اذا تحب تقرأ وتحب تناقش قراءاتك او تكتب مراجعات تحلل الأعمال اللي حبيتها او ما حبيتها، راح تستفيد من هالكتاب حتى لو خلفيتك بالقراءات النقدية = صفر. الكتاب مقسم ومرتب بطريقة تخلي المعلومة توصل بسهولة وسلاسة. كل مصطلح نقدي او أدبي مذكور بشكل مباشر ومبسط و مختصر، مع الأمثلة اللي تخلي التطبيق و الفهم أسهل. وفي اخر الكتاب في نماذج تحليل نقدي لأكثر من نظرية و مدرسة نقدية، و مجموعة من الأسئلة اللي تساعد القارىء على كتابة مراجعة نقدية او حتى قراءة نقدية.
حتى لو هدفك القراءة فقط و عندك رغبة انك تقرأ بطريقة تحليلية، الكتاب راح يكون مرجع مبسط لأي اسلوب او فنيات ممكن تلاحظها بالعمل لكن ما عندك خلفية عن مسماها او تعريفها. بكل الحالات الكتاب هذا راح يستفيد منه اي قارىء مهتم بالأدب وعالم الكتب و القراءة لانه الى جانب المواضيع النقدية، يشمل فصول تناقش مواضيع وقضايا أدبية تمر على القراءة في الدوائر الأدبية ومنصات التواصل.
قرأت ما قل ودل في النقد الأدبي وخرجت بانطباع عميق. أكثر ما شدّني هو أن الكاتبة استطاعت أن توازن بين الاختصار والعمق، فتقدّم للقارئ صورة واضحة عن النقد، أنواعه، وتطوره، دون أن تجعل الأمر جافًا أو أكاديميًا بحتًا.
أحببت الطريقة التي تُدخل بها الأمثلة من الأدب العربي والعالمي، فهي تجعل الأفكار قريبة من الذهن وسهلة التطبيق. شعرت أنني أقرأ كتابًا موجّهًا لي كقارئ أولًا، لا كمحاضر في قاعة دراسية.
هذا الكتاب ألهمني أن أنظر إلى النصوص بعين مختلفة، وأن أقرأ بروح أكثر وعيًا. بالنسبة لي هو إضافة حقيقية لأي مكتبة شخصية تهتم بالأدب.
الكتاب في مجمله ضعيفٌ ولا يستأهل أن يكون مقدّمةً مناسبةً لمن يريد أن يدخل باب النقد الأدبي، ولعل أبرز ما يُبين عن ضعفه اعتماده بشكل ملحوظ على الذكاء الاصطناعي في تعريف معظم المدارس والأفكار النقدية، مما أدّى إلى تغييب صوت المؤلف في الكتاب من فرط عبارات الچات جي بي تي!. أرجو أن لا يكون في حديثي أي افتراءٍ أو تعدٍّ على المؤلّفة، فلغة الكتاب لا تشي بما ذكرته لكم في الأعلى.
أفضل ما في الكتاب في نظري هي الفصول التي تقع ما بين صفحتي 245 إلى 271، ففيها نماذجُ مفيدةٌ لنقد بعض النصوص الأدبية انطلاقًا من المدارس النقدية الشهيرة (كالبنيوية والتفكيكية).