تعزّز هذه البيئة من تلك الصفات الحسنة في نفوسنا. ومن هنا ينبغي أن نتوخّى الحرص في البيئة التي نحتكّ بها، لأن فرط الاحتكاك ببيئة معادية للحبّ يصنع منا أشخاصًا على درجة عالية من العدائية والسخط.
________________________

أما الكتب فهي تمنحكَ معرفة سرّية، لو جاز لي التعبير، وتجعلك تشعر بقدر أقلّ من الوحدة.
_______________________

فالإنسان الناضج ليس إنسانًا خاليًا من العيوب، وإنما هو شخص يتمتع بالذكاء الكافي لفهم مشكلاته، ويتحلَّى بسماحة النفس ونفاذ البصيرة ليشارك مشكلاته مع الآخرين، ما دامت الفرصة لم تفت بعد لفهم طبيعة هذه المشكلات. صحيح أنه هدف بالغ الصعوبة لأي إنسان؛ لكنه هو الهدف المنشود في الحياة.
____________________

وهل ستقرأ المراجعة التي سوف أكتبها أنا عن كتابك؟

‫ دي بوتون (ضاحكًا):

‫ لا أريد أن أبدو وقحًا؛ لكني أعتقد أنه يحسن بك أن تؤدي عملك، ثم تترك الأمور عند هذا الحد.
احشدْ تركيزك على محاولة بذل قصارى جهدك، وإنجاز أفضل ما تستطيع، ولا تحمل همَّ إرضاء الجميع طوال الوقت.
أعتقد أن هذه هي فلسفتي في الحياة؛ لذلك لو أرسلتَ لي مراجعتك لكتابي فسأقرؤها بكل تأكيد؛ لكني لن أضايقكَ باستقصاء الأسباب التي دفعتك لقول ما قلتَه عني، هذه وجهة نظرك، وهذه أيضًا وجهة نظري.

________________________

تحقق موسيقى (البوب) ما حاول تحقيقه كل من بريكليس، وأبراهام لينكولن، وتشارلز ديكنز، ومارسيل بروست، بل تتفوّق عليهم جميعًا بطريقة مذهلة، وهي تبرهن بالدليل القاطع وجهة نظر الناقد الإنجليزي والتر باتر في القرن التاسع عشر، إذ قال: «إن كل فن يطمح إلى بلوغ مستوى الموسيقى»

تتشابه طريقة موسيقى (البوب) مع طريقة العقائد الدينية؛ من حيث إدراكها أن التكرار هو المفتاح الوحيد للولوج إلى القلوب. وهي تُحقق أثرها من خلال استماع الناس إليها مرارًا وتكرارًا، فهي تُؤْثِر أن تنتزع من وقتك ثلاث دقائق كل يوم، بدلًا من ثلاث ساعات كل شهرين، إنها أشبه ما تكون بالأدعية الدينية؛ فهي مشغولة بالعمل على شحذ أرواحنا بطريقة تراكمية.

‫ يمكن ذكاء موسيقى (البوب) في أنها لا تخشى البساطة؛ فهي تتمتع بدرجة عالية من الحكمة تجعلها لا تجفل من اتهامها بالسطحية؛ فتدعي العمق في تكلُّفٍ وافتعال درءا للتهمة.
✨️📖
Profile Image for وشْم.
123 reviews26 followers
June 22, 2025
"ما رأيك يا سيد دو بوتون" الكتاب يشقُّ لقارئه طريقًا يمكّنه من خلاله الوصول إلى عمق فِكر "بوتون" مما يعني فهم نسقه الفلسفي والوصول إلى حكمتهِ الخفيّة في الحياة، الحياة التي أسس لها مدرسة وأسماها باسمها، وهذه المدرسة تعنى بالفنّ بوصفه علاجًا للكثير من الأدواء؛ النفسية والجوانية خاصة وتعنى به بوصفه أيضًا مطوّرًا للمهارات الذاتية الفطرية والمكتسبة ومنها الذكاء العاطفي.
إنّ عملية الوصول لفهم مقارب لفلسفة "آلان دو بوتون" من خلال حواراته هي عملية في غاية الأهمّية ف"بوتون" هو مؤلّف الكتب الثلاثة الشهيرة؛ عزاءات الفلسفة، وقلق السعي إلى المكانة، وكيف يمكن لبروست أن يغيّر حياتك؛ والتي تعتبر من أهمّ الكتب الفلسفية والنفسية في العصر الحديث، فلا بدّ أنه يملك الكثير للقارئ الفذّ ليكتشفه وللقارئ الواعي ليدركه وللقارئ الباحث عن الحقيقة ليصل إليها وللقارئ المهتمّ برأي السيد "دو بوتون".

