" أين تتخبأ فينا البدايات؟ وكيف تخدعنا؟ وكيف ننزرع بالحب وحده في الأرض دون أن ندري أننا نحب.... دون أن نعي أن الأرض حاضرة فينا.... جذرًا وفروعًا وثمارًا؟ وكيف لا نقوى على الهرب حتى وإن اجتثثنا حكايتنا من هنا.... حتى ولو أوقفنا تراكمها وتتابعها وانتظامها وبدلناها بحكاية أخرى ولسان آخر؟ كيف يَكِلٌنا الحنين؟ متى يقرر أن يصحو ليميل بنا نحو الأرض التي تركناها؟ "
وصلني كتابك عبر البريد من القاهرة لأسوان ليقطع رحلة مشابهة كما أرادت صديقتي رنيم .. ها وقد انتهيت من قراءة حكاياتك عن الرحلة وأنا أيضاً في القطار في رحلة أخرى .. أكتب لك تعليقي عليها .. أكثر ما أسعدني فيما كتبتِ .. أنني استطعت أن أجد إجابات لأسئلة كانت تدور في ذهني طوال رحلتي التي سبقت رحلتك .. وخلق بداخلي أسئلة أخرى ربما سيجيب عنها رحال آخر يبدأ رحلة أخرى فيما بعد .. وسأبدأ بالإجابات ..
عرفت ما مصدر الشعور بأنه كان شيء ما ينقصني طوال فترة إقامتي مع أسرتي حيث ولدت خارج مصر .. في فترات العطلات السنوية كان يسألني أقاربي متى تعودون للإقامة في بلدكم .. فكنت أجيب ولماذا نعود ؟! فنحن نقيم معاً أنا وأبي وأمي واخوتي في مكان يعتبر "نظرياً" أفضل في العيش عن بلدي فماذا ينقصنا لكي نعود! .. ولكن وأنا أجيب كان ينتابي شعور بأن هذه الإجابة ليست الحقيقة ولكني لا أملك غيرها .. أو لا أعرف غيرها .. عندما عدت شعرت أن هذا الشيء الناقص قد اكتمل حتى وان نقصت مميزات العيش المريح في ذلك المكان .. ولكني أيضاً لم أستطع تسميته .. عندما قرأت كتابك عرفت ماهو هذا الشيء .. إنه العودة إلى الجذور .. عندما سألتِ محمداً : كيف أحب الأرض مثلك ؟! قال لكِ: عيشي هنا وانت تعرفي .. هذا بالتحديد ماحدث معي .. عشت هنا بعد خمسة عشر عاماً من الاغتراب منذ ولادتي .. فأحببت الأرض وعشقتها .. وأشعر بالامتنان لوالدي الذي علمنا منذ عودتنا زيارة قريتنا في النوبة بانتظام رغم عيشنا في المدينة .. ربطنا بالجذور .. وربطنا بأفرع الأقارب .. وعلمنا تراثنا وكيفية المحافظة عليه .. عرفت من كتابك لماذا أصر على ارتداء "الجرجار" رغم غزو "العباية" كبديل له .. عرفت لماذا طلبت منهم أنه إذا قدر لي الموت في أي مكان في المحروسة أثناء رحلة الدراسة أن يعودوا بي لقريتي لأدفن بجانب جدتي وجدتي .. لأن الدائرة تكتمل عندما تكون نقطة البداية هي نقطة النهاية ..
نعم السفر كشف .. استفدت كثيراً من فترة اغترابي .. بل امتلكتني بعض الأماكن لأني أقمت فيها أكثر من ست سنوات .. ولكن مهما امتلكتني فالإجابة عندك .. لاينتظرنا بعد اقتلاع الجذور سوى الموت .. وهذا سبب شعور الكثيرين بالاغتراب في بيوتهم .. ورغبتهم في فرصة للبداية في مكان أفضل .. يتسابقون إلى الموت باقتلاع جذورهم .. الموت الذي يحياه هيمن .. أكثر الرسائل التي تركت أثراً في نفسي بعد الانتهاء من قراءة الكتاب ..
