الأصوات الغزّاوية الستة والعشرون، من الإناث والذكور، التي نقدّمها في هذه الأنطولوجيا قد لا تحتمل أن تطغى عليها أصوات خارجية، حتى لو كانت صادرةً عن أشخاص يحملون أصدق مشاعر التّضامن وحُسنِ النية، لتطمس قوة أصواتهم، وتحجُبَ تلعثُماتها، وحشرجاتها، ونوبات الصمت التي تعتريها أمام واقع قياميّ تُفْرَغُ فيه الكلمات من جوهرها.هذه الأصوات لا تحتاج إلى تحاليلنا المُتعالمة، ولا إلى الحدّ الأدنى من استنكارنا. ومنها يمكن أن نقبل، بكل تواضُع، أن تصرخ في وجهنا: "اصمتوا! دعونا نتكلّم. لدينا ما نقوله للعالم، وسنقول ذلك بكل ما أوتينا من قوة، في مُعترَكٍ لم يطْرُقه الشعر قطّ".
متعبٌ من الركض في متاهات الحياة بلا وجهة واحدة آمنة منذ ستة وعشرين عامًا. P.34
طائرٌ_لا عينين له ولا منقار ولاجناحين_هبط على البيت،حوله إلى كومة رماد. P.57
لن أسمح لهم أن يجعلوا من جراحي مادةً قابلةً للنقاش. سأبادل العالم صمته شعوره بالذنب واليأس فقدانه شهية المتابعة وبالطبع سأبادله عجزه التام. سأبادل كل ما أؤمن به بكل ما لم أؤمن به.
P.70
حين تموت العصافير لا تفكروا بإيقاظها. P.75
مات كصوت عاشقين خائفين هادئ مريب مريح وشرس! P.80
وأنا أقف في منتصف الحكاية أجمع العصافير داخل رأسي خوفًا من هروب الشجرة P.139
أنا الذي في الجب لا إخوة لي أكلتني ذئابك عاريًا لا شاهد على فجيعتي أنا المفجوع بالخيبات وبشاعتك أيها العالم شكرًا للصاروخ الأخير, أراح الشارع من عويلٍ طويل. P.153
فإني ورثت دمًا فيه حزنٌ قديم وسمٌ عتيق وذبحٌ سقيم ونورٌ يعتقه آل بيت النبي على سبحتي الزاهدة. P.173
لا طير يحوم حول قمحنا الدامي،ولا عنب سينبت في حقل ألغامي. لسنا حديدًا كي يعاد في كل عام صهرنا،لكنه يارب حتى الحديد له التماع واحد وله صدأ! يارب قل لي : ما الخطأ؟ P.193
إنها مجموعة مؤثرة بصدق، لشعراء عرفناهم وسمعنا صوت معاناتهم، لمسنا الحياة في إنجازاتهم كأنهم منّا وفينا ومعنا معاناة الأم الغزية في قصائد آلاء تحديدا لا أجد كلمات لوصف أساها عموما مجموعة لا يمكنك بعدها غير أن تصمت حقيقة لأن الكلمات غير كافية