ولد سنة 1949 بمدينة برشيد. حصل على دبلوم الدراسات العليا في اللغة العربية وآدابها من كلية الآداب والعلوم الإنسانية بفاس سنة 1987. كما أحرز على دكتوراه الدولة في الآداب من جامعة السوربون بباريس سنة 1990. يشتغل أستاذا جامعيا.
بدأ أحمد المديني النشر سنة 1967 بجريدة العلم. التحق باتحاد كتاب المغرب سنة 1972. يتوزع إنتاجه بين القصة القصيرة، الشعر، النقد الأدبي والترجمة. وقد نشر أعماله بعدة صحف ومجلات: العلم، المحرر، الاتحاد الاشتراكي، النهار (لبنان)، السفير (لبنان)، الثورة، الجمهورية (العراق)، أنفاس، آفاق أقلام، الآداب، الطريق، تحولات، كتابات معاصرة، الكرمل، Magazine littéraire (فرنسا) Corps Ecrit, Jeune Afrique, Europe...
حسناً، هذا العمل هو الستون لي هذا العام، و هو ما أنهيتُ به تحدي القراءة لعام ٢٠١٦ الذي أرجو أن يستمر بهاؤه أكثر فأكثر، تبقى شهران لعلي أزيد فيهم عدد ما قُرئَ من الكتب بضعًا أُخَرْ،لله الحمدُ من قبل، و من بعد.
هذا العمل يحكي عن رحلة"أحمد المديني" إلى الأرجنتين و تشيلي، في عرض رشيق، يعرض فيه أفكاره بكل سلاسة، و يخبرنا عن البلد و عاداته برشاقة يُغبَط عليها، عمل جيد، و هدية قيمة من هدايا دبي الثقافية طيّب الله ثراها.
Evita Duarte _ Eva المرأة التي تسكن أرواح الأرجنتينيين و من أشهر نساء العالم لو عددن.. ولدت سنة 1919, من عائلة متواضعة جدا ، و التحقت بالعاصمة لتصبح ممثلة. واقترنت برئيس الجمهورية خوان دومنغو بيروت. تولت إلى جانبه الدفاع عن المحرومين.. فكانت محورا و رمزا وطنيا.. فمثل موتها تحت وطأة المرض سنة 1952 فاجعة وطنية و دولية كبرى .
مما جاء في تشيلي:
شريط ساحلي بطول 4300 كيلو متر .. تنشط بأرضها الزلازل ؛ حيث يتم تسجيل 550 هزة أرضية سنويا منها سبع هزات قوية، و زلزال مدمر كل ثلاثين سنة.
لغة المديني بهيةٌ رائعة. لأول مرة أقرأ لهذا الأديب، ومن النادر أن يدعوني كتاب ما لأحدهم في الزمن المعاصر لأن أقرأ المزيد منه وعنه، يبدو لي أن هذا الكتاب مقدمة جميلة عن المديني. سرده شاعري، ووصفه مموسق وجملته محكمة على إيقاع جميل. كتاب أو كاتب بالأحرى يستحق القراءة.
في شوارع بيونس أيرس الواسعة وحارتها الضيقة التي يجلس علي ارصفتها فقراء يلبسون فلكلور ويبيعون منتجاتهم البسيطة في آباء وكبرياء بدلا من يتسولون الناس بمهانة،يجول بنا الكاتب المرتحل بعدسة عينيه لائما علي اليابانيين السائحين الذين لايهتمون إلا بتصوير الأماكن التي تجدها في أي دليل سياحي، نجول في الشوارع بأذن الكاتب تلتقط ألحان وكلمات كورازون Corazon (القلب) ونتابع بأعين مخيلتنا راقص التانجو نلمس بأيدي الكاتب حيطان مقهي تورنتي لننال بركة الكاتب الأرجنتيني الكبير بورجس، نرتقي لمرتفاعات سالتا لنري بيوت الأنكا ومن حولها براكين قد هدمت ومذابح يذبح فيها البشر للألهه وقد طمست معالمها ومميوات لبشر عاديين وألتهم واكلهم ولعب أطفالهم وقد تحولت لتماثيل لموتي كانت تضج بهم الحياة من ألوف السنين، حتي الكلاب لم يغفلها الكاتب فهو ينقل لنا مدي ترحيب الأرجنتيين بهذه الكائنات الوفية حتي انه هناك البساردو، وهو اسم وظيفة لحارس الكلاب الذي يجوب الحدائق ماسكاً بسلاسل تربط بها الكلاب زمراً يؤانسها ويؤكلها ويعود بها آخر اليوم لأصحابها. لم ينسي الكاتب ان يحكي لنا طرفاً من التاريخ الأسود الأرجنتين في ظل انقلاباته العسكرية وسجن النساء الذي تحول لمتحف لنري فيه كافة أشكال التعذيب التي كانت تمارس بعد أن تحول لمتحف بعد انتهاء هذه الحقبة المظلمة، نفس المتحف ينقلنا له الكاتب في رحلته التالية إلي تشيلي ، إنه متحف الذاكرة للحقبة السوداء في تاريخ تشيلي