إجابة أخرى أدركتها لأسئلة تخص رحلتي في المحروسة .. لماذا فشلت كل محاولات استدراجي للانضمام لجماعة الإخوان أثناء رحلتي الدراسية ... لماذا قاومتهم بكل ما أملك من كلمة وجهد حتى تركوا مقعد القيادة .. لماذا لايهمني كم ماخسرت من علاقات إنسانية خلال تلك المعركة .. لأنني سافرت كثيراً .. وتعرضت لثقافات مختلفة .. وأدركت تماماً أنه من قبيل الجهل صبغ جميع البشر بصبغة واحدة .. ومن قبيل الجهل أن يكون إدراكنا جميعاً واحد عن مصر أو عن الدين أو عن الغد .. ومن قبيل الجهل أن يكون لنا جميعاً نفس مكونات الهوية .. ومن قبيل الجهل أن نخلط بين هويتنا وثقافتنا وبين ديانتنا .. فالدين جزء فقط من مكونات الهوية وليس كل الهوية .. ألتمس العذر لهم لأنهم لم يروا ما رأيت من اختلاف .. ولم يسمعوا الحكايات التي سمعت .. قالت لي إحدى حفيدات البنا .. رتبي دوائر هويتك من الأهم فالمهم .. توقفت قليلاً لأني شعرت بخطأ تركيب السؤال .. فلايوجد مكون من هويتي أهم من الآخر .. قلت لها مكونات هويتي كلها بنفس الأهمية .. فأنا عربية نوبية مصرية مسلمة بنفس القدر .. كأهمية وجود القلب والمخ في نفس الوقت ليحيا الإنسان ..
نحن يا نسمة نعاني من أزمة هوية أكثر من أزمة الخيال .. الثورة خلفت بداخلنا جرأة ورغبة في الامتداد دون أن نعرف من نحن ؟! وماذا نريد .. وما نوع الحرية التي ننشدها .. حرية مطلقة أم لها قيود .. وإذا كانت بقيود وهو الأقرب للصواب .. فما هي حدود تلك القيود عند كل منا .. فقيود بعضنا أوسع من الآخر .. بل أزعم أن كل منا كان له خيال عن مصر التي يريد وهذا الخيال هو الذي حركه لنزول الميدان في الثورة .. لحظة تنحي مبارك صدع أحدهم بهتاف "إسلامية .. إسلامية" في الميدان .. فتوقفت لكي أفهم ماذا يعني .. أدركت الآن أن هذا هو خياله لمصر بعد الثورة .. ونحن نتصارع الآن لاختلاف "مصر التي في خاطري" عند كل منا كما قالت لي رنيم .. في خاطر كل واحد منا مصر مختلفة عن الآخر .. وأعتقد هذا هو سبب الصراع الحالي
أما عن مهند .. صديقي الذي كان .. يصغرني بثلاث سنوات أو أكثر لا أعلم ولكن يملك عقلاً يكبره .. مناط خلافي معه هو الجملة التي ذكرتِ في كتابك .. أن الانتماء للأفكار أهم من الانتماء للأرض !! كيف ذلك يا مهند والأرض تتشبث فيها جذورك التي تعرّف هويتك ؟! قولي له أن جد صديقتك الذي هرب من عبدالناصر لأمريكا نسي فكرته لأنه تعرض لفكرة أخرى .. الانتماء للفكرة يامهند يجعلك غير قابل لإعادة النظر فيها .. يجعلك تخسر وتبتعد عن كل من يناهض فكرتك بفكرة أخرى كما حدث معي .. لكن الأرض ثابته لاتتغير مهما حاول البعض مثل هيمن تغييرها .. أقول له تاريخ المسلمين في الخلافات المتعاقبة مليء بالظلم والدماء .. ابحث مره أخرى .. فيرفض حتى مجرد الاستماع لما أقول .. كذلك في موقفه من الحدود بين الدول .. أخبره أنها عملية تنظيمية بحته لجمع الشعوب المختلفة على مساحة مشتركة للتعايش فقط .. فنحن كما قلتِ مختلفون ولكن يجمعنا نظام واحد من ضمنه الحدود .. لتيسير الحياة .. ولكن انتماءه لفكرة أن الحدود تراب جعله لا يقبل غيرها .. الانتماء للفكره تعصب أعمى لها بلاشك ..
