الشخصية في كل إنسان تتألف من عقليته ونفسيته، ولا دخل لشكله ولا جسمه ولا هندامه ولا غير ذلك، فكلها قشور، ومن السطحية أن يظن أحد أنه عامل من عوامل الشخصية أو تؤثر في الشخصية.
والعقلية هي الكيفية التي يجري عليها عقل الأشياء أي إصدار الحكم عليها وفق قاعدة معينة يؤمن بها الإنسان ويطمئن إليها. فإذا كان عقله للأشياء بإصدار الأحكام عليها بناء على العقيدة الإسلامية كانت عقليته إسلامية، وإن لم تكن كذلك كانت عقليته شيئا آخر.
والنفسية هي الكيفية التي يجري عليها إشباع الغرائز والحاجات العضوية أي القيام بعملية الإشباع وفق قاعدة يؤمن بها الإنسان ويطمئن إليها، فإذا كان إشباع غرائزه وحاجاته العضوية يتم بناء على العقيدة الإسلامية كانت نفسيته إسلامية، وإن لم يكن الإشباع كذلك كانت نفسيته شيئا آخر.