Jump to ratings and reviews
Rate this book

أعلام العرب #47

حفني ناصف: بطولة في مختلف الميادين

Rate this book

205 pages, Unknown Binding

First published January 1, 1965

10 people want to read

About the author

محمود غنيم

7 books7 followers

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
0 (0%)
4 stars
0 (0%)
3 stars
1 (50%)
2 stars
1 (50%)
1 star
0 (0%)
Displaying 1 of 1 review
Profile Image for أحمد.
Author 1 book406 followers
October 19, 2014

المقدمة وحدها تشي بإنك على وشك الدخول إلى عالم السوبرمان، فالمؤلف يخاطب القارئ في المقدمة ويقول له: إنك ستدهش عندما تعلم أن حفني كان هو مَن هو في مجال الشعر، وإن هناك قطع من شعره يودّ الشعراء لو تخلّوا عن نصف ما قالوه من أجل أن تُنسب إليهم، أو أن قصيدته عن محافظة قنا (التي أعدّ لها المؤلف فصلاً خاصًا بها) بلغ من اعتزاز القنويين بها أن علقوها على أستار ضريح عبد الرحيم القناوي القطب المشهور، كما كانت تعلق عيون القصائد على أستار الكعبة، وكذا هو مَن هو في مجال النثر الأدبي أيضًا، والذي كان له الكثير من المعجبين والمتبعين سواء لأسلوبه المسجوع أو المترسل، وإن إحدى رسائله النثرية البليغة سارت على الأفواه مسير الأمثال حتى قلّ من لا يحفظها من المتأدبين في العصر الحديث ، وهي (الرسالة البكرية) والتي أعدّ فصلاً خاصًا لهذه الرسالة هي الأخرى


ويقول له إنك ستدهش عندما تعلم أن حفني عالم بحّاثة ودارس واسع المعرفة، وهو واضع نواة المجمع اللغوي، ومن مؤسسي الجامعة الأهلية القديمة ومن أساتذتها وأملى على طلابه دروسًا جمّة في تاريخ آداب اللغة العربية سبق بها جورجي زيدان في هذا المضمار، وإن زيدان نفسه في رسائله إليه كان يسأله من علمه ويشيد بفضله، وستدهش إذا علمت إن لحفني أبحاث أدبية واجتماعية كثيرة وفي مواضيع جمّة، يمتاز أكثرها بالطرافة والجدة في مجالها



وسيقول له: إن حفني اشتغل وبرز في الصحافة (اختاره الشيخ الإمام محمد عبده للمشاركة في تحرير جريدة الوقائع المصرية)، وفي التعليم (اشتغل مدرسًا في مدرسة للخرس والعميان، ثم مفتشا للغة عربية في الصعيد)، وفي القضاء (قضى في سلك القضاء عشرين سنة، منذ 1892 إلى عام 1912، وكان آخر مناصبه منصب: وكيل محكمة طنطا الكليّة) وسيخبرك عن جهود حفني ناصف في تنظيره لمجال قواعد رسم المصحف العثماني، وعن تيسيره (بالاشتراك مع آخرين) لكتب النحو والبلاغة المقررة على طلاب المدارس، والتي مازالت تطبع حتى الآن في طبعات جديدة، قد يقتصر ناشرها على الإشارة إلى اسم حفني ناصف (لأن اسمه هو الذي يبيع الكتاب!) ويغفل الآخرين أو يقزّم الخط المكتوب به اسمائهم ويضعهم في صفحة الغلاف الداخلية


وسيحدثك عن حفني ناصف العالم بفن الكيمياء، والخبير بالموسيقا والأنغام إلى درجة إن إحدى المحاكم استعانت به (كشاهد خبير) للفصل في قضية بين شركتي "جيرامافون"، و"بيضافون" الشهيرتين حينذاك، وسيقول لك: لقد ندبته المحكمة إذ ذاك باعتباره شاهدًا، بل خبيرًا لما يتمتع به من خبرة فنية في هذا المضمار، فوضع تقريرًا ضافيًا في موضوع النزاع واستطرد في تقريره إلى الكلام عن الغناء العربي نظمًا وتحلينًا فألمّ بأطراف الموضوع إلمامًا جعل هيئة المحكمة لا تتردد في الأخذ بوجهة نظره، ولعل هذا التقرير أو هذا الحكم المترتب عليه، كان أول حجر وضع في أساس الاعتراف بحقوق المؤلفين والملحنين