احترقت الكنيسة التي بناها والد سولا ووالدتها مع جيرانهم في لحظة من أسوأ اللحظات في تاريخ المحروسة .. ولكن كلي أمل أن نتفهم اختلافنا مع الزمن بعد فتح الثورات .. ولا تتكرر تلك اللحظة مرة أخرى ..
نعم السفر كشف ورحلة وتعلم .. نكتشف من خلاله أنفسنا .. ونكتشف أيضاً تنوعنا .. زرت أسيوط في رحلة علاجية وتلمست حدة البشر هناك ولكن لم يسعني الوقت لأعرف حكايتهم .. عشت غزو الكويت لحظة بلحظة في سنين طفولتي وما سببته لي من رعب بفضل صفارات الإنذار ولكن دفعتني في كبري للبحث وتفهم ملابسات الحرب وطبيعة البلدين وحكاياتهم .. سعيدة برحلتك .. وحكاياتك .. ولكنها بداية بسيطة .. وأفضل ما في السفر البشر وحكاياتهم .. فمعرفة الناس كنوز بحق .. وفي انتظار باقي الحكايات واسهامات مشروع لتعارفوا .. عاجبني الاسم جداً :)
حبيبتي رنيم .. شكراً على إهدائك الكتاب .. وطريقة الإهداء بالرحلة :)
أنا كنت عايزة اديلو 4.5 كمان ... الكتاب مثال لﻷصالة المصرية المحيرة...... و أنت بتقرأ الكتاب تحس كأنك كنت بتقابل الناس و شامم ريحة اﻷكل و النيل و حاسس كمان بالبرد و السخونة..... و فكرة الجوابات اللي مكتوب بيها الكتاب تخليك تحس كأن اللي كاتبة الكتاب دي صحبتك من زمان.... و بعد ما تقرأ الكتاب تحس أنك عايز تدسه لكل صحابك يقروه
لقد عرفت نسمة عبر رحلة قامت بها الى بلادي ، والرحلة في العموم ليست مجرد تغيير الاماكن وما نرى ، بل هي رحلة ولوج الى داخل النفس لتتكشف لك ذاتك على حقيقتها ، ولتعرف عن نفسك اكثر مما ظننت ، ولتعيد تعريف الحقائق بارتباطها بك .
ولذا فإننا نستطيع ان نقول ان هذا الكتاب كان رحلة نسمة الى ثمان مدن مصريه ، تلتقي اهلها وتنسج الحكايات كما تخيلتها عنهم . وفي ذات الوقت كان رحلة نسمة الداخلية لتلتقي بجذورها قبل ان تستطيع البناء على الجذر ، كي تثق بصلابته وبمقدار قبولها له .
ولأن الناس يشبهون بعضهم مهما اختلفوا ، فانك وانت تقرأ رسائل نسمة هنا ستجد نفسك تفكر في رحلتها وتحاول مقاربة الظروف والافكار ، لتتأكد ان المخاوف والاماني هي ذاتها وان اختلف شكلها الخارجي .
فاجئني الكتاب بأمرين : اولها لغته اللذيذه الاقرب للشعر من كونها نص ادبي بسيط ، والثاني صدق نسمة الواضح في وصفها حد انك تخال نفسك معها في رحلاتها. الكتاب اذن ليس ادب رحلات بمعنى وصف الهضاب والسهول والمباني والجغرافيا ، لكنه وصف كل هذا بارتباطه مع النفس وعلاقة التأثير المتبادلة بيننا وبين الاماكن ، جذورنا التي نعود اليها ، بيوتنا التي سكناها ، الطرقات التي لا يجب ان تكون ممهدة والا كانت طريق سلكها غيرك ، والاحلام التي تركناها كاثر باق على مرورنا من هنا .
