انتهيت قبل قليل من قراءة رواية زناب للكاتبة البحرينية زينب النجار
قصة زناب الصامته ، الغارقه في الزمن الحلو المر .. تلك المرأه الصموت التي كلما دفنت عزيز وضعت جزء من حديثها معه تؤنس وحدته ليظل لها حديث القلب ، والزمن بعكس زناب ليس صموت ابدا يبعث فيها حزن لا ينتهي كلما نطق ، بين ابنه لا تمت لها بصله الا كونها ابنة بطنها واخت تمشي وتهز راسها كالحمام ، واخرى يشغلها ما يشغل النساء ، ولان الشغل ملح العافيه لا تفتر عزيمتها بلا كلل تبدأ في الصباح من قلب فريق المخارقة بعد فراغ مؤذن مسجد مؤمن الاحب على قلبها والصرير الاول لباب ابنها علي ، معتذرة للحمام عن تشبيهمهم ب أختها متعة تأملهم من فوق السطح لا تضاهيها متعة اخرى خصوصا اذا ما زينت لمياء جلوسها تلك الحفيدة التي تشرح قلبها للحياة كما كان قلبها يبتهج لصوت ابيها وهو يناديها باسم زناب وصوت زوجها الحبيب وهو ينطق باسم " كلي زينو "
اصعب مافي الحياة ان تكون لك ذاكرة خصبه ، بل وتملك ما يثير غبارها عند كل سكون واقل حركة ، صندوق امها، اوراق ازهار الخزامى المجففة ، الشموع التي صنعهما زوجها ومسبحته ، صورته الاثيريه التي ظلت تخبأها في قلبها وكسرات الزجاج في القماشة التي في الصندوق
اكثر ماتستطيع سماعه من زناب هو هدهدتها لاحفادها بصوتها الحزين ، لكن احلامها كانت اكثر وهو ما يستطيع سماعه احد ، ان تلبس كريم ثوب العيد ، ان تجلس تحت الصفصافه مع زوجها، رؤية امها وهي تنتقي ملابسها من الصندوق من جديد .. تلك التفاصيل التي تجعلك تطلق تنهيدة من عمق قلبك ،
ولا يعلق احد في الزمن سوى زناب سيسر وتسير معه مجبره .. رواية تستحق ثلاث نجوم
رواية خفيفة وممتعة ولغتها سهلة، تتكلم عن زمن لم أعشه قصة حياة إحدى الجدات من المنامة وتفاصيل لحياتها اليومية وعلاقاتها بالجارات الدافئة والأحفاد والأبواب المفتوحة دوماً في بيوت المنامة لترحب بالضيف بإي وقت. الرواية تتكلم عن زمن الأمان لم يكن مشكلة لم تكن الجدات يخفن من السرقة . زمن العيون العذبة والنخيل الباسقة والبساتين الجميلة والعملة الهندية التي جلبها المستعمر إلى دول الخليج.
لم نشهد زمن الجدة الطيب والدافئ لكننا حتماً نستطيع عيشه من خلال قراءة الرواية وهي ليست بالطويلة . واتصور ان قيمتها في انه من لم يشاهد المنامة في زمن الجار كان كالأخ والعلاقات الدافئة بين الجميع والمشاعر الفياضة التي قد تدفع مُحب إلى الانتحار ان لم يتزوج حبيبه ما عدنا في زمن نصدق تلك الأشياء قد نعتبرها خرافة لكنه زمن طيب وكل شيئ فيه أصيل
أنصح القرّاء بقرائتها وخصوصاً البحرينين كي ينتقل بعجلة الزمن الى الوراء ويعيش بعيداً في زمن طيب وأصيل ما عاد موجوداً وخصوصاً الآن بعد تغير الزمان والمكان وما عاد البحريني الأصيل من سكان المنامة يسكنها أصبحت المنامة مكان إقامة لإي أجنبي من أقاصي الأرض وأدناها وعز فيها الغريب وذل فيها المواطن. الرواية توثق الكثير من الكلمات والأشياء وأسماء الأماكن التي ربما تندثر أسمائها وتصبح طَي النسيان أو تتبدل اسمائها الى الهندية او الأفريقية أو الباكستانية بدل العربية او اي شيئ آخر في المستقبل القريب أو البعيد نظراً لسياسة التوطين المستمرة