وسيحكي لك عن حفني القارئ ذي الصوت الندي الذي زار تركيا يومًا مع سعد زغلول وآخرين، فدخلوا مسجدًا لينتظروا فيه صلاة العصر، ولم يكن بالمسجد أحد، فبدأ حفني يرتّل بعض الآيات، وسرعان ما غص المسجد بالمصلين وما كاد ينتهي من القراءة حتى أوسعوا يديه لثمًا وتقبيلاً


وسيحدثك عن حفني الرياضي ، الذي كان يمارس المصارعة والسباحة والغطس، وإنه حينما كان في مرسيليا صادف مبارة عالمية في السباحة على وشك أن تقام، فأدرج اسمه بين المتبارين، وفاز بالجائزة الثانية


وعن حفني الأب الذي ربى سبع أبناء، والذي ذهب بهم صباح يوم لشراء مستلزمات بداية العام الدراسي من ملابس وأدوات، ولم يبخل عليه بشيء، ثم في عصر ذلك اليوم بصر بنوه به وهو يرتق بيده قميصًا صوفيًا له، فلما أنكروه عليه ذلك أجابهم قائلا: ليتني أستطيع أن أكفيكم أولاً


الأب، الذي أصابه الشلل على أثر سماعه بحكم المحكمة بإعدام ابنه في قضية سياسية (قبل أن يُبرّأ فيما بعد)، ثم عن فجعيته التي قضت عليه عندما أتت الخطوب بخبر وفاة ابنته النابغة: ملك حفني ناصف



وعن أخلاقه ومروءته وأحاديث أصحابه وتلامذته في الجامعة الذين كانوا من شدة إعجابهم به ينظمون فيه القصائد أو يحاولون – إعجابًا – أن يقلّدوا شكل إمضائه!، أو يعرضون شعرهم عليه في أوّل أمرهم، وكذلك كان حافظ وشوقي!، أو أن يقول أحد تلامذته الذين تخرّجوا على يديه في الجامعة القديمة حينذاك بأنه:

كان ذكي القلب، خصب الذهن، نافذ البصيرة، حاضر البديهة، سريع الخاطر، ذرب اللسان، وكان أسمح الناس طبعًا، وأسجحهم خلقًا، وأرجحهم حلمًا، وأعذبهم روحًا، وأرقهم شمائل، وكان يلقاك فتأنس إلى محضره، ويغيب عنك فتشتاق إلى لقائه



وكان اسم تلميذه هذا هو: طه حسين



.


.


والمؤلف كتب هذا الكتاب بعين محب حاول الحياد فلم يستطعه، وحاول أن يتحامل – في استطراداته – على العقاد وعلى شوقي، ورأيته تحاملاً رخيصًا، وكنت أودّ أن أقول له: ليتك صنت جميل عملك عن هذه الهنات



وربما لأن ديوان علي الجارم لم يكن قد أخرج بعد كاملاً للناس بدلاً من تشتته في الصحف والمجلات، ربما لذلك في فصل (بين حفني وحافظ) قال المؤلف:

ومن العجيب أنني قرأت لحافظ من مدة غير قصيرة أبياتًا مطلعها:

يا قبر حفني أجبني

ماذا فعلت بحفني


ولكني بحثت عنها في الديوان فلم أجد لها أثرًا، وليس لهذا معنى سوى أن حافظًا لم تجمع كل آثاره الأدبية



أما إنه لم تجمع كل آثاره، فهذا صحيح، وأما إنه ليس هناك سوى معنى واحد لهذا، فهذا هو العجيب، فهناك معنى آخر يسهل استنباطه، أن تكون هذه القصيدة ليست لحافظ مثلاً، فهذه القصيدة التي أشار إلى مطلعها هي قصيدة جميلة خصبة قالها علي الجارم في ذكرى وفاة حفني في الأربعينيات، قالها بصوته أولاً في الراديو، ثم نشرت بعد ذلك في ديوانه المطبوع، ومن ثم على الإنترنت

https://ara.bi/poetry/73890/%D9%8A%D8...

Displaying 1 of 1 review

Can't find what you're looking for?

Get help and learn more about the design.