استطيع ان اضع الكتاب في رف خاص للكتب التي تبث سلاما وهدوءا في النفس رغم احتواءها على انفعالات وتجارب عديدة ، -استذكر كتابا اخر في هذا الموضع هو "فرايبورغ رقة العزله " - الكتب التي تسمح لك بالتوقف قليلا كي تبصر الطريق امامك وكي يهدأ صوت الخوف بداخلك من ان تتوه . انها تخبرك ان الخير كل الخير في توهانك عن المألوف والمرصوف والمعتاد
" ثمة جمال يتطلب ان ندرك زمانا أبديا داخلنا حتى نكون قادرين على صنعه . لا وجود لزمان ابدي على الارض لكن يلزمنا زمان ابدي داخلنا يغرينا بالاستمرار ".
كتاب مُرهَف وعَذب، خفيف كَخِفّة المُسافِرين وقَرِيبٌ كقُرب رفقاء الطريق. كتاب "بيزغزغ" العقل بأسئلتِه التي ستُشعرُك أنَّ خَيطًا سَميكًا يَصِلُك بما قبلك وما بَعدَك دون أن تَفزَع... تَشابُك الخَيط سَيمَنعُك من إيجاد اطرَافِه ولَكِنَّ ذلك التشابُك سيؤنسك. سيُزيحُ عَن نفسك الإحساس بالرُّكود وعَن هويّتك الإحساس بالانفصال. ربما ستستحضر صورة جدّك أو قرية أعمامك التي لا تزورها إلّا موسميًّا. ستستحضر أسفارَك وأشخاصًا عابرين رمت بِهم الصُدفة في طريقك. بالتأكيد سيُصيبك بحنينٍ لأناسٍ وأماكنٍ لم تكن لتَظن أنه سُصيبك إليهم يومًا.
"نحن نكتشف أنفسنا بالسفر" شوفوا مصر بعيون وبقلب نسمة اللي قررت تلف في البلاد لتراها بشكل مختلف، تكتشفها وتكتشف نفسها من خلالها. في مصر الكثير من الكنوز التي لم نعرف عنها شئ بعد. والكثير من الحكايات عن جذورنا وأصولنا وأجدادنا التي لم تظهر للنور بعد. كتاب جميل قرأته صدفة وأنا شخصياً في زيارة الي الجذور. كتاب يمثلني فالتفكير الي حد كبير. إستمتعت!
حكاية أم حكايات أم حياةٌ كاملة؟ أخذتني هذه السندبادة المصرية الرقيقة في رحلة مهولة "رغم أنف حظر التجول"، زرت فيها ربوع أم الدنيا وقلوب ساكنيها. مررت في هذه الصفحات على دروسٍ في الحياة والحب والسفر والماضي والحاضر والجذور والوطن.. عشتُ قصة "هيمن" ووجدتني اتقمصه أكثر من كل القصص التي قرأتُها في حياتي. لقد تركتُ جزءاً من روحي مع "ناس" هذا الكتاب، عليّ ارد لهم بعض ما تركوه داخلي💙
عذرا سيدتي، لكني لم أحب كتابك البتة، ربما نجا من خضب غضبي تجاه الكتاب: عنوانه، وما أقتنيت ليكون بارزا على غلافه من نص -وقد كان أفضل ما في الكتاب-، إضافة إلى مقدمة الدكتور/محمد المخزنجي -التي لا أدري كيف كتبها-، ولا شيء أخر ..!
حسنا، سأحاول أن أنقد الكتاب نقدا موضوعيا فعساك تتعلمين إن كانت لديك نية للكتابة فيما بعد..
