Jump to ratings and reviews
Rate this book

دليل المناصرة في مجال القضية الفلسطينية

Rate this book

43 pages, Unknown Binding

Published January 1, 2024

2 people want to read

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
0 (0%)
4 stars
0 (0%)
3 stars
1 (100%)
2 stars
0 (0%)
1 star
0 (0%)
Displaying 1 of 1 review
Profile Image for Noor.
367 reviews142 followers
May 31, 2025
من واقعٍ يتطلّب منّا جميعاً أن نقفَ على قدمٍ وساقٍ لفكرةٍ ونُخطّطَ كيفَ لنا أن نُقدّمَ العونَ لِمَن هم في ضيقٍ من أمرهم، يأتي هذا الكتابُ لإيضاحِ فكرةِ المناصرةِ، والتي جاءت بشكلٍ مكثّفٍ نحوَ المناصرةِ والمبادرةِ المؤسّساتيّةِ بالدرجةِ الأولى، لا الفرديّة...
ولأنّنا بطبيعةِ الحالِ، ووفْقا لما نُشاهِده كلَّ يومٍ، لا يمكنُنا الثقةُ -بتاتاً- بمناصرةٍ على هذا النحو، فالمؤسّساتُ، بل الدُّولُ، لا تصنعُ الفارقَ، إنّما الفارقُ يصنعُه المؤمنُ بنصرِ الله، الواثقُ أنّ الأرضَ سيرِثُها عبادُه الصالحون، وأنّ الحقَّ عائدٌ لا محالة... لذا، ومن تجربتي الشخصيّةِ في المناصرة، وعبرَ التواصُلِ مع بعضِ الأصدقاء، وقراءاتي في هذا المجال، أرى أنّ المناصرةَ تتلخّصُ في عدّةِ نقاطٍ، كلُّ نقطةٍ منها فيها تفصيلٌ معيّنٌ لا بدّ من أخذه بالحسبان،
وقبلَ الدعوةِ إلى أيِّ مناصرةٍ، ابحثْ عمّا يريدهُ مَن تناصرهُ بالفعل ، فالوضعُ الآنَ مع إخوتنا في قطاعِ غزةَ يتطلّبُ توفيرَ الحاجاتِ الأساسيّةِ من الغذاءِ، والماءِ، والدواءِ، والمأوى، وإحياءَ القضيّة، ومحاسبةَ المُذنِبِ والمقصِّر، والدعاء...
ولكنْ، تحقيقُ هذا هو ما نتوقّفُ عنده، فالغذاءُ، والماءُ، والدواءُ، والمأوى، تحجبُها ترسانةُ الظُّلم، وليس لنا قدرةٌ على توفيرِ ذلك، فحكوماتُنا متصهينةُ، وأبدأها بحكومةِ بلدي التي استضافت قمّةَ الجَورِ والفسادِ ولوّثت بغدادَ بها، وحكوماتِ الخليجِ التي تجمعُ رسومَ الحجِّ الباهظةِ من مسلمي العالَمِ وتمنحُها للشيطانِ عينه، إلى حكومةِ الأردنِّ والمغربِ ومصرَ، التي ما تركت عليها لائمةٌ من اليهودِ في دعمِهم، وحكومةِ سوريا الابنةِ الجديدةِ لإسرائيل، وغيرهم الكثير ، وهذا كلُّه يقفُ عائقاً أمامَنا في إيصالِ احتياجاتِ أهلِنا في غزة، بل وحتى الضفّةِ الجريحة.
لذا، فالحلُّ الأفضلُ هو التبرّعُ، والذي لاحظتُ أنّ غزّةَ تحدّدَت حصراً فيه بالعملةِ الرقميّة USTD، وكما عادةِ حكومتي المبجّلةِ في إفشالِ أيِّ قدرةٍ لمُواطنيها، فقد باءت جميعُ محاولاتي بالفشلِ الذريع، ولم أستطعْ ولا مرّةً إرسالَ أيِّ شيء، فقد اتّضح أنّ البطاقةَ المصرفيّةَ لديَّ لا تدعمُ تحويلَ أو شراءَ تلك العملة ، لذا فلم يتبقَّ لي إلا التعليقَ والمشاركةَ في الفيديوهاتِ في القنواتِ التي لا مجالَ للجدلِ في أنّها مملوكةٌ لأشخاصٍ من غزّة، في محاولةٍ لدعمِهم عبرَ هذا الطريق ، أما إن كانت لديكم بطاقاتٌ مصرفيّةٌ تدعمُ تحويلَ أو شراءَ هذه العملة، فلا تتردّدوا في تقديمِ العونِ لهم، أو الدعمِ عبرَ وسائلِ التواصُلِ الاجتماعي، مثل قنواتِ اليوتيوب، كما أشرتُ في تجربتي أعلاه...
