- تحت شمس ذاكرة أخرى كتبت قصائد هذا الديوان ما بين يوليو 2009 ويناير 2012 - تصبحين على خير
في بيتنا القديم بالإسكندرية ودعت شجرة البونسيانا العجوز ذات الزهور الحمراء وفي لوس اجليس فوجئت بثلاث شجرات أخرى من البونسيانا لها زهور أرجوانية أكثر شباباً وذاكرتها مازالت بيضاء تطل عليّ كل صباح عبر زجاج النافذة تتمايل مع حركة الرياح تظهر وتختفي, كوجه طفل لقد جاءها أخيرا زائر له نسب بتلك العائلة التي تفرقت, قديما, في البلاد من بذرة استوائية واحدة
ولد علاء خالد فى الاسكندرية عام 1960 واتجه فى البداية إلى دراسة العلوم الطبيعية . بدأ طريقه الأدبى فى الثمانينات بعد دراسة للكيمياء الحيوية فى جامعة الاسكندرية . وانطلاقا من التناقض بين الشعور بالأمان والشعور بالغربة داخل ثقافته أخذ علاء خالد ينشر نقده لمجتمعه متمنيا المشاركة فى إنجاز وطن ثقافى جديد .بمجلة "أمكنة" أسس مجلة ثقافية تمثل استثناء، ليس فقط من خلال مقالاتها غير التقليدية، وإنما أيضا لأنها تقيم علاقة وثيقة بين النص والصورة. اشتهر علاء خالد بديوانه الأول الجسد عالق بمشيئة حبر 1990 . وفى هذه القصيدة النثرية الطويلة كشف المؤلف عن تجارب طفولته . وفى هذا الديوان يعرف علاء خالد كيف ينير - وبحساسية خاصة - أزمات الحياة بوصفها لحظات تجذر واقتلاع وكيف يربطها بصورة توضح وتبين الطريق إلى الاستقلالية الشخصية . ومن بين الأعمال النثرية التى صدرت له حتى الآن يمكن الاشارة بصورة خاصة إلى كتابه خطوط الضعف . فى هذه السردية يقيم علاء خالد علاقة بين عناصر أوتوبيوجرافية وبين لحظات تاريخية لواحة " سيوة " . فمن خلال المواجهة والمحاذاة بين الذاكرتين الشخصية والثقافية يتطور حوار بين المبدع وخط الزمن الذى تعكس الرحلة عبر الصحراء إبانه طريقة حياته
أحبطت كثيرا بعد الديوان الأول "تحت شمس ذاكرة أخرى" قيمته منفردا بنجمة و ظننت أن "تصبحين على خير" لن يعجبني أيضا ، لكن منذ الصفحات الأولى أدركت أنني أمام وصف دقته مرعبة و ألم فقد تفاصيله طعنات في القلب. تقييمي لديوان "تصبحين على خير " بشكل منفرد أربع نجمات.
لم أرتبط كثيراً بالجزء الأول (تحت شمس ذاكرة أخرى)، لكن الجزء الثاني (تصبحين على خير) كان الأجمل والأرق والأكثر شجنا بالنسبة لي، بحزن شفيف يخاطب خوفاً أتهرب من مواجهته، وأتعجب من قدرة من يملك شجاعة الوقوف في وجهه بل وتخطيه، ويذكرني بالدموع الحارة التي ذرفتها على يد علاء خالد أيضاً ولكن في "ريشة طائر تنتقل بهدوء من مكان لآخر"، شكرًا علاء خالد لأنك تجعلني أدرك أن فقد الأحبة -وإن تحتم، وإن أوجع، وإن أبكى- ما هو إلا حالة مؤقتة، كما تقول في نهاية ديوانك: "تلك الحكمة البسيطة: في آخر كل حزن فرح في آخر كل موت حياة نعم تصبحين على خير."
الديوان الأول به قصائد أعجبتني مثل (شجرة البونسيانا -حزن الحدائق العامة (صندوق الألعاب النارية -تحت شمس ذكراة أخري -صديقي الروائي الشيشاني أما الديوان الثاني تصبحين علي خير فكان تجربة رائعة ومؤثرة **** يرحل الحزن من مكان لمكان وفي كل سفر يأخذ لونا جديدا **** في آخر كل حزن فرح في آخر كل موت حياة نعم تصبحين علي خير ****
بالكتاب ديوانين متناغمين للغاية؛ الأول عن الذكريات المرتبطة بالمكان خصوصًا لو لن تطأه قدمنا مجددًا، والثاني يصف أدق تفصيلات رحيل شخص مقرّب وما بعد هذا الرحيل. بالديوانين "نوستالجيا" محببة رغم كل الكآبة التي تنضح بها السطور الشديدة البساطة لغويًا. لا أتذكر متى كانت آخر مرة قرأتُ فيها كتابًا جعلني أبكي، ولكنّي أكيدة أنها كانت منذ وقت بعيد، حتى جاء ديوان "تصبحين على خير" ليحرك بكل كلماته فيضان الدموع المحتجز داخلي لشهور، باحثًا عن قشة تجعل باطنه يثور. أشعرتني كلمات علاء خالد بفداحة الخواء الذي يعيش فيه بعد فقدان أمه، لكن العجيب أنني أعيش ذات الخواء رغم عدم وجود أسبابه المتعارف عليها مجتمعيًا. أعرف جيدًا صحراء الروح هذه، وأعلم تمامًا ماذا تشبه رأسي عندما أضعها على وسادتي ليلًا ولا أجد مبررًا للنوم لأنني لا أجد مبررًا لليقظة.