أولاً: بدءاً من أولى صفحات الكتاب حتى أخرها، تتحدثين عن نفسك وعائلتك بأدق أدق التفاصيل! أتدرين أن كل هذا لا يعنيني -كقارئة- حقا؟ ما شأني أنا بكل هذه التفصيل المملة؟! حينما أقرأ شيئا ما عن شخص مشهور، ترهقني تفاصيله الخاصة التي لا تجدي بنفع، فما بالك حينما أقرأ كتابا من المفترض أنه ينتمي لأدب الرحلات وأجده على هذه الشاكلة ؟
ثانياً: لا أري شيئا غريبا في قصة السيدة الألمانية كما وصفتها أنت، فما الغريب في أن تتزوج سيدة ألمانية فرت من الحرب العالمية الثانية من رجل مصري؟ لم يثر الأمر ذرة من الاندهاش لدي
ثالثاً: أود أن أقتبس شيئاً ليكون خير وسيلة للتعبير عن مدى حنقي من ازدحام الكتاب بالتفاصيل التي لا تقع إلا تحت بند "الهري": "ها هي مساحة السياسية تشدني إليها مرة أخرى بعدما حاولت الابتعاد .. وأنا أكتب إليك الأن .. أصف على امتداد ذاكرتي كل من قابلت في طريقي .. عمو أشرف وطنط هند .. جدو صلاح وطنط زوزو .. عم جابر وعبد الرحمن وحامد وسعد وإيمان وتيتة توحة .. عمو عوني وطنط هدى وشيري وكريستين وتيتة فلة .. عم عودة وسلمى ومحمد .. رحيم وأمه ويوسف .. الحاجة صفية وعم نميري .. يمنى ونجلاء وإسراء .. صفى ومهند .. منهم الفلول ومنهم الإخوان .. منهم جماعة إسلامية ومنهم مسيحيون .. منهم بدو وأمازيج ونوبيون .. منهم من هم مثلنا .. لا انتماء لهم..." لا أدري لماذا شعرت نفسي فجأة أمام كتاب الأيام الذي أمقته بشده لما يزدحم به من تفاصيل، فرضت علينا مذاكرتها، ولكن لا أخفي عليك، فكتاب الأيام أكثر رحمة ورأفة من هذا ! صدقيني إن حذفت كل هذه الأسماء لن يحدث شيء على الإطلاق، ولن يختل بناء النص بتاتاً، بل على العكس، أنت تجعلين القاريء ينسي ما كنت تودين قوله من كثرة الأفأفة من هذا العدد الضخم من الأسماء التي سينساها جميعها فور أن أن يقلب الصفحة !
رابعاً: تكتبين رسالة كاملة عن الخبيز وفشلك في تعلمك إياه، وتصفين أدق التفاصيل للفرن وملابسك والناس وتبديل أماكنهم وكل شيء كل شيء إلى حد يصاب القارئ بالغثيان !
خامساً: كتابك يحتوي على أكثر من ستين صورة، من بينها حوالي خمسة عشرة صورة لك .. أتدرين؟ أنا أعشق الصور وكل ما له علاقة بالتصوير، ولكن حينما تكون الصور هادفة ذا مغزى، أي صورة لتوضيح مكان بعينه أو شيء هذا، لكن في الحقيقة، لأ أظنني رأيت صورا لأشخاص في كتب إلا في السير الذاتية لبعض العظماء، كالدكتور زويل، وماري كيوري، وأينشتاين، حيث تضم صورهم مع عائلاتهم وبعض المشاهير، لكن حديثيني هنا ما مغزى الصور من كتابك؟ ما الغرض الخفي وراءها؟ صدقيني، كتابك سيكون رائعا جدا إن أعتبرته كمذكرات خاصة أعطيتها لشخص عزيز عليك يهتم لمعرفة أدق تفاصيل حياتك، لكنه غير صالح للنشر على الإطلاق !
ومن هذا الكتاب أتعلم درسين: الأول: ألا يجذبني الغلاف مرة أخرى .. الثاني: ألا أنسى دعوة الله يومياً ب: "أعوذ بالله من علم لا ينفع"
اذا كان كل ما يعنيها أن تُرزَق حكمة السير التى وضعها الله فى السفر حين سماه سفرا / كشفا .. و أن تشعر بصحبة الله لها التى تفقدها حين تكون وسط أهلها .. لا لأن الله قد غاب .. لكن التعود على الأشياء و الأشخاص يخلق داخلنا حسا زائفا للأبد .. هى تسافر لترى الله .. وترى عباد الله .. وتمتد من داخلها لصور من الحياة لم تكن تعرف عنها شيئاً .. فتهدأ و تقر ..
