يعتبر الأدب العربي أحد السمات المميزة للعرب منذ قرون عديدة ماضية، وقد كان بمثابة تسجيل تاريخي لوقائع العرب ونظرتهم للحياة وفلسفتهم في العيش، منذ العصر الجاهلي حتى العصر الحديث، لهذا فدراسته ومطالعته على درجة كبيرة من الأهمية لمن أراد معرفة ماضي أجدادنا.ومن أهم الكتب التي سجلت الأدب العربي كتب المختارات، وهي الكتب التي وُضعت لانتقاء عيون الشعر أولًا، ثم دخلتها صناعة التبويب بعد ذلك، وقد أطنبوا في صعوبة الاختيار المرضي الذي يؤاتي الأذواق على رغائبها، ويتابع النفوس بمطالبها، حتى قالوا: دل على عاقل اختياره، واختيار الرجل مِن وفور عقله. وقالوا شعر الرجل قطعة من كلامه، وظنه قطعة من علمه، واختياره قطعة من عقله، وحتى أنكروا فيه معارضة المختارات المجمع عليها والأخذ في سب