الكتاب من إصدارات دار شفق وترجمة وإعداد الكاتب والمترجم أحمد الزناتي الذي جاءت ترجمته محاكية للأصل، محافظة على روحه، كما أنّ اختيار المقالات والحوارات كان ذكيًا ويعكس فهمًا عميقًا لفكر وفلسفة المؤلف البريطاني "آلان دو بوتون".
Profile Image for Dr.Nuha Almasoud .
9 reviews
December 12, 2025

الكتاب جاء بمجموعة حوارات مع الكاتب آلان دو بوتون، يضم أفكاراً قيمة وعميقة تتناول شؤون الحياة، التربية، علم النفس، الاجتماع، السياسة، وصولاً إلى الدين والإلحاد والعداوات الإنسانية. ورغم ثراء الموضوعات، فإن الأسلوب المتبع في الحوار كان مربكاً ، إذ ينتقل الحديث بقفزات مفاجئة من موضوع عميق إلى آخر دون أي تمهيد أو ترابط، وهو أسلوب قد يكون مناسباً في سياق حوار تلفزيوني حي، لكنه في شكل كتاب أفقده الاتساق وأدى إلى تشتيت التركيز بشكل كبير.

ومع ذلك لا يمكن إغفال الإعجاب ��لشديد الذي تركته بعض الفصول، خصوصاً الفصل الذي تناول معنى الزواج ومعنى الحب، فقد كان استثنائياً بوضوحه وترابط أفكاره واتساقها، وتمنيت لو أن الكتاب بأكمله التزم بهذا المستوى من التركيز العميق والمنظم.
Profile Image for قسمت خالد.
Author 4 books87 followers
May 30, 2025
أنا بحب آلان دو بوتون أوي.. قريتله (قلق السعي إلى المكانة - عزاءات الفلسفة- أفكار كبيرة لعقول متعطشة).. اسلوبه حلو وكتبه مفهومة ومش مكلكعة
كتاب ما_رأيك_يا_سيد_دو_بوتون؟_حوارات_عن_الفكر_والحب_والحياة عجبني جدا.. استمتعت بيه حقيقي 😍
Profile Image for Sara Ali Almasoud Sara.Almasoud00.
151 reviews2 followers
December 6, 2025
ص ٦١ ليس كل ما يعرف يقال
ينتقل الفيلسوف آلان بين أفكاره بسلاسة ودون تكرار أو تردد في حوارته الشتى في مجالات الحياة و قد وفق المترجم لاختيار الحوارات وبعض الترجمة ضعيفة لكن مقبولة نوعا ما و هناك اخطاء مطبعية عدة في هذه الطبعة
Profile Image for Eman Al Banna.
191 reviews12 followers
December 31, 2025
⁨ #ما_رأيك_يا_سيد_دو_بوتون كتاب تأملي حواري من ١٦٨ صفحة ، ومن اختيار وترجمة أحمد الزناتي، يقدّم فيه آلان دو بوتون إجابات فلسفية مبسّطة عن أسئلة الحياة اليومية، مثل الحب، العمل، القلق، والمعنى، حيث يربط. بأسلوبه السلس، الفلسفة بالواقع، ليجعلها أداة للفهم والطمأنينة لا نظريات معقدة صعبة الفهم..

يعتمد الكتاب على أسلوب السؤال والجواب، حيث تُطرح تساؤلات بسيطة من الحياة اليومية وتأتي الإجابات بلغة واضحة وتأملية وبأمثلة صريحة وواقعية..

✨ كتاب خفيف وعميق في آنٍ واحد، يمكن أن يقرأ على مقاطع، يدعو للتفكير الهادئ وإعادة النظر في التفاصيل الحياتية..⁩
Displaying 1 - 11 of 11 reviews