من فتره طويله ما قريتش كتاب (مش روايه ) وأثر فيا بالشكل ده فعلا كتاب تحفه واتبسطت كده انى قريته الكتاب عباره عن رسايل من محافظات مصر المختلفه لشخصيات مصريه مختلفه بعضها حقيقى وبعضها خيالى الرسايل بتوصف مصر الحقيقيه بجد كتاب جميل
قريته بصوتك :)) شديد الرقة والجمال والله. قريته في وقت كنت فيه في حال سيئة وحسيت إنه رجّع إيماني بالعالم شوية. من الكتب القليلة اللي حسيت معاها إني عايزة أقتبس معظم السطور وأحتفظ بيها كمرجع أقراه من وقت للتاني. بعد ما خلصته على طول قررت إني هكتب عنه ريفيو طويل أتكلم عن جماله، لكن الوقت لم يسنح للأسف وعزاؤنا الوحيد إن دي الأحاسيس اللي فضلت معايا بعد شهور من قراءة الكتاب. جميل جدًا يا جميلة :)
4.5 * كتاب مختلف جدا جدا ... مش بس الفكرة .. لا ... كمان طريقة العرض ... الكاتبة بتتكلم علي الناس و ارواحهم اكتر ما هي بتتكلم علي المعالم و الاماكن و ده هيخليك تسأل نفسك ... هو احنا بندور علي الناس ولا المكان .... كمية الاكتشافات و الاسئلة عن نفسك و عيلتك و اهلك صحابك كتير قوي و انت بتسافر مع الكتاب كتاب مصري جدا .. نادر جدا الحدوث ... الكتاب سافر ليا كهدية بالبريد المصري لانجلترا (حيث اسكن) و عليه انا قررت اني اخلي ٣ نسخ (او يمكن اكتر) تسافر لناس تانية برة مصر ... مش شرط ابقي عرفاهم قوي ... الملحوظة الوحيدة ..... كان نفسي الصور تبقي بالالوان ....و الكتاب يبقي اكبر من كدة ... حرام سنة واحدة يتكتب عنها ١٦٦ صفحة بس .... ياريت يبقي فيه جزء تاني و اخيرا .... خسارة مؤسسة المورد الثقافي (اللي الكتاب طالع بمنحة منها) تقفل في مصر بسبب قوانين غبية و حكومة مش مقدرة دور الثقافة في الرقي بالناس ...
هي رسائل من الكاتبة إلى صديقاتها بالمراسلة أو أقرباء لها غادروا الحياة، تحكي لهم فيها عن زياراتها لثماني محافظات مختلفة في مصر، مرفقة حكاياتها ببعض الصور.
كتابٌ ظريف بأسلوب خفيف لشابة تتلمّس أولى خطواتها على طريق الكتابة الأدبية، بالتوفيق.