أمّا فيما يخصُّ إحياءَ القضيّة، فالعملُ عليها لا يتعدّى حضورَ الندواتِ والمحاضراتِ، بل التثقيفَ والتعلُّمَ الذاتي، ويمكنُ تحديدُ منهجٍ تعليميٍّ بعدَ الاطّلاعِ على أبرزِ ما توفّره الأقلامُ، الفلسطينيّةً والعربيّةً والعالميّة، وكذلك مشاهدةُ الوثائقيّاتِ التي تتحدّثُ عن هذه القضيّة، وقراءةٌ متعمّقةٌ في القوانينِ التي رافقتها، وتعليمُ الصغارِ، والتحدّثُ بشأنِ القضيّةِ في أماكنِ تجمعِ العائلةِ والأصدقاءِ وحتى العمل، وإعلانُ الموقفِ العامِّ لك، وعدمُ إخفائه لأيِّ سببٍ كان ، حتى عند شراءِ أيِّ شيء، إن عرضَ البائعُ عليك بضاعةً مقاطَعة، أخبرْه أنّك ترفضُها لأنّها داعمةٌ للقتلِ والإبادة، ولا تتردّدْ بذلك أبدا، بل وشجِّعِ الجميعَ على هذه الخطوة، وكرّرْ ذلك بلا مَلل، فالأولى أن يَمَلّ العالَمُ سُكوتَه، لا أن نملَّ نحنُ غضبَنا !!!
وهناك ملاحظةٌ مهمّةٌ في قضيّةِ المقاطعة هذه ، و هي أن لا تتردّدْ بمقاطعةِ المنتجِ المحليِّ أو العربيِّ إن كان على نفسِ شاكلةِ داعمي بني صهيونَ الغربيّين ، فقد قاطعتُ دارَ المدى العراقيّةَ منذ مطلعِ ٢٠٢٤ لمتاجرتِها بالقضيّةِ الفلسطينيّة، بل وشاركتُ بكتابةِ بيانِ المقاطعةِ مع عددٍ كبيرٍ من القُرّاء العراقيّين، الذي أرسلتُه بالفعلِ لعددٍ من أعضاءِ هذا الموقع، وقاطعتُ المنتجاتِ السعوديّةَ التي ثبتَ تواطؤُها مع شركاتٍ داعمةٍ، كعصائرِ راني التي دخلت شركةُ كوكاكولا في شراكةٍ مع المنتجين الأصليّين لها منذ ٢٠١٢، مستحوذةً على حصّةٍ من إنتاجِها، وكذلك شركةُ اللؤلؤةِ للمياه، وغيرها الكثير...
وبغضِّ النظرِ إن كانت تدخلُ تلك الشركاتُ في دعمِ شركاتٍ داعمةٍ للاحتلالِ بالفعلِ أم لا، فحكوماتها تحاربُ رِجالَ المقاومةِ وتحاولُ النَّيلَ منهم، كما أنّها -وللأسف- تمثّلُ دعماً مادّياً خطيراً للاحتلالِ وأعوانِه، وبالتالي، فهي في قائمةِ المقاطعة، فلا خيارَ آخرَ أمامَنا...
كذلك يمكنُ أن يكونَ الدعمُ من خلالِ أن نعطيَ بأنفسِنا محاضراتٍ أو ندواتٍ نقدِّمها لمجموعةٍ خاصّةٍ أو عامّةٍ من الناسِ للتحدّثِ بهذا الشأن، أو حتى ترشيحُ كتبٍ عن فلسطين، أو تخصيصُ جزءٍ من يومِك أو قراءتِك في هذا المجال...
أمّا الدعاءُ، فهو من جانبَين:
الأوّلُ: يتعلّقُ بالدعوةِ لشعبِ فلسطينَ ككلّ،
والجانبُ الآخرُ: الدعوةُ للمقاومةِ وجهاتِ الإسنادِ بالخصوص، والإكثارُ من دعاءِ أهلِ الثغورِ، وقراءةُ سورةِ الفيلِ وسورةِ الكافرون، والإكثارُ من الآيةِ الكريمةِ: {أمّن يجيبُ المضطرَّ إذا دعاهُ ويكشفُ السوءَ}، والاستغفارُ بنيّةِ ألّا يستبدلَنا اللهُ بقومٍ غيرِنا، بل يُبدّلَ حالَنا، ويُنيرَ بصيرتَنا و كذلك تذكّرْ غزّةَ عندَ السجودِ بعدَ كلِّ فريضةٍ، ولو بقولِ: اللهم انصرْ غزّة أو اللهم إنّي استودعتُكَ أهلَ غزّةَ وفلسطين...
أمّا فيما يخصُّ محاسبةَ المُذنِبِ أو المقصِّر، فالمقاطعةُ -التي أشرتُ إليها- أوّلُ سلاحٍ للمحاسبة، والتظاهرُ إن كان ذلك مُمكنًا قدرَ الإمكان، ولو عبرَ الوسائلِ الإلكترونيّةِ، بنبذِ الباطلِ، وفضحِ المشتركين في هذه الإبادة، واستنكارِ الظلمِ الواقعِ على هذه القضيّة أمامَ أصحابِ القرارِ إن أمكن، وحظرِ أيّ حساباتٍ غرضُها التضليل ، ويجبُ الابتعادُ كليّاً عن قنواتٍ لها ميلٌ طائفيٌّ أو توجّهٌ ضدَّ المقاومة، والتوجّهُ إلى القنواتِ الداعمةِ للمقاومة ، والجديرُ بالذكرِ أنَّ المقصِّرين هم المؤثِّرون والمشاهيرُ الذين يهتمّون بتوافهِ الأمورِ، ويحجبون القضيّةَ عن متابعيهم ودعوتي هنا لحظرِ هذه الفئةِ الخطِرةِ على مجتمعاتِنا، ونبذِ هذه العيّنةِ، وتحقيرِها، وعدمِ إعطائها أكثرَ من حجمِها، لأنّها آفةٌ لن نصحو منها إلا بعد أن تكونَ قد ابتلعتْنا تماماً...
ولا تنسَ أن تُدعمَ من موقعك الوظيفي كان أم الاجتماعي...

