على حافة جزيرة موحشة، تحتضنها أمواج لا تعرف الرحمة، تقف منارة قديمة كأنها نصّبت لتشهد وحدها على حياة البشر وأقدارهم. هناك يجد أيمن نفسه وجهِا لوجه مع ظلالٍ لماضٍ لم يغادره، وأشباح حكايات منسيّة تطفو على سطح ذاكرته، لتجبره على مواجهة أكثر ما يخشاه؛ ذاته. "الأرض المحرّمة" هي رحلة تأمليّة إلى أعماق الروح الإنسانية، حيث الوحدة قدرٌ محتوم، والذاكرة بحرٌ عميقٌ يُغرق من لا يحسن العوم فيه، رواية تخوض في معنى الحياة والموت، وتستقصي كيف يتحول الإنسان حين يواجه ذاته بلا أقنعة، وبلا فرصة للهرب. بلغة شعريّة ساحرة وسردٍ مكثفٍ وآسر، تطرح هذه الرواية أسئلة كبرى عن الحقيقة والوهم، الحب والفقد، وتترك قارئها واقفًا عند حدود نفسه، مرتابًا إن كان قد وجد ذاته أخيرًا، أم فقدها إلى الأبد.
بصراحة ممتعة و مُلهمة و أحببتها لأن جو الرواية هو الجو المفضل لدي.
أبهرني كيف أن الكاتب استطاع أن يجمع بين المغامرة و التاريخ في صورة إبداعية بهذا الجمال.
تعلمت الكثير من الرواية ، عن تاريخ صور، وأصالة الحُب، و صعوبات امتطاء البحر من أجل لقمة العيش، الحرمان من الأحباب و الأهل والوطن ، ولا ننسى الغربة و عواقب النفي بسبب الحروب 🥺.
رواية مُبهرة بكل معاني الكلمات و فخورة أن لدينا كاتب عماني فطين و ذو قلم فخم.
هذه الرواية تلخص معنى (حين يكون للقلم حدًا كـ حَد السيف.
رواية “الأرض المحرمة” للكاتب العُماني خالد المخيني تأخذ القارئ في رحلة ساحرة إلى مدينة صور، حيث تمتزج اللغة البسيطة الجذابة بالأحداث التاريخية التي شكلت ملامح المدينة. السرد سلس، والحبكة متقنة، تنتقل بنا بين الشخصيات دون تعقيد أو مبالغة. الكاتب نجح في رسم الجو العام للمدينة، وأشعرنا بحميمية الأمكنة والأزمنة.
مع ذلك، تمنيت لو تم التوسع أكثر في التفاصيل التاريخية التي ذُكرت، فقد كانت تستحق مساحة أكبر من السرد ليتعمق القارئ في كل مرحلة زمنية ذُكرت. الرواية جميلة بالفعل، ولكن لو كانت أطول ومشبعة بالمزيد من التفاصيل، لكانت أكثر تميزًا وتأثيرًا
شكرًا للكاتب خالد المخيني على هذه الرواية الرائعة وعلى تعريفنا بهذه المدينة العُمانية الساحرة. نأمل أن نقرأ له روايات أخرى بذات الروح والجمال، تفتح لنا نوافذ جديدة على تاريخنا ومدننا العريقة..
تقييمي ٥ من ٥، أبهرني السرد المستطرد بدون حشو أو تكرير وهو ما يؤخذ على كثير من الكُتّاب. أنا بصراحة فخور بوجود كاتب روائي من ولاية صور لديه مثل هذا الأسلوب الجذاب من حيث التوثيق الحضاري للمنطقة والخيال المتصور كرواية. الرواية فيها من الإثارة والتشويق والغموض والمغامرة ما يعكس طبيعة البيئة المعاشة.
شعرت بنوع من التمازج بين أحداث الرواية والسرد التاريخي للمدينة. (رأيي) لو فصل الكاتب بينهم بحيث تكون الرواية في أبواب والتاريخ في أبواب أخرى ربما كان بيعطيها ثقل وامتلاء كرواية تاريخية تتحدث عن مدينة مهمة مثل مدينة صور.
اقتباس من الرواية: "مدينتا منارة عتيقة، لا نعلم متى شُيَّدت، منعزلة، شامخة، لتُوفّر فرص العمل بها، يؤمّها النّاس من كلّ حَدَب من (عُمان)، لها في نفس كلّ من سكنها نصيب من الحبّ".
رواية تأخذك إلى مساحة رمزية بين الواقع والفكرة، حيث لا تكون “الأرض” مجرد مكان، بل سؤال مفتوح عن الحرية والانتماء والحدود التي نصنعها أو تُفرض علينا.
أسلوب خالد المخيني يميل إلى اللغة المكثفة والشاعرية، ما يجعل القراءة تجربة تأملية أكثر من كونها سردًا سريعًا. الرواية لا تقدم إجابات جاهزة، بل تدفعك للتفكير وإعادة النظر في مفاهيمك.
ومن أجمل ما ورد فيها:"يجب علينا لا بتعاد من حين إلى آخر عمّا نحبّ، حتّى نرى الصورة كاملة فيعود بنا أكثر إشراقًا"
"الحسد هو إعجاب تم التعبير عنه بصورة سيئة"
"تكون الفوائض بكافة أشكالها عبئًا في أغلب الأحوال، وسببًا في تعاستنا دون أن نشعر"
"السلام عليك يادار النواخذةالسلام عليك ياصور"
قد تكون ثقيلة على من يبحث عن حبكة تقليدية أو شخصيات واضحة التطور، لكنها غنية لمن يقدّر العمق والرمزية.
استمتعت بقرائتها جداً، وحبيت صور التي أبدع الكاتب في تقديمها لنا بعيون صوري أصيل
أول قراءة لي للكاتب خالد المخيني، ولا أعلم إن كانت له مؤلفات أخرى. تسلّط الرواية الضوء على أيمن عبدالله، رجل في الخامسة والأربعين من عمره، يعيش شعورًا دائمًا بالاختلاف والاغتراب داخل مجتمعه، ويخوض رحلة داخلية لمحاولة فهم ذاته في عالم مليء بالتناقضات. خلال القراءة، تعرّفت على مدينة صُور أكثر، وعلى لمحات من تاريخ سفنها وارتباطها بالبحر وامتطاء المجهول — وددت لو كان التعمق في تاريخها أكثر — أيضًا تناولت الرواية موضوعات مثل المغامرة، الحب المسلوب، وشغف التهام الكتب، والعزلة بوصفها ملاذًا وعبئًا في آنٍ واحد.
رواية هادئة، تتسم بالعمق أحيانًا وبالبساطة أحيانًا أخرى، من روائع الأدب العُماني، تمنيت لو إنها احتوت على مزيد من التعمّق التاريخي والحكايات.