الموقع الرسمي الذي به الصور بجودة عالية و به فيديو تعريفي للكتاب بصوت الكاتبة: http://letaarfo.tumblr.com
من الروايات اللى دخلتنى جوا حكاوى الناس و تفاصيل حياتهم و أوجاعهم...ده غير التفاصيل التاريخية الخفيفة اللى تخليك فضولى تقرأ عن التاريخ من وجهة نظر اللى عاشوه..لو زهقان و نفسك فى حاجة تبسطك اقراها =)
الكتاب كان افتتاح قرائات حصيلة معرض الكتاب 2020 مع شعاره"ثقافة التنوع" بدت الكلمة في المناخ العام دخيلة، لكنها تنتمي إلى عالم هذا الكتاب.. يذكرني بروح إعلانات موبينيل في سنوات ما بعد الثورة، وهي أغاني حين وددنا بسط صوت مرح ملائم وأيضًا نابع من أرض كبيرة مشتركة في حفل تخرج الدفعة كانت هناك.. هذا الكتاب ينتمي لهذا الصوت
تحكي نسمة عن مفهوم أشمل للإرث، مفهوم أشمل من المال والملامح والجينات والطباع، مفهوم الأرض وعمقنا التاريخي في هذا البلد المتنوع وحكاياتنا وحكاياته، وأتذكر قرائتي في الأهرام طفلًا أن العلماء أكدوا أننا يمكننا توارث بعض الذكريات من الآباء عبر المادة الجينية طبعًا الآن أفهم السياق العلمي لهذا ، وكيف تشكلنا وتبدلنا التجارب وكيف نتناقل دون وعي أو بوعي شارد هذا الإرث
فكرت أننا نحتاج.. دوما سوف نحتاج.. أن نفعل شيئا معا.. أن تكون لنا طقوسًا تجمعنا.. أن نفعل شيئا أنقله لك.. تساعدينني فيه... شيئا يجبر الحياة ما بيننا فلا تنكسر بالزمن.. شيئا كالماء الذي ترشه نعمة على العجين كلما تشقق.. فيلتئم"
رحلة جميلة معرّفة، الموضوع عام لكن جائت الحكاية بصورة شديدة الذاتية فكانت من نوع المؤثرات الذي إما أن تغرق فيه تمامًا فتشعر أنه يخاطبك كصديق أو تلفظه ولا تستيغه وأنا.. غرقت
#ارث_الحكاية كتاب تقرأه بصوت نسمة يتردد فى ربوع مصر التى لا نعرفها ، تسعى نسمة وراء الحكاية فى شكل ارث نتوارثه من المكان للجذور للطرق للخيال . مدفوعه بآمال ما بعد يناير 2011 وطموحات فى غد كان من الممكن ان يكون افضل لولا السرقات غير المشروعة لوأد الحلم ، سافرت نسمة بطول البلاد وعرضها ولما استعصت عليها الحكاية أحيتها فى صورة رسائل من هنا وهناك لاشخاص لم تحدثنا عنهم كثيرا ولكننا عرفناهم بخيالنا منهم الحقيقى ومنهم المتخيل ، ولكن رسائلها وصلت حيث ارادت . استمتعنا بحكاويها وما وراء حكاويها ، حكاوى بطعم المواويل تروى ما فات وتشبك ما هو قادم وتسمع آنات الناى فيما هو حادث. كتاب يليق بمقام نسمة مدربة الكتابة الابداعية ومن ارق كتب ادب الرحلات .
كتاب قصير جميل، يمكن إنهاؤه في جلسة واحدة دون ملل. ليس من أدب الرحلات تحديدا ولا أدب الرسائل بالتأكيد، في بعض الأجزاء هو أقرب لخواطر مسافر، حكايات عن السفر والأماكن وما يصنعه الزمن والتاريخ بنا، نحن العابرين فيهما. تمنيت لو طال جزء أسوان والإسكندرية، أو لو أن الكاتبة تحدثت بتفاصيل مختلفة عما ذكرته فقد شعرت أن النهاية جاءت على عجل، وكأننا في نهاية الرحلة نلملم أغراضنا متعجلين فربما نسينا حقيبة ما! ثلاث نجمات لأجل بعض الأخطاء اللغوية والمبالغة أحيانا، إلى حد ضاع معه المعنى المقصود من المكتوب، لكن بساطة السرد وتتابع الأفكار - والأسئلة- هو الغالب. :)