ديوان لطيف كنت هديله تلات نجوم بس لكن ديوان :تصبحي على خير أحلى وأرق من الأول
كان أروعهم دي :
القبلة التي لم تخرج من فمي وأنتِ ممدة على طاولة التغسيل لم أشأ كالآخرين أن أقبلك ولفافة بيضاء تؤطر وجهك عادت القبلة مرة أخرى، وطاردتني في الحلم كنت أجلسك على الكرسي الكبير بيدين دامعتين يغوص الكرسي بهدوء إلى الأسفل وأهبط معه بقلب مثقوب في أمومته
كنت أعلم في الحلم أنك ميتة ولكني كنت مصرًا على أن أمضي في حزني حتى النهاية
كلما هممت بوضع قبلة على جبينك كان هو الآخر يغوص في الداخل أصبح جلدك عصيًا على أن يُمس كل نقطة من جسمك تتراجع في الحقيقة والحلم أمام الوداع
كنت بعلم على الأجزاء اللى عاجباني بعد ما خلصت قراءة لقيتني معلمة في أغلب الصفحات :) الديوان الثاني أقوي بكثير، رثاؤه لأمه رائع.. أول قراءة لعلاء خالد ولن تكون الأخيرة.
الكتاب دا بيتباع في مكتبة الأسرة بأتنين جنيه, بعد ما خلصته أستغربت أن كتاب بالجمال دا يتباع بثمن قليل زي دا, لكن في جملة قريتها مرة لأحمد خالد توفيق تقريباً بيقول فيها أن من الممكن أن يكون الكتاب غالي الثمن و لكنه رخيص المحتوى أو شيء من هذا القبيل, هنا العكس تماماً. الكتاب هادئ مكتوب بلغة جميلة ومن نوعية الكتب الي ترجعلها كل فترة . بالنسبالي الديوانين متقاربين في المستوى.الفارق مش كبير أوي .
أثناء بنائه لحياته " نسي و بنى متاهة يقف أمام تلك الخرائط ولهانا أمام تلك الباقة اليانعة من المسارات المتشابكة يريد أن يرى جسده كبلد مستقل, له حدود يتوقف عندها الألم "
"عندما أعود إلى البيت أجهرُ بالسلام كما كنت تفعلين, كأن هناك أخرين يسكنون معنا و يشتاقون لصوت المفتاح بعد يوم طويل من الوحدة . الآن أصبحت واحد من هؤلاء الآخرين و أعلم تماماً, أن ما ينقص من ميراث البيت سواء بالموت أو بالفقد, يظل هناك و لا يضيع .
اللغة شفافة والمفردات منتقاة بعناية.. ولكنه ليس شعرا .. ليس شعرا .. قولا واحدا .. لا أتذوق هذا الشعر المتحرر تماما من الوزن والقافية.. لماذا نقول على كلام غير موزون ولا مقفى شعرا .. لماذا؟ حقيقة لا أدري. وما الضرر أن يكون نثرا .. رسائل أو صور قلمية مثلا .. لماذا التمسح بالشعر؟؟ تصبحين على خير .. قريب جدا من تجربة حقيقية عشتها مع والدة زوجي وحبيبتي.. التي فقدتها قبل أشهر قليلة .. التفاصيل تكاد تتطابق .. اللعنة .. هل أحتاج لمن يذكرني وينكأ جراحي؟
جميل جدا جدا، محتاج أقرا الديوان الأولاني بتركيز أكتر بس بعدين بقى علشان الكتاب مبلول D: بس الديوان التاني حقيقي أثر فيا بشكل كبير أوي والدموع كانت هتنزل مع كل صفحة تقريبا.
تحت شمس ذاكرة أخرى لم يكن على قدر من كسب إهتمامك أو لفت إنتباهك و لكن تندهش حينما تصل تصبحين على خير بساطة الوصف ( على غير ما أحب )تجعلك تتخيل وتعيش معه ترصد كلماته كلمة كلمة من فرط إعجاب بوصفه البسيط والذى يلمس القلب