في نيو إنجلاند القرن التاسع عشر، بينما تدور رحى الـحرب الأهـلية الأمـريكية، تبدأ الشقيقات مارش الأربع رحلة حجٍّ طويل. لقد خسر والدهن ثروته، لهذا يعانين ضيقَ العيش، ويقع على عاتقهن مسؤولية كبيرة تنوء بهن في بعض الأحيان. لكل منهن طبعها الفريد، أحلامها، وعدوها الحميم. تمقت ميج، اليمامة البهية المولعة بالرفاهية، الـفقر. جو مثل نورس قوي الإرادة عنيد، قد يعميها الـغضب أحيانًا. تشبه بيث طائر زمار الرمل اللطيف، لكن الخجل يُقيِّدها. أما أيمي، القُبَّرة الأنيقة، فيُعيبها الاختيال والأنانية. اختارت الفتيات اليافعات أن يتبعن الطريق القويم حاملات أعباءهن بعـزيمة قوية. وفي غمرة الصعاب والإغواءات يشد الحب أزرهن. ترشدهن عظات والدهن رغم انضمامه إلى الـجيش قسًّا.
رواية نساء صغيرات رواية تُعاش ولا تُقرأ! من الحكايات التي تدخل القلب برفق، وتترك فيه دفئًا يشبه دفء العائلة في أمسية هادئة. أظهرت لي الرواية جمال العلاقة بين الأخوات بما فيها من ودّ وغيرة ومحبة، وعكست ببساطة صادقة روابط الحبّ والصداقة والجيرة. أسلوب الكاتبة آسر في التقاط التفاصيل، والمترجمة أبدعت في إيصال روح النص كما خفق في أصله. إنها رواية تستحق أن يمنحها القارئ من وقته… فبعض الكتب تمنحنا شعورًا لا يُنسى.