بعد انقلاب الجنرال بينوشية علي الرئيس المدني المحبوب من شعبه سلفادور الليندي لتسود البلاد حقبة من تاريخ اسود من الحكم الديكتاتوري ، كما زرنا مقهي بورجس من خلال الكاتب يأخذنا لبيت عظيم تشيلي الشاعر نيرودا، كما كان هناك في سالتا الارجنين براكين قد خمدت فهنا في تشيلي زلازل لم تزل تستيقظ بعد غفوة تقتل الألوف وتشرد الملايين ينسينا هذا الأمر الجلل الطبيعة الرائعة التي ينقلها لنا الكاتب يرسمها بقلمه فنراها رؤي العين من شلالات وغابات من أشجار عريقة عتيقة. ها هو الكاتب يرجع لفرنسا البارده يشد معطفه علية مستدفئاً من بعض ما حمله معه من بقايا شمس بلاد اللاتين الدافئه
الكتاب: الرحلة المغربية إلى بلاد الأرجنتين وتشيلي البهية. عدد الصفحات: 143 صفحة الكاتب: أحمد المديني. الجنسية: المغرب. الناشر: دبي الثقافية. رحلة شيقة تلك التي خضتها مع كتاب " الرحلة المغربية إلى بلاد الأرجنتين وتشيلي البهية " و الذي يندرج ضمن فئة أدب الرحلة، و هو أول عمل أقرأه في هذا الصنف الأدبي، اعتمد أحمد المديني في كتابه هذا أسلوبا شيقا جميلا جمع فيه بين وصف المكان و الإنسان و سرد بعض المحطات التاريخية الخالدة في تاريخ البلدين، تحدث عن رحلته من بدايتها من باريس مرورا بمدريد، وصولا إلى الأرجنتين فالتشيلي و من تم العودة إلى باريس. رحلة أحمد المديني شيقة بكل تفاصيلها، غنية بالمعلومات عن البلدين و بالنصائح لمحبي السفر عبر الأقطار، نجح صاحبنا في توثيقها خير و أجمل توثيق، فكانت للقراءة متعة من نوع آخر حيث السفر عبر الزمان و المكان، فهنيئا لمن كتب و هنيئا لمن قرأ. مقتطفات: * هكذا وجدت كل مرئي يسحر، يسحرني بالذات، ليس من الضروري أن يبهر، المتاح باهر إذا التقطته العين، أو حدسته في أوانه، ولأنك إذ تجهل المكان تستهوله وها هو لا نهائي، بلا حدود، لغة تستغلق عليك أبجديتُها، وتتخقّى من ثمّ لك مثل أسرارها فتعمد إلى تأليفها منك. * وفكرت كم هي حاجة المغرب ماسّة إلى دبلوماسيين مثقفين ومبدعين لحمل اسمه، ورفع رايته. ولم أملك الا الاستغراب كيف أن سلكنا الدبلوماسي في مشارق الأرض ومغاربهالم يعرف من الكتاب السفراء سوى اثنين في تاريخه المديد هما المرحوم محمد التازي في القاهرة، مع المفكر علي أومليل، وصديقنا اليوم بسانتياغو، بينما تتسابق الدول المتمدنة الى أدبائها النُخب في وضع أرفع تمثيلياتها بالخارج.. فواحسرتاه!
كنت قد سمعت عن أحمد المديني عن طريق- طارق خواجة- صاحب كتاب (قلعة الآنمي) في بودكاست فنجان على قناة ثمانية
ومنذ ذلك اليوم وأنا في رحلة البحث عن المدخل المناسب له واعتقد بأني وفقت في ذلك ف الكتاب لطيف (وأحسب أن كل كتب الرحلات كذلك ) تحدث فيه عن رحلته إلى بعض دول امريكا الجنوبية وجدت في كتابه ما وجدته في كتاب سعيد خطيبي (جنائن الشرق) ف نظرتهم إلى المكان والمدينة بحد ذاتها قريب من بعض ،هل ينظر الشمال أفريقين إلى المدن بنفس الطريقة؟؟
،ويختلف عنه في النظرة إلى الإنسان
أحببت الكتاب ووجدته كما قلت مدخل رائع لعالم كتب أحمد المديني
( حين تغادر المكان يتملكك الإحساس بأنك عشت لحظة خاصة في حياتك وازددت غنى كإنسان)
كنت متحمسة خاصة إنها منطقة غنية بالتاريخ والمعلومات الشيقة لكن للأسف حسيت رحلته أشبه بيوميات مافيها شرح وافي عن المنطقة أو حتى تفاصيل تخليني أفهم رحلته ماأعرف لو أحد لاحظ وصفه للنساء؟ يلف ويدور على كلمة "الخصب" على قولته، النسوية اللي داخلني استاءت جدًا من المفردات المستخدمة
في رحلة شيقة يأخدنا الكاتب معه في رحلة عبر الارجنتين و تشيلي مكتشفا تقافات و انماط عيش حديدة و الأهم أن الكاتب ركز على الإنسان و ما اتصف به من مشاعر و أحاسيس