بقي أن أقول: أشعرُ بالقضيّةِ في كلّ دقيقة...
إن حزنتَ، ادفِنْ حزنَك بحزنِ شعبٍ يُذبَحُ منذُ سنوات...
وإن جعتَ، لا تسعَ للشَّبَع، بل ليبقى فيك شيءٌ يتوقُ لما يتوقُ إليه أهلكَ في تلك البقاع...
إن فرحتَ لسببٍ ما، ادعُ أن يكونَ لهم ما لك...
ولا ترتدي، سيّدتي أو آنستي، ما يُجمّلكِ، ونساءُ تلك البقاعِ ثيابُهن بالكادِ تستُرهنّ واتركي كثرةَ التزيينِ لأوقاتٍ أُخرى...
ولا تتفاخر، سيّدي، بما تملكُ من سيارةٍ أو عقارٍ، ولا تتّجهْ لصرفِ ميزانيّةِ مدينةٍ على تدخينٍ لن يرفعَ إلّا سقفَ ذنوبِك لا محالة...
ولا تُكثِروا، إخوتي وأخواتي الصغار، التلذّذَ بلعبِكم، فهناك صغارٌ مثلكم لا يجدون سوى دمائهم، أو أشلاءِ أسرهم بين أيديهم الصغار...
وليَتخذْ كلُّ منا قدوةً له من أبطالِ المقاومةِ، وإن كانوا كلهم مثالاً يُحتذى به...
والسؤالُ هنا:
هل كان طوفانُ الأقصى مناصرةً عرّفتْنا المشكلةَ، ثمّ دمجَتْنا بالقضيّة؟!!
Displaying 1 of 1 review

Can't find what you're looking for?

Get help and learn more about the design.