رواية زناب للكاتبة " رباب النجار " رواية هادئة و جميلة ، استوقفني إبداع الكاتبة في رسم العوالم الداخلية لشخصية الرواية زينب ، و كيفية تحويل اليوم المعتاد الذي تتضجر منه الشخصية إلى مادة معجونة بالدهشة و اللهفة لقارئ شغوف . أحالتني الرواية إلى رواية الكاتبة السورية منهل السراج " كما ينبغي لنهر " ، فكلتا الروايتين تجيدان رسم المنلوج الجواني لشخصيتي امرأتين وحيدتين / مكافحتين / تطوعان الخطوب و تخلفان أثرا جميلا . في الرواية طرح جميل .. ربما تطرق له بعض الكتاب لكني في هذه الرواية وجدته يحضر بقوة أكبر و هو العلاقة المتوترة بين الأم و ابنتها ، ذلك الإحساس بالاغتراب ، و الحورات المضطربة المبتورة ، ثم الصمت الذي يصنع سدودا لا تفلح معها أواصر الدم و اللحم . عدا ذلك فالرواية تجوب ممرات العلاقات الإنسانية بين الجيران و الأصحاب و الإخوة و تغوص في الذات الإنسانية . لغة الكاتبة كانت جميلة تنساب ببساطة ، تخللها بعض ( المحكي ) الذي لابد منه ، و الذي وجدته - ذوقيا - لا يغرب النص بل يساهم في حمل المتلقي لأشياء المكان و الزمان .
زناب قصة بحرانية من المنامة وتحديدا من فريق المخارقة، تعيش على أشباح الماضي عدا علاقتها الوثيقة بحفيدتها معظم القصة تتحدث عن بيت زناب في المنامة وبيت ابنتها الذي لا ييعد عن بيتها سوى دقائق ...شيئا فشيئا تتكشف القصة عن ظروف ارتباط الأم بزوجها الكردي الذي توفي لاحقا، عن سفرها معه لزيارة أهله ثم تجرعها غصة الغربة قسرا ثم قرارها الحاسم بالعودة
زناب هامت حبا بالمنامة ولم تستطع أن تستعيض عنها بالسكن في أرض أهل زوجها وإن كانت تراها جنة الله في الأرض! هناك الكثير من الغموض: مثلا لماذا مات أبناؤها الواحد تلو الآخر، ألقت الكاتبة الضوء قليلا على ظروف موت كريم فقط.. كذلك لم أستطع أن أقتنع كيف تخلت زناب ببساطة عن زوجها لأنها تحن الى الوطن؛ زوجها وأهله الذين أحبوها وعاملوها معاملة حسنة كيف تتركهم هكذا وتمضي ومن الذي أوصلها في ذاك الزمن من بلد زوجها الى المنامة؟ بشكل عام قراءة سلسة وممتعة
انتهيت من هذا الكتاب و بي رغبة عارمة للبكاء. للرواية طابع حزين و كئيب نسجته الكاتبة بهدوء بين الصفحات، و تأثير ذلك أن تقرأ الصفحة التالية لتعرف سر هذا الحزن. كنت أتمنى معرفة قصة زواج زينب بالكردي في الصفحات الأولى، و لكن الكاتبة ارتأت أن تختم مذكرات زينب بهذا التفصيل. أعطيها أربع نجوم لجمال الذكريات التي رصعت بها الرواية، و لنظرة الحنين التي رأيتها بعين جدتي و خالتي عندما سألتهم عن تفاصيل الماضي لفريق المخارقة المذكورة في الكتاب.
اُسلوب جميل وسهل. قصة رائعة وشخصية عميقة وصراعها واضح. استمتعت جدا وتمنيت لو كان الكتاب أطول فلم اشبع من الجدة زينب التي عشت ماضيها وحاضرها ومستقبلها في ١٦٠ صفحة.
قصة جميلة وسلسة لفترة لم أعشها ولكنها كانت تتميز بالبساطة ،، احببت شخصية زناب بينما كرهت ابنتها الكثيرة الصراخ سيئة الخلق ،، أنهيتها في ليلة واحدة في غرفة بفندق بمدينة ڤييينا ! لشعوري بتوعك أرغمني ملازمة الفراش ،، بشكل عام لغة بسيطة واحداث واضحة والنهاية سعيدة نوعا ما