رحلة ممتعة فعلاً أحسنت نسمة تدوينها وجعلتني أحب أكثر أماكن زرتها قبلاً مثل سيوة وأسوان المعاني البسيطة الجميلة التي نثرتها وسط الحكايا والخفة التي تغلف بها رسائلها وأسماء أصدقائها والتي أشعرتني بالحميمية وكأني أجلس بجوارهم القصة وراء خروج هذه الحكاية للنور والأيادي التي تناقلتها وحملتها حتي أوصلتها نسمة إلينا والسعي.. الكثير من السّعي الذي يرزقنا الله فيه ما يطمئن القلب
خلقت الحكاية لتروى هكذا بدات الكاتبة رحلتها وكتابها اللطيف ولكن مفيش رحلة لالاسف الكتاب عبارة عن ادب رسائل ووصف بسيط لذكريات الكاتبة او رحلتها الى قائمة فى الغالب على استضافات قرايبها وقرايب صحابها فى رحلة حول مصر الاسلوب لطيف ادبيا...حقيقى استمتعت بالتشبيهات ولكن ك كتاب ادب رحلات كنت مستنية معلومات جديدة او نظرة مختلفة للمكان ودة محصلش ف دة ادب رسائل مش ادب رحلات حسيت انى اتخدعت نوعا ما فى الكتاب نجمتين وكفى لكتاب عجبنى ادبيا...ولم يضيف لى جديد هحب الكتاب دة بس عشان من هدية من طنط اية...انما مش هيكون على قائمة ترشيحاتى ابدا انتهى الرفيو #الكتاب_رقم_21_لسنة_2018 #كتاب_هدية
. " ... و انه ينبغى عليك ان تحذر من الطرق الممهدة بالفعل ... لانك قد تكون ماضيا على طريق غيرك... و طرق غيرك واجبة.. ان كانت تقودك لطريقك انت...." . كتاب تحسة من جوة .. قوى . تحس بعد ما يخلص انك عاوز تقوم تسافر . عاوز تقوم تكتب . عاوز تقوم و خلاص .
أعجبنى كثيرا ، أسلوب السرد وفكرة التوثيق بالصور جعلتنى أشعر كما لو أننى فى رحلة معكِ فأرى جمال الأشخاص والأماكن التى قابلتهم .. وهذه اول مرة أقرأ عن أدب الرحلات وكانت تجربة ممتعة كما لو انتى فى الرحلة
بجد من امتع الكتب الجديدة اللي قراتها مؤخرا عن أدب الرحلات في مصر و اسرارها... و يكفي جدا بان يكتب المخزنجي مقدمه الكتاب فكم كان الكتاب مترابط مع كتابه شرقا و غربا.
فلسفية أكثر رغم صغرها أكثر منها أدب الرحلات ويا نسمة اصدقيني كيف استطعت كتابة هذا الاهداء؟! حين نتحدث مع الله نتحدث معه بأدب وليس كما يفعل ويكتب الصوفية
أعطيت الكتاب نجمات خمسة بلا تردد، قد يبدو ذلك مبالغة بالنسبة لإصدار أول ولكن متى كانت الشهرة والخبرة مقياسا للكتاب الجيد؟ قرأت الكتاب، أنا القارئة السريعة الملولة، على مهل وكأني لم أرد له أن ينتهي. وكأنني أردت استطعام كل جزء فيه دون اختزال. أقرأ جزء منه لأتركه يجول في نفسي وأترك الكتاب وأنا أعلم أنني سأرجع له حين أحتاج لبعض السكينة والجمال.. حكمة وسكينة وجمال..هذا هو إرث نسمة من الحكايات في رأيي المتواضع..تستطيع أن تأخذك بهدوء وسلاسة لتهدئ من روعك بين دفتي جماد لا يسمع ولا يرى. شعرت بوجود الله أيضا في حكايات نسمة، لربما أكثر مما شعرت بوجوده في أي درس دين. شعرت به في حكايا الناس وفي صوت نسمة الهادئ وهو يتردد في أذني وأنا أقرأ كلماتها..
"لو ثبت أننا نرى حقيقة أنفسنا أكثر في البعد، لتمنيت من الله أن تسافر مصر من على الخريطة ... و أن تقطن مساحة أخرى من العالم .. ربما حينها تتمكن من رؤية نفسها و رؤيتنا بشكل أفضل" كتاب ممتع ، من النادر أن تقرأ كتاباً خفيفاً و بسيط الأسلوب و يتمتع بكل هذا العمق ، ينفذ داخل وجدانك و يترك أثراً
كتاب رائع اسلوبه سهل و يجعلك تعيش الحكايات و تشعر بها كانك حاضر بها و في نفس الوقت عميق و يلمس واقعنا و كيف قد يكون ان لكل فرد في هذا الوطن مفهومه المختلف